سرقة المازوت في حلب مستمرة دون رقابة

توفر المازوت في سوريا وعدم توفر صهاريج نقله" - (انترنت)

توفر المازوت في سوريا وعدم توفر صهاريج نقله" - (انترنت)

ع ع ع

يعاني المواطنون في مدينة حلب من سرقات يشهدها توزيع مادة المازوت، وسط غياب فعالية الرقابة والتفتيش التي تتجاهل ما يقوم به البائعون من سرقات في أثناء تزويد المواطنين بالمادة.

تحضّر بهاء (49 عامًا) تحفظ على ذكر اسمه لأسباب أمنية، للحصول على مخصصاته من مادة المازوت التي جرى توزيعها في حي “الفيض” في مدينة حلب، مطلع أيلول، ولكنه تفاجأ بأن الكمية التي حصل عليها تنقص حوالي خمسة لترات.

بهاء قال لعنب بلدي، “بعد وصول الرسالة وتجهيز مبلغ 26 ألفًا و500 ليرة سورية، والحصول على إيصال لتعبئة المازوت، تأكدت بأن الكمية تنقص حوالي خمسة لترات وعند مراجعة صهريج المازوت، تحدثت مع عامل التعبئة، ولكنه نفى حدوث أي نقص، ورفض الاعتراف بأنه يقوم بملء الجالونات ناقصة”.

لم يستفد بهاء من تقديم الشكوى لمسؤول التوزيع الذي طلب التأكد من أن الجالونات صالحة للاستخدام، وليست تالفة، الأمر الذي دفعه للعودة والسكوت لأنها “سرقة مشتركة”، حسب وصفه.

كما لم يستمع مختار حي “الخالدية” لشكوى محمد شاهين، الذي قام بأخذ الجالونات إلى المختار من أجل أن يريه النقص، ولكن المختار اتهمه بأنه قد تسبب بوقوع الجالونات وتسرب المازوت منهما.

وقال محمد شاهين (54 عامًا) لعنب بلدي، “يعبئون كل جالون ناقصًا عن مستواه بما يقارب لترين أو ثلاثة، وعند المطالبة بإكمال التعبئة، يطلب العامل منا النظر إلى العداد الذي يظهر وصوله إلى مؤشر الخمسين لترًا، وهو يصيح بأن العداد نظامي وانتم لا تصدقون حتى لو رأيتم بعيونكم”

ولا يوجد عناصر من الشرطة للمراقبة خلال قيام صهاريج المازوت بتعبئة المخصصات، والتي لا تكفي عدة أيام خلال فصل الشتاء.

استهتار حكومي

ومن جهته قال مدير فرع الشركة السورية لتوزيع المحروقات “سادكوب”، سائد البيك، في 7 من أيلول، إن الشركة توزع 30 ألف ليتر يوميًا، بحصة لتر واحد لكل عائلة ممن لديهم بطاقة ذكية، على أن تأتيهم رسالة نصية، تؤكد اقتراب دور توزيع مخصصات المازوت المنزلي.

ووصل سعر برميل المازوت الواحد في السوق السوداء إلى نحو 700 ألف ليرة سورية، إذ يشتري أصحاب محلات البيع المازوت والبنزين عن طريق شراء عدد من البراميل من مناطق سيطرة “الإدارة الذاتية”، أو من مناطق سيطرة فصائل المعارضة بريف حلب الشمالي.

وقال مصطفى غزال، صاحب محل لبيع المحروقات، لعنب بلدي، “يصلني بشكل يومي عشرة براميل مازوت، بالإضافة إلى ثلاثة براميل من البنزين، والسعر الثابت لبيع برميل المازوت 700 ألف ليرة سورية، ومن الممكن أن يرتفع خلال فصل الشتاء”.

ويعود سبب ارتفاعها لأن المولدات الكهربائية، تعمل على المازوت والتدفئة على المازوت وكذلك بعض الآليات.

وبحسب مصطفى، يباع اللتر بـ3800 آلاف ليرة سورية (دولار تقريبًا)، ولكن سعر الليتر بالبرميل يكون 3200 ليرة سورية.

ومن المتوقع أن يصل اللتر خلال فصل الشتاء لأكثر من 5000 ألف ليرة سورية، ولذلك لن يكون طلب عليه إلا للعائلات التي يكون لديها استطاعة للشراء.

ويرى بائع محروقات آخر بأنه لن يكون هناك إقبال على الشراء لأن الأوضاع المعيشية صعبة ولعدم كفاية راتب الموظف، وحتى العامل ضمن القطاع الخاص يحتاج لشراء خمسة لترات من المازوت بشكل يومي.

وتعاني منطقة سيطرة النظام السوري عمومًا من ضعف في قطاع المحروقات، وانتشار طوابير على المحطات، ولم تفلح حلول الحكومة بتجاوزها تمامًا إلى اليوم.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة