حمص.. مجموعة “فرزات للتنمية” تمهد للإغلاق بعد ملاحقة مالكها

رجل الأعمال السوري محمود فرزات (يمين) إلى جانب المفتي أحمد حسون في دار الضيافة بالرستن - 19 من نيسان 2020 (FARZAT GROUP)

رجل الأعمال السوري محمود فرزات (يمين) إلى جانب المفتي أحمد حسون في دار الضيافة بالرستن - 19 من نيسان 2020 (FARZAT GROUP)

ع ع ع

خفضت مجموعة “فرزات للتنمية” معدل دوام العاملين في معملها إلى النصف تمهيدًا لإغلاق، بعد ملاحقة مالكها، الدكتور محمود طلاس فرزات، واعتقال عدد من إداريي معمل الزيت الذي يملكه في ريف مدينة حمص.

ونقل مراسل عنب بلدي في حمص، عن أحد إداريي المعمل، أن فرزات فرَّ إلى الأردن، مطلع أيلول الحالي، بعد اعتقال عدد من مدراء المعمل، على خلفية حوالات مالية كبيرة استلمها أحد العاملين في مجموعات “فرزات للتنمية” بالنيابة عنه، قادمة من خارج سوريا.

وأضاف الإداري الذي تحفظ على اسمه لدواعٍ أمنية، أن فرزات من المقربين من شخصيات نافذة في النظام السوري، ومن المحتمل أن يصل إلى تسوية تمكنه من العودة قريبًا إلى ساحة الأعمال في سوريا.

نوار احد العاملين في معمل الزيت، قال لعنب بلدي، إن المخابرات السورية اعتقلت ثلاثة من المدراء التنفيذيين واثنين من المحاسبين بسبب تحويل مبلغ كبير إلى الدولار عن طريق أحد الصرافين الذي ألقت الشرطة القبض عليهم منذ فترة.

في حين أكد نوار، الذي تحفظ على ذكر اسمه الكامل لدواعٍ أمنية، إن دوام الموظفين خُفّض إلى ثلاثة أيام في الأسبوع بدلًا من سبعة، وأن تخفيض معدل الدوام جاء تأخير نفاد المواد الأولية تجنبًا لإغلاق المعمل.

وصار لتخفيض نسبة الدوام في المعمل انعكاس سلبي على مقدار رواتب الموظفين، إذ خُفّضت المرتبات الشهرية بنسبة الثلث، بحسب موظفة في المعمل تنحدر من مدينة الرستن.

وقالت الموظفة، لعنب بلدي، إن إغلاق المعمل بشكل نهائي سيكون كارثة على أكثر من ثلاثة آلاف عامل يعملون في المعمل منذ عشرات السنين.

الأمر الذي جعله عرضة لنفاذ المواد الأولية التي لا تكفي لأكثر من عشرة أيام، ولا يستطيع أحد غير المدراء المعتقلين استجرارها وتسيير عمل المعمل كونهم الوحيدين المخولين للإدارة فيه.

وتمتلك مجموعة “فرزات للتنمية” معمل لإنتاج الزيوت والسمون النباتية على طريق حمص دمشق بالقرب من جسر القصير، ويعد المعمل من أكبر معامل الزيت في سوريا والشرق الأوسط، ويعود تاريخ إنشائه إلى ثمانينيات القرن الماضي.

ويعد الدكتور محمود طلاس فرزات، والذي ينحدر من مدينة الرستن شمال حمص، الواجهة الاقتصادية السابقة للعماد أول مصطفى طلاس، أحد الرجال المقربين من الرئيس السوري السابق، حافظ الأسد، إذ تربطه به علاقات عائلية.

ويمتلك فرزات مجموعة من الاستثمارات في تركيا والسودان ومصر، وكان الرئيس السوداني السابق عمر البشير استقبله في مطار الخرطوم في عام 2016، في أثناء أحد زيارات فرزات إلى السودان.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة