حملة اعتقالات في حلب لمطلوبي الخدمة الإلزامية والاحتياط

موقع لحاجز أمني تابع لقوات النظام السوري بجانب أبنية مدمرة في مدينة حلب - 3 من كانون الأول 2016 (AFP)

ع ع ع

نفذ عناصر من “الشرطة العسكرية” و”الأمن العسكري” حملة اعتقالات طالت مطلوبين للخدمة الإلزامية والاحتياط في جيش النظام، الخميس 9 من أيلول.

وشملت الحملة الأشخاص من مواليد 1977 حتى 2002، كما نصبت عدة حواجز “طيارة” بين أحياء مدينة حلب.

وأفاد مراسل عنب بلدي في مدينة حلب أن الاعتقالات بدأت مساء أمس، بعد خروج الشبان والرجال من عملهم، إذ يشهد يوم الخميس، عادة، ازدحامًا في أثناء خروج الأشخاص من عملهم، وقضاء الأهالي أوقاتهم في الحدائق العامة، وخصوصًا عند منطقة الصنم قرب دوار “الباسل” جانب جامع “العباس”.

رقيب أول في “ثكنة هنانو” (طلب عدم ذكر اسمه) قال في حديث إلى عنب بلدي، إن الحملة جاءت بناء على برقية موجهة من “إدارة الموارد البشرية التابعة للإدارة العامة للتعبئة”، طلبت تنفيذ حملة اعتقالات للشبان والرجال من مواليد 1977 حتى 2002، وسَوقهم إلى الخدمة الإلزامية والاحتياط.

وأضاف الرقيب أول أن الحملة لا تعتمد على قوائم أسماء لأشخاص مطلوبين للخدمتين، إنما الاعتقال حسب تاريخ الميلاد، وبعد “التفييش”، إن كانوا مطلوبين لإحدى الخدمتين، يجري اعتقالهم وإرسالهم إلى “ثكنة هنانو”.

وتعتبر “ثكنة هنانو” مكان تجمّع المطلوبين للخدمة الإلزامية، ليحوّلوا بعدها إلى مدينة النبك بريف دمشق، حيث يجري فرزهم إلى الثكنات العسكرية حسب الاختصاصات التي كانوا ضمنها إن كانوا احتياطًا، أو فرز جديد للملتحقين الجدد.

وأوضح عنصر “أمن عسكري” (طلب عدم ذكر اسمه) في حديث إلى عنب بلدي، أنه منذ أمس اعتُقل عدد من الشبان المطلوبين لسَوقهم إلى الاحتياط، “ونحن موكلون باعتقال المتخلفين عن الخدمة الاحتياطية، خصوصًا أن بعضهم تلقوا تبليغات للالتحاق بالخدمة الاحتياطية، ولكنهم لم يستجيبوا، حتى إنهم غيّروا مناطق سكنهم، ويتجنبون المرور من الحواجز خشية أن يُعتقلوا، ويتنقلون سيرًا على الأقدام”.

وتشن الأجهزة الأمنية التابعة للنظام حملات اعتقالات متكررة، ودفعت تلك الحملات العديد من الأشخاص للهرب والخروج من حلب والتوجه إلى تركيا أو إلى دول أوروبا، وذلك من خلال دفع مبالغ كبيرة مقابل تهريبهم.

وكانت قوات النظام سيطرت على معظم أحياء مدينة حلب في كانون الأول 2016، بعد حصار الأحياء التي كانت تحت سيطرة فصائل المعارضة، وقصفها بمختلف أنواع الأسلحة، ما أجبر الفصائل على الانسحاب من المدينة.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة