“Incendies” … مأساة امرأة في الحرب الأهلية بلبنان

مشهد من فيلم "Incendies"

ع ع ع

مع أولى لقطات فيلم “Incendies” بكاميرا المخرج دينيس فيلنوف، سيدرك المشاهد أن هناك قصة عاطفية بأعلى مستوياتها المأساوية.

يبدأ الفيلم بمشهد حركته بطيئة وسط صحراء، ليتجه إلى داخل مدرسة لأطفال يقوم جنود بحلق شعر رؤوسهم، قبل أن تركز الكاميرا على وجه طفل معيّن رُسمت على أسفل قدمه ثلاث دوائر، هذا الرسم ستكون لها أهمية كبيرة بالسياق الأخير للفيلم.

تنتقل الكاميرا بعد ذلك إلى مكتب محاماة في مونتريال بكندا، كي تُقرأ وصية الأم “نوال” على توأمها، الابنة “جين” والابن “سيمون”.

تفتح هذه الوصية ملحمة عائلية حدثت في الماضي مع “نوال” في أثناء وجودها في الشرق الأوسط، مع لغز يجب على التوأم حله لمعرفة حقائق كانت مدفونة منذ زمن.

تشير وصية بطلة الفيلم “نوال” إلى حرمانها من شاهدة قبر وتابوت مناسبين عند وفاتها، إلا إذا تعقب التوأم “جين” و”سيمون” شقيقهما الغامض الذي كانا يجهلان وجوده في السابق، بالإضافة إلى والدهما الذي اعتقدا أنه متوفى.

تدور أحداث الفيلم في الشرق الأوسط، دون توضيح اسم الدولة بالتحديد، غير أن تفاصيل القصة تشير إلى أن هذه الدولة هي لبنان خلال الحرب الأهلية.

تكشف ذكريات الماضي قصة حب جمعت بين “نوال” المسيحية ولاجئ يدعى “وهاب”، نتج عن هذه العلاقة حمل “نوال” دون علم عائلتها التي قتلت حبيبها “وهاب” بداعي الشرف، وكاد شقيقها أن يطلق النار عليها إلا أن جدة “نوال” تدخلت في اللحظات الأخيرة لإنقاذها.

بعد أن انتهت “نوال” من الولادة، طلبت بدء حياة جديدة في مدينة أخرى، وإرسال الطفل المولود إلى دار أيتام، فوضعت الجدة وشمًا من ثلاث دوائر في أسفل قدمه وأرسلته إلى الدار.

بعد أن اندلعت الحرب الأهلية في الدولة، جُنّد الطفل الصغير ضمن فصائل إسلامية، وخلال الحرب، تنجو “نوال” بصعوبة من مذبحة حافلة مليئة باللاجئين المسلمين على يد مسلحين مسيحيين.

وتمكنت “نوال” بصعوبة من الانضمام إلى مقاتلين مسلمين، وخلال انضمامها تطلق النار على أحد زعماء الفصائل، لتُسجن وتُغتصب داخل السجن من قبل السجان “أبو طارق”، ما أدى إلى حملها بالتوأم.

عند هذا الجزء من الفيلم، يدخل المشاهد في مأساة مركبة تتكشف معالمها في الفصل الأخير من القصة.

صُوّر الفيلم في مونتريال والأردن، واستغرق تصويره 40 يومًا.

أُنتج الفيلم في عام 2010، وحصل على تقييم 8.3 من أصل 10 عبر موقع “IMDb”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة