لا خيار.. الاتحاد الأوروبي يعلن نيته التحاور مع “طالبان”

المتحدث باسم "طالبان" ذبيح الله مجاهد خلال أول مؤتمر صحفي في كابل_ 17 من آب_ 2021 (AFP)

ع ع ع

اعتبر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أنه لا خيار أمام دول الاتحاد سوى التحاور مع حركة “طالبان”، مشيرًا إلى التنسيق مع حكومات الدول الأعضاء لتنظيم وجود دبلوماسي في العاصمة الأفغانية كابل.

وخلال كلمة له أمام البرلمان الأوروبي، الثلاثاء 14 من أيلول، قال بوريل، إن “الأزمة الأفغانية لم تنتهِ بعد، وحتى تكون لدينا فرصة للتأثير على الأحداث، فلا خيار أمامنا سوى التحاور مع (طالبان)”.

وأضاف، “اتفقنا مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على أن مستوى هذا التعامل وطبيعته سيعتمدان على سلوك حكومة (طالبان) الجديدة”.

واشترط وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي لعودة المساعدات الإنسانية والعلاقات الدبلوماسية مع “طالبان”، التزامها باحترام حقوق الإنسان، لا سيما حقوق المرأة.

وقال بوريل بهذا الصدد، “ربما يكون من المفارقة الحديث عن حقوق الإنسان، لكن هذا ما يجب أن نطلبه منهم”.

ولفت بوريل إلى ضرورة استعداد حكومات دول الاتحاد لاحتمال موجة هجرة جديدة قادمة من أفغانستان في حال سمحت “طالبان” للمواطنين بالمغادرة، لكنه توقع ألا تكون هذه الهجرة كبيرة على غرار ما حدث في عام 2015 نتيجة الحرب في سوريا.

وتعمل المفوضية الأوروبية على إعادة توطين نحو 30 ألف أفغاني، عن طريق تخطيطها للحصول على تمويل من حكومات الاتحاد والميزانية المشتركة لعامي 2021 و2022 التي تبلغ 300 مليون يورو .

وكان الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي أكد، في 3 من أيلول الحالي، خلال اجتماع غير رسمي لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، أن مدى التعامل الأوروبي مع “أصحاب السلطة الأفغان الجدد، بما في ذلك توفير التعاون الإنمائي، سيعتمد على تلبية أولوياتنا وشروطنا”.

من جانبه، قال المتحدث باسم حركة “طالبان”، سهيل شاهين، في 7 من أيلول الحالي، إن الحركة تسعى لإقامة علاقات جيدة مع جميع دول وبلدان المجتمع الدولي، بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية، مشددًا في الوقت نفسه على أن “طالبان” لن تكون لها علاقات مع إسرائيل.

ونقلت وكالة “سبوتنيك” الروسية عن شاهين قوله، “نريد علاقات مع جميع دول العالم، نود أن تكون لدينا علاقات مع جميع دول المنطقة والدول المجاورة وكذلك الدول الآسيوية (…) إسرائيل ليست من بين هذه الدول، وبالطبع لن تكون لنا أي علاقة مع إسرائيل”.

وأكد شاهين أن العلاقات مع الولايات المتحدة قد تعود في فصل جديد، إذا كانت هناك رغبة أمريكية بعلاقات مع “الحركة”، مضيفًا أنه إذا كان الأمريكيون راغبين بالمشاركة في إعادة إعمار أفغانستان “فنحن نرحب بهم”.

وتتعهد “طالبان”، وفق تصريحات مسؤوليها، ببناء حكم “وفق الشريعة الإسلامية” بالاستعانة بمسؤولين من النظام السابق، كما تقول إنها ستراعي حقوق المرأة، وسط مخاوف أوروبية وأممية من التضييق على النساء.

وفي 19 من آب الماضي، وبالتزامن مع الذكرى الـ102 لاستقلال أفغانستان عن الحكم البريطاني، أعلن المتحدث باسم حركة “طالبان” إقامة “إمارة أفغانستان الإسلامية”، بعد أقل من أسبوع على دخولها العاصمة الأفغانية، كابل، إثر فرار الرئيس الأفغاني، محمد أشرف غني، إلى طاجكستان، لينتقل بعدها إلى الإمارات في 18 من الشهر نفسه.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة