النظام يسمح بتصدير الأغنام والماعز.. وخبير يصف القرار بأنه “خربان بيت”

تعبيرية (رويترز)

تعبيرية (رويترز)

ع ع ع

أصدرت وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية في حكومة النظام السوري، قرارًا يسمح بتصدير ذكور الأغنام والماعز الجبلي حصرًا، حتى نهاية تشرين الأول المقبل.

واشترط القرار الصادر عن الوزارة، الثلاثاء 14 من أيلول، السماح بتصدير عدد معيّن من الأغنام والماعز الجبلي لا يتجاوز ألف رأس لكل مصدّر، وبوزن لا يقل عن 38 كيلوغرامًا للرأس الواحد.

ويُلزم القرار المصدّرين بإعادة مبلغ 500 دولار أمريكي مقابل كل رأس مصدَّر، أو إعادة 300 دولار عن كل رأس مصدَّر واستيراد رأس مقابل كل رأس صدّره، التزامًا بقرار إعادة تعهد قطع التصدير الذي أصدره “مصرف سوريا المركزي”.

وأوضح القرار أن المصرف المركزي سيرصد 50% من القطع الناتج عن التصدير، لمصلحة استيراد مستلزمات الإنتاج الزراعي للموسم المقبل، كالأسمدة والأعلاف.

كما سيحدد “المركزي” أولويات النسبة المتبقية من القطع الناتج عن التصدير، وفقًا للقرار.

ولفت القرار إلى أن عمليات التصدير تلك “ستتوقف فورًا” عند الوصول إلى الرقم المحدد للتصدير أو لأي أسباب أخرى.

“خربان بيت” على المدى البعيد

اعتبر الخبير التنموي أكرم عفيفي قرار السماح بتصدير الأغنام والماعز الجبلي “كارثيًا”، موضحًا أنه “تصدير من قلة لا من وفرة”، وسيحمل تأثيرات سلبية على عدد القطيع، وقطاع المنتجات الحيوانية، بحسب حديثه إلى صحيفة “البعث” الحكومية اليوم، الأربعاء 15 من أيلول.

وأوضح عفيفي أن أسعار المواشي انخفضت في الفترة الأخيرة بشكل ملحوظ، إلا أن ذلك لا يدل على وفرة في وجودها، وإنما تعود الأسباب الحقيقية إلى غلاء تكاليفها بشكل “يتجاوز طاقة المربي”، ما يضطره لبيعها بثمن “بخس”.

ويرى الخبير التنموي أن أسعار اللحوم الحمراء لن ترتفع بشكل فوري تأثرًا بالقرار، ولكنه أشار إلى أن تأثيره على المدى البعيد قد يكون “خربان بيت”.

كما انتقد عفيفي شرط إلزام المصدّر بإعادة 500 دولار مقابل كل رأس، واصفًا إياه بـ”المجحف”، إذ يبلغ متوسط سعر الخروف الواحد في سوريا حوالي 100 دولار، بينما قد يصل سعره في الخارج إلى حوالي ألفي دولار، على حد قوله.

وينعكس حجم الصادرات على المقيمين في مناطق سيطرة النظام، إذ تدفع قلة توفر المادة إلى رفع أسعارها.

وإثر موجة غلاء غير مسبوقة في المواد الغذائية في آذار الماضي، طالبت “جمعية حماية المستهلك” في دمشق بوقف تصدير المواد الغذائية من مناطق سيطرة النظام السوري.

وقالت رئيسة الجمعية، سراب عثمان، حينها، إن الارتفاعات في الأسعار “جنونية ولا تطاق”، مشيرة إلى أن الأسعار تتبدل وترتفع عدة مرات في اليوم الواحد، وأن القدرة الشرائية لأغلبية المواطنين صارت “متهالكة”، وفقًا لما نقلته صحيفة “الوطن” المحلية.

ودعت عثمان إلى وقف تصدير المواد الغذائية، معللة بأنه من الأولى سد حاجة السوق المحلية والمواطن قبل التصدير.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة