“التسويات”.. “خطوات هادئة” لفرض النظام سيطرته في ريف درعا الغربي

صورة تظهر تسويات لبعض المدنيين في بلدة اليادودة بريف درعا الغربي- 14 أيلول 2021 (سانا)

ع ع ع

يواصل النظام السوري خطواته لفرض السيطرة في ريف درعا الغربي، بعد حسم ملف درعا البلد بـ”تسوية” مطلع أيلول الحالي.

وعقدت “اللجنة الأمنية” في درعا الممثلة للنظام السوري مع وجهاء وأعضاء من “اللجنة المركزية” الممثلة لسكان درعا، من طفس وتل شهاب بريف درعا الغربي، اجتماعين منفصلين، لبحث تنفيذ بنود اتفاق “التسوية” في المنطقتين.

وأفاد مراسل عنب بلدي في درعا أن قوات النظام طالبت، الخميس 16 من أيلول، وجهاء المحافظة بضرورة تأمين سلاح الجيش الذي استولى عليه مقاتلون محليون خلال التصعيد الأخير نهاية تموز الماضي.

كما طالبت لجنة النظام الأمنية بتسليم سلاح عناصر “الفرقة الرابعة” المنشقين عنها، بالإضافة إلى تفتيش البلدات ومداهمة منازل الرافضين لـ”التسوية”، ممن كانوا في صفوف “الفرقة الرابعة” سابقًا.

وقال “تجمع أحرار حوران”، إن اجتماع أمس ضمّ أعضاء من “اللجنة المركزية” مع ضباط من “اللجنة الأمنية”، لإجراء “تسوية” للمطلوبين في طفس وتل شهاب.

ونص الاتفاق على إعادة نشر النقاط الأمنية، وتسليم السلاح الذي سيطر عليه مقاتلون سابقون في المعارضة، في تموز الماضي.

وقال قيادي سابق في فصائل المعارضة، إن النظام يسير بخطوات هادئة يحاول من خلالها الانتشار وإجراء “تسويات” دون حدوث أي اصطدام، لذلك يسعى لكسب موافقة الوجهاء في كل مدينة، وهدفه الأساسي هو سحب سلاح عناصر “الفرقة الرابعة” المنشقين، وإحراز نصر إعلامي يريد من خلاله إيصال رسالة إلى مؤيديه أن درعا أصبحت تحت السيطرة.

وكانت قوات النظام بدأت، في 13 من أيلول الحالي، بإجراء “تسويات” للمطلوبين في بلدة اليادودة بريف درعا الغربي، بعد الانتهاء من المراحل الأخيرة لتطبيق اتفاق “التسوية” في درعا البلد.

وشهدت بلدة اليادودة بعد انتهاء “التسويات” فيها حملات تفتيش، شملت أربعة منازل للرافضين تسليم السلاح في بلدة اليادودة، حسب سكان من المدينة.

كما شهدت بلدة مزيريب بريف درعا الغربي “تسوية” مماثلة، بدأت إجراءاتها في 15 من أيلول الحالي.

وكانت إحدى المجموعات التابعة لـ“الأمن العسكري” وأخرى من “الفرقة الخامسة” تمركزت على حاجز “مساكن جلين” أمس، الخميس، بعد انسحاب مقاتلين سابقين في المعارضة يتبعون لـ”الفرقة الرابعة” منه.

وفي 14 من أيلول الحالي، طلبت قيادة “الفرقة الرابعة” في النظام السوري من قياديي مجموعات عناصر “التسوية” بأوامر مباشرة لهم، بضرورة تسليم سلاح “العقود المدنية”، وسلاح المنشقين عنها في محافظة درعا.

وشهدت محافظة درعا توترات عسكرية فرضت من خلالها قوات النظام حصارًا عسكريًا على مدينة درعا البلد، بالإضافة إلى تعزيزات عسكرية بمحيط المدينة ومحيط بلدة اليادودة، ما أسفر عن اشتباكات ومحاولات اقتحام لمدينة درعا البلد من قبل قوات النظام استمرت أكثر من شهرين انتهت باتفاق مطلع أيلول الحالي.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة