تسوية “طفس” تهدّد بخسائر في القطاع الزراعي وتعطّل تسويق المحاصيل

مزروعات في حوض اليرموك بريف درعا- 15 من شباط 2019 (عنب بلدي)

ع ع ع

توقفت الحركة التجارية في سوق هال مدينة طفس بريف درعا الغربي نتيجة إغلاق قوات النظام طرق المدينة لإجراء “تسويات”، وهو ما يمكن أن يحدث ضررًا لمزارعين تجبرهم بعض المحاصيل على جنيها يوميًا.

وأفاد مراسل عنب بلدي في درعا اليوم، السبت 18 من أيلول، أن سوق الهال لم يشهد توافد سيارات الخضار والفواكه كما هي العادة، كما أن محلات الكومسيون مغلقة، ومن المتوقع استمرار إغلاقها حتى نهاية عملية “التسوية”، وتفتيش المدينة من قبل قوات النظام السوري.

وكانت قوات النظام برفقة الشرطة العسكرية الروسية دخلت صباح اليوم إلى طفس، للبدء بـ”تسوية” على غرار بلدات المزيريب واليادودة، وذلك بعد اتفاق درعا البلد في أيلول الحالي.

ويؤثر الإغلاق على الخضروات التي تحتاج لجني يومي كالباذنجان والكوسا والخيار، حسب حديث أبو حسين لعنب بلدي، وهو مزارع من مدينة طفس، وفي حال استمرار إغلاق السوق لأكثر من ثلاثة أيام، سيضطر المزارع لجنيها وإتلافها، وفي حال عدم جنيها تؤثر على جودة المحصول.

مزارع من أبناء المدينة طلب عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، قال إن سوق طفس يستوعب كافة إنتاج ريف درعا الغربي، ويعتمد بشكل أساسي على قدوم تجار من خارج المحافظة لشحن الخضروات والفواكه منه، لكن الأوضاع الحالية غير مناسبة للأعمال التجارية، فالضرر لحق بالمزارع والتاجر ومالك المحل، وحتى سيارات الأجرة.

إعاقة عمل المزارعين

كما أن صعوبة التنقل في الريف الغربي خاصة بعد حصار بلدتي المزيريب وطفس خلال التوترات الأخيرة التي شهدتها المحافظة، أعاقت عمل المزارعين في متابعة أعمالهم الزراعية، حسب حديث أسامة المحمد، وهو أحد من مزارعي بلدة المزيريب لعنب بلدي.

ويضيف أسامة، أن كل مزارع مرتبط بمحل تجاري في سوق هال طفس، وبعضهم تربطهم علاقات مالية يحصّلها التاجر من توريد الخضار لمحله.

سوق مهمة لقرى المنطقة

وتمثل مدينة طفس سوقًا تجارية مهمة لقرى المنطقة الغربية، إذ يقصدها سكان الريف لشراء المواد الغذائية والألبسة والمنتجات الزراعية وغيرها.

وتكثر في طفس محال الجملة، التي تورد مستودعاتها البضاعة لمعظم قرى الريف الغربي.

وفي 16 من أيلول الحالي، عقدت “اللجنة الأمنية” في درعا الممثلة للنظام، مع وجهاء وأعضاء من “اللجنة المركزية” الممثلة لطفس وبلدة تل شهاب، اجتماعين منفصلين، لبحث تنفيذ بنود اتفاق “التسوية” في المنطقتين.

وطالبت “اللجنة الأمنية” وجهاء الوفود بضرورة تأمين سلاح جيش النظام الذي استولى عليه مقاتلون محليون خلال التصعيد الأخير نهاية تموز الماضي.

إذ هاجم المقاتلون حينها حواجز ونقاط قوات النظام في الريف الغربي وسيطروا على عدة نقاط، ردًا على حصار درعا البلد، الذي انتهى بـ”تسوية”، انتقلت إلى الريف الغربي لتشمل بلدتي اليادودة والمزيريب في أيلول الحالي، وأخيرًا طفس.

 



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة