اليونان تفتتح أول مخيم للاجئين في “ساموس”.. ومنظمات تنتقد شروط الإغلاق والمراقبة

منظر عام يُظهر مخيم الاستقبال المغلق والخاضع للرقابة الذي تم بناؤه حديثًا في جزيرة "ليروس" اليونانية - 7 من أيلول 2021 (AFP)

ع ع ع

افتتحت السلطات اليونانية مخيمًا “مغلقًا” للاجئين في جزيرة “ساموس” المقابلة لتركيا، اليوم السبت 18 من أيلول، وهو المخيم الأول من بين خمسة مخيمات تخطط اليونان لافتتاحها.

وقالت وكالة “فرانس برس“، إن المخيم شديد الحراسة ويوصف أنه أول مخيم “مغلق وخاضع للمراقبة”، وهو تعبير يقلق المدافعين عن حقوق الإنسان.

والمخيم مجّهز بمساحات ضوئية تعمل بالأشعة السينية وبأبواب مغناطيسية، ومخصص فقط لطالبي اللجوء الذين يحملون بطاقات ذات شرائح إلكترونية، كما يحظر الدخول والخروج منه ليلًا، وفق الوكالة.

من جهتها، تؤكد الحكومة اليونانية أن هذه المراكز “ستستوفي المعايير الأوروبية”، مع تأمين مساكن أفضل ومياه وحمامات وأقسام مخصصة للعائلات، وستكون أكثر أمانًا.

وتعهدت المفوضية الأوروبية بتخصيص 276 مليون يورو لتمويل خمسة مخيمات جديدة في جزر بحر إيجه، التي تستقبل معظم المهاجرين القادمين من السواحل التركية المجاورة إلى اليونان.

وأوضح وزير الهجرة اليوناني نوتيس ميتاراخي، أن هذا الصيف سيشهد “اعتماد نموذج المراكز الخاضعة للمراقبة تدريجياً في جميع الجزر وفي البر الرئيسي لليونان”.

ومن المقرر الانتهاء من بناء مخيم مماثل الشهر المقبل في ليروس، فيما لم يبدأ العمل بعد في ليسبوس، حيث دمر الحريق مخيم موريا العام الماضي.

وفي “ساموس”، يعيش حاليًا 600 شخص يقيمون في مخيم “فاثي” الذي يفتقد أدنى مقومات المعيشة، ومن المقرر نقلهم إلى المخيم الجديد بحلول نهاية شهر أيلول الحالي.

منظمات حقوقية تنتقد

وقالت ممثلة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في اليونان، ميراي جيرار، لوكالة “فرانس برس” إن “المفوضية تعتبر أن طالب اللجوء يحتاج إلى الحماية، فهو ليس مجرمًا أو شخصاً يمثل خطرًا على المجتمع، إنه شخص يحتاج إلى المساعدة”.

وأضافت أن المخيمات يجب أن تكون مفتوحة، إذ “أكدت لنا الحكومة أنها ستكون كذلك”.

وستكون جيرار موجودة في ساموس خلال عمليات النقل للتأكد من إطلاع المهاجرين على الوضع، وصرّحت “غالبًا ما تتردد كلمة (مغلق) وهذا أمر يثير القلق”.

ووفق الوكالة، انتقدت حوالي خمسين منظمة غير حكومية، بينها منظمة العفو الدولية، إقامة هذه المراكز الجديدة التي “ستمنع تحديد الأشخاص الأكثر ضعفًا بشكل فعال” و “تحد من وصول طالبي اللجوء إلى الخدمات” و “تزيد من حدة الأثر الضار للإغلاق على الصحة العقلية للأشخاص”.

وضبطت قوات خفر السواحل التركية، اليوم السبت 18 من أيلول 58 مهاجرًا غير نظامي، على متن قارب شراعي في بحر “إيجه” قبالة شواطئ ولاية جناق قلعة، حسب وكالة “الأناضول” التركية.

ولم تقدم السلطات التركية أي تفاصيل حول جنسيات المهاجرين القاصدين الأراضي الأوروبية عبر اليونان.

وفي 13 من آب الماضي، جرّبت “الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل” (فرونتكس) معدات مراقبة جديدة عالية التقنية للكشف عن قوارب المهاجرين، في ظل تخوف الاتحاد الأوروبي من موجة لجوء جديدة بعد سيطرة حركة “طالبان” على أفغانستان.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة