صعوبات في تأمين مستلزمات مشاريع التخرج

اختراعات جامعيي الشمال.. بلا براءات ودعم “وفق شروط”

الخريج الجامعي زكريا الخلف يشرح مشروع تخرجه في جامعة الشام بريف حلب (عنب بلدي)

ع ع ع

في 31 من آب الماضي، تخرّج الطالب الجامعي زكريا الخلف من قسم هندسة “ميكاترونكس” في جامعة “الشام”، بمدينة اعزاز في ريف حلب الشمالي، وكان مشروع تخرجه عبارة عن جهاز أكسجين طبي (منفسة)، نظرًا إلى الحاجة لهذه الأجهزة في مناطق الشمال السوري.

ونظرًا إلى ندرة القطع الأساسية التي احتاج إليها زكريا لإنتاج هذا المشروع، اضطر إلى طلبها من تركيا، واستغرق الأمر وقتًا طويلًا لوصول هذه القطع، إلا أن انتظاره أثمر بعد نجاح التجارب التي أجراها على المشروع.

وفي حديث إلى عنب بلدي، قال زكريا، إن الإمكانيات المادية وعدم توفر القطع الأساسية، شكّلت صعوبات واجهت مشروعه، كما يواجه الطلاب الآخرون صعوبات مماثلة عند تقديم مشاريع التخرج، ليستعينوا بالكادر التدريسي في بعض الأحيان، لجلب ما يحتاجون إليه من تركيا.

وفي بعض الأحيان، يستورد الطلاب مستلزماتهم عن طريق أقاربهم، ممن يملكون إذن التنقل بين الأراضي السورية وتركيا كالتجار مثلًا.

وتمتلئ أسواق الشمال السوري بالبضائع التركية المستوردة، إلا أنها تخلو من المواد الأساسية التي يحتاج إليها طلاب الجامعة، والتي من الممكن أن تكون مكلفة في بعض الأحيان للطلاب.

جهاز التنفس الذي صنعه أحد خريجي جامعة “الشام” في ريف حلب الشمالي

الجامعات تغطي التكلفة “وفق شروط”

حاولت الجامعات في مناطق الشمال السوري دعم مشاريع التخرج، وتقديم المساعدة عبر الكادر التدريبي، بالإضافة إلى تقديم الدعم المالي للمساعدة في اختيار المشاريع للطلاب، وصولًا إلى تنفيذها وتطويرها وإدخالها إلى سوق العمل، بحسب ما قاله رئيس قسم هندسة “الميكاترونكس” في جامعة “الشام”، الدكتور مصعب الشبيب، في حديث إلى عنب بلدي.

الشبيب أضاف أن الجامعة تدعم مشاريع التخرج “المتميزة”، من خلال تقديم دعم مالي لهذه المشاريع، إذ تُغطي الجامعة 50% من تكلفة المشروع إذا كان متميزًا وفق معايير معيّنة، كما تغطي الجامعة 100% من تكلفة المشروع في حال كان ذا صلة بواقع الشمال السوري، ومفيدًا له.

وأشار إلى أن الجامعة تحث الطلاب على ربط مشاريع التخرج بسوق العمل، وبالتالي فإن عملية التسويق للمشروع ليست صعبة، كون الجامعة عقدت اتفاقيات مع المجالس المحلية، ومع العديد من المنظمات للتعاون في هذا المجال.

وعن براءات الاختراع التي يمكن أن تُمنح للمخترعين، أكد الدكتور الشبيب أن منحها يحتاج إلى جهة لها مرجعية علمية معيّنة، وهذا الأمر توجد صعوبة في تطبيقه حاليًا، لكن الجامعة تحاول دائمًا أن تقدم تسهيلات للطلاب المتميزين والخريجين، إذ تساعدهم في الحصول على منحة ومتابعة دراساتهم العليا في الجامعات التركية لاحقًا.

وختم الشبيب أن الجامعة تحاول تأمين المواد الأولية للمشاريع إذا استطاعت من الداخل السوري، وفي حال عدم توفر بعض المواد في أسواق الشمال السوري، فمن الممكن تأمين هذه المواد من تركيا عن طريق جهود الكادر التدريسي الموجود في تركيا، وهذا الأمر يجري التنسيق بشأنه بين المدرسين والطلاب.

وأُسست العديد من الجامعات في الشمال السوري، كجامعة “حلب الحرة” التي أُسست في عام 2015 بقرار من “الحكومة السورية المؤقتة”، وتضم 24 كلية ومعهدًا وحوالي 11 ألف طالب يتلقون التعليم فيها.

بينما أُسست جامعة “الشام” عام 2015، وتضم نحو 1400 طالب، يتلقون تعليمهم الجامعي في خمس كليات تضم أقسامًا واختصاصات متعددة.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة