بعد الصناعيين.. ازدياد في هجرة الحرفيين خارج سوريا

شارع الثورة في دمشق (عدسة شاب دمشقي)

ع ع ع

أعلن رئيس “الاتحاد العام للحرفيين”، ناجي الحضوة، عن ازدياد واضح في طلبات استصدار شهادات حرفية لغاية السفر، يُقدمها حرفيون في سوريا للاستفادة منها في الخارج.

وأكد الحضوة، في حديث إلى صحيفة “الوطن” المحلية اليوم، الاثنين 20 من أيلول، ازدياد هجرة الحرفيين من سوريا، مشيرًا إلى أن أهم أسبابها ارتفاع تكاليف الإنتاج وأسعار المواد الأولية للعديد من المهن، بالإضافة إلى زيادة فترات تقنين الكهرباء.

وأوضح الحضوة أن الحرفيين يتعرضون لخسارات المادية، إذ مع كل تلك التكاليف تصبح قيمة المنتج النهائي مرتفعة ولا تتناسب مع قدرة المواطنين الشرائية، ما يضطر الحرفي للهجرة والعمل خارج البلاد.

من جهتها، قالت وزيرة الاقتصاد السابقة، لمياء عاصي، إن كثافة الإقبال على الهجرة يؤكدها الازدحام الشديد في فروع الهجرة والجوازات للحصول على جواز السفر، مشيرة إلى أنها خسارة كبيرة لأهم الطاقات والكفاءات الشابة.

ولفتت عاصي إلى أن سوريا أصبحت الأقل دخلًا في العالم، موضحة أن لهجرة الصناعيين والحرفيين آثارًا سلبية ستفاقم الوضع الاقتصادي في سوريا.

كما شهدت مناطق سيطرة النظام السوري هجرة “خيالية” من الصناعيين “الذين لا يمكن تعويضهم” نحو مصر، نتيجة الصعوبات التي يعانون منها، بحسب ما قاله رئيس قطاع النسيج في غرفة صناعة دمشق وريفها، مهند دعدوش، في تصريحات نقلتها إذاعة “شام إف إم” المحلية، في 7 من آب الماضي.

وتتمثل هذه الصعوبات، بحسب دعدوش، في عدم قدرة الصناعيين على توفير الطاقة، وعدم امتلاك المواطن الدخل المناسب للشراء وتصريف المنتجات، بالإضافة إلى بعض الترتيبات المتعلقة بالتصدير، ما أدى إلى عدم تحملهم لهذا الوضع ولجوئهم للهجرة.

وبحسب دراسة أجرتها “الرابطة السورية لكرامة المواطن”، صدرت نهاية آب الماضي، وأُعدت خلال عام 2020 عبر تواصلها مع أشخاص لا يزالون مقيمين في سوريا، تصدّرت الظروف الاقتصادية السبب الرئيس للرغبة بمغادرة مناطق سيطرة النظام.

كما أبدت الأغلبية العظمى (نحو 89% من المستجيبين للدراسة البالغ عددهم 533 شخصًا من مناطق مختلفة يسيطر عليها النظام) عدم الرضا عن الوضع الحالي على جميع الأصعدة، سواء كان الأمن أو الظروف المعيشية أو الاقتصاد أو الخدمات العامة.

ويعتقد ما يقرب من ثلاثة أرباع المشاركين (نحو 73%)، أن من المستحيل تحقيق مستوى معيشي لائق في الوضع الحالي.

وأظهرت دراسة استقصائية صادرة عن مركز “السياسات وبحوث العمليات” (OPC) في أيار الماضي، رغبة “عالية” لدى من أُجريت عليهم الدراسة في الهجرة من دمشق إلى الخارج.

ويعتبر الهرب من الظروف المعيشية الصعبة داخل سوريا، السبب الرئيس للتفكير في الهجرة بالنسبة لنحو 60% من المستجيبين للدراسة الراغبين في الهجرة، وهو أمر متوقع في ظل التدهور الاقتصادي الذي تعيشه سوريا طوال العقد الأخير، والذي زادت وتيرته خلال عامي 2019 و2020.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة