آلية “التوطين” تصل إلى السويداء.. فصائل محلية تهدد بمصادرة مراكز توزيع الخبز

سوق شارع الشعراني في السويداء- 15 حزيران 2018 (عنب بلدي)

ع ع ع

صدّرت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك التابعة للنظام في سوريا، آلية توزيع مادة الخبز الجديدة (توطين الخبز) إلى مدينة السويداء جنوبي سوريا، الأمر الذي أثار استياء المدنيين ودفع بفصائل محلية للتهديد بمصادرة مراكز توزيع الخبز في المدينة.

وأفاد مراسل عنب بلدي في السويداء، الاثنين 20 من أيلول، أن حالة من الاستياء الشعبي شهدتها المدينة بعد إقرار توزيع مادة الخبز عبر آلية “التوطين”، الأمر الذي اعتبره سكان المدينة مذلًا ولا يمكن استمرار عمله في المدينة.

وأصدر فصيل “صقور فزعة فخر” المحلي في مدينة السويداء بيانًا، حذر فيه حكومة النظام من استمرار تطبيق هذا القرار “المذل” في المدينة.

وأشار البيان إلى نيّة الفصيل المحلي مصادرة جميع الأجهزة من المعتمدين، وتوزيع الخبز على السكان دون البطاقة حتى تعديل الكميه التي تناسب المواطن، واعتبر الفصيل أن من ينوي الوقوف بوجهه هو “خائن لدينه وعاداته، وخالٍ من الشرف والكرامة”.

وتشهد محافظة السويداء حالة من الفلتان الأمني، في ظل هيمنة العصابات التابعة للمفارز الأمنية على المدينة، والتي توازيها فصائل محلية مقاتلة، وغالبًا ما تشهد المحافظة توترات بين المجموعات المدعومة من قبل مخابرات النظام السوري وفصائل محلية.

وكانت المحافظة شهدت مواجهات عسكرية، في 12 من أيلول الحالي، بين فصائل محلية وعصابات تديرها شعبة المخابرات العسكرية التابعة للنظام السوري، على خلفية اختطاف العصابة التي يقودها راجي فلحوط طالبًا جامعيًا وتاجرًا من أبناء مدينة السويداء، حسب مصادر محلية في المدينة.

واعتبارًا من 1 من آب الماضي، بدأت الوزارة ببيع الخبز عبر الآلية الجديدة في محافظات حمص وحماة وطرطوس واللاذقية، على أن تُطبّق لاحقًا في عموم المحافظات.

وتعتمد الآلية على مبدأ “التوطين”، أي أن كل نقطة معيّنة لبيع مادة الخبز سترتبط بها مجموعة من المواطنين، يحصلون على مخصصاتهم اليومية من خلالها في أي وقت يختارونه.

ويحق للمواطن اختيار النقطة الأفضل له عبر التطبيق، لتكون النقطة الواحدة ملزَمة بالحفاظ على مخصصات المواطنين المسجلين لديها باستمرار.

كما سيُمنع بيع الخبز لأشخاص غير مسجلين على النقطة، بحسب حديث سابق لمعاون الوزير، رفعت سليمان، في نيسان الماضي.

وفي تقرير لصحيفة “الوطن”، في 1 من آب الماضي، أعرب مواطنون عن استيائهم من الكمية المخصصة لهم، وشرحت عدة نساء معاناتهن من عدم إمكانية استقبال أحفادهن أو أبنائهن خلال فترات العطل، كضيوف، دون أن يأتوا ومعهم مخصصاتهم من مادة الخبز.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة