عفرين.. إنذارات لإخلاء بيوت نازحين لإعادة عائلات كردية

ع ع ع

أنذر فصيل فصيل “لواء صقور الشمال” التابع لـ”الجيش الوطني السوري” المدعوم من تركيا، نازحين من أرياف محافظتي حماة وإدلب لإفراغ البيوت التي يسكنونها بقرى ناحية بلبل التابعة لمدينة عفرين شمال غربي حلب.

عبد الرحمن (45 عامًا)، اسم مستعار لأسباب أمنية لشخص من العائلات المنذَرة، قال لعنب بلدي، إن “صقور الشمال” أنذر عائلات نازحين لإخلاء بيوت بعد قدوم حوالي خمس عائلات كردية هي المالك الأساسي لهذه المنازل.

وأعطى الفصيل مهلة عشرة أيام لإخلاء البيوت (أُنذروا في 13 و14 من أيلول الحالي).

لكن بحسب عبد الرحمن، فإن عدد العائلات النازحة المنذَرة بالإخلاء أكثر من عدد العائلات الأصلية العائدة، وذلك بعد استفساره من مختار الكرد في المنطقة.

ويسعى قائد كل مجموعة إلى إنذار عدد من النازحين لإسكان مقاتليه عوضًا عن النازحين، حسب عبد الرحمن، الذي تكلّف حوالي 500 دولار لإصلاح المنزل وتجهيزه للسكن، متسائلًا إلى أين سينتقل، ومن سيعوّض النازحين عن هذه التكاليف في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة وإقبال فصل الشتاء.

وأشار عبد الرحمن إلى نية بعض قادة الفصائل تخصيص منازل النازحين المنذَرين كمراكز انطلاق لعمليات تهريب البشر إلى الأراضي التركية، إذ يوجد حاليًا مثل هذه البيوت.

قائد “لواء صقور الشمال”، حسن خيرية، نفى في حديث إلى عنب بلدي ما نقله الأهالي في المنطقة من شكاوى على أعمال الفصيل بتوجيه إنذارات إخلاء خلال مدة أقصاها عشرة أيام، وتفريغ البيوت لإسكان عناصر الفصيل وتخصيص أخرى لعمليات التهريب.

وقال خيرية، إن أصحاب البيوت الأصليين (الكرد) طالبوا ببيوتهم ورفعوا دعوى على الفصيل، وهناك لجنة متابعة للموضوع.

وكان نازحون في ناحية بلبل أيضًا تحدثوا في أيار الماضي لعنب بلدي، عن توجيه “صقور الشمال” (صاحب النفوذ في الناحية) إنذارات لإخلاء بيوتهم.

إلا أن الفصيل نفى توجيه الإنذارات حينها دون أن يتطرق إلى بقية التفاصيل.

عفرين مقسّمة بين فصائل “الجيش الوطني”

تقسم منطقة عفرين إلى سبع نواحٍ هي: عفرين، شيخ الحديد، معبطلي، شران، بلبل، جنديرس، راجو، ويعيش فيها اليوم نازحون من مناطق أخرى يُقدر عددهم بعشرات الآلاف، أغلبهم من الغوطة الشرقية وحمص وإدلب وحماة.

ونقلت منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” عن قائد مجموعة ضمن “الجيش الوطني” في وقت سابق (فضّل عدم الكشف عن هويته)، أن الفصائل قسّمت نواحي عفرين السبع إلى قطاعات نفوذ.

حيث يتحكم كل فصيل بجميع نواحي الحياة في كل ناحية بشكل كامل دون وجود أي رقابة من الحكومة التركية، واعتبر أن تركيا تهدف من وراء ذلك إلى خلق ثغرات بين المجتمعين المحلي والنازح، إذ بإمكانها كف يد “الجيش الوطني” عن هذه الانتهاكات وضبط الأمور، بحسب تعبيره.

كما تعمل فصائل على تأجير الأراضي الزراعية والبيوت التي هُجر سكانها منها، للنازحين من مختلف المناطق السورية.

وسيطر “الجيش الوطني” والتركي على عفرين في آذار 2018، بعد معارك ضد “وحدات حماية الشعب” (الكردية)، ما أدى إلى حركة نزوح من قبل الأهالي.

ولا يعد ذلك النزوح الأول لأهالي المنطقة، إذ نزح بعض الأهالي منها بعد سيطرة “الوحدات” على المنطقة نتيجة التجنيد الإجباري وانتهاكات أخرى بحق المدنيين.


شارك بإعداد هذه المادة مراسل عنب بلدي إياد عبد الجواد



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة