دون تحديد تشريع عقاري.. نشر مرسوم تنظيم منطقتي القابون وحرستا

آثار الدمار في مدينة حرستا نتيجة قصف قوات الأسد على المنطقة-16 شباط 2018 (مركز الغوطة الإعلامي)

آثار الدمار في مدينة حرستا نتيجة قصف قوات الأسد على المنطقة-16 شباط 2018 (مركز الغوطة الإعلامي)

ع ع ع

نشرت الجريدة الرسمية في دمشق اليوم، الأربعاء 29 من أيلول، المرسوم رقم “237” لتنظيم منطقتي القابون وحرستا الصادر في 14 من أيلول الحالي، دون تحديد التشريع العقاري الذي سيخضع له هذا التنظيم.

وجاء في المادة الأولى من المرسوم، “تُحدث منطقة تنظيم مدخل دمشق الشمالي للمنطقتين العقاريتين (القابون، حرستا) في محافظة دمشق، استنادًا إلى المخطط التنظيمي التفصيلي رقم 104 الصادر والمصدّق، وإلى دراسة الجدوى الاقتصادية المعتمدة”.

إلا أن المرسوم لم يوضح لأي من التشريعات العقارية سيخضع المخطط التنظيمي لمنطقتي القابون وحرستا شمالي دمشق، هل للمرسوم رقم “23” لعام 2015 أم للقانون رقم “10” لعام 2018، ما اعتبره المحامي السوري عارف الشعال “قصورًا في صيغة المرسوم (…) إذ يختلف المركز القانوني وحقوق المالك حسب أي منهما سيطبق”.

وأوضح المحامي عارف الشعال عبر صفحته في “فيس بوك”، أن المخطط التنظيمي يدخل ضمن أحكام القانون رقم “10”، واستند إلى ذلك بعبارة “دراسة الجدوى الاقتصادية المعتمدة” الواردة في المرسوم.

يحتوي القانون رقم “10” على ست مواد فقط، نصّت على رفع سقف الاقتطاع المجاني وعدم توزيع أرض على الملاك، إذ منح القانون الجهة الإدارية إمكانية الاستيلاء على المساحة التي تريدها من المنطقة التنظيمية، لقاء إنجاز وتنفيذ الطرق والساحات والحدائق ومواقف السيارات والمشيدات العامة والمقاسم المخصصة للوحدة الإدارية.

واعتبارًا من هذا اليوم، تسري الآثار القانونية للملاك في هاتين المنطقتين لجهة حقوقهم بالأسهم التنظيمية التي ستنجم عن التنظيم وأهمها، تقديم الوثائق التي تثبت ملكيتهم خلال مدة سنة اعتبارًا من اليوم، أما إذا كانت الملكية مسجلة في السجل العقاري فلا داعي لعمل أي إجراء، وفق ما نوّه إليه المحامي.

والحصول على حق الاستفادة من السكن البديل، وهو يقتصر على المقيم في تلك المنطقة قبل هذا اليوم، والاستفادة من بدل إيجار للمستأجر الخاضع للتمديد الحكمي المقيم في تلك المنطقة قبل هذا اليوم.

وأوصى المحامي الملاك في هاتين المنطقتين بمراجعة محافظة دمشق ومديرية السجل العقاري المؤقت، لمعرفة إن كان عقارهم مشمولًا بالتنظيم والوقوف على حقوقهم في الملكية ومتابعة تثبيتها.

وأعطى القانون رقم “10” مهلًا قصيرة لأصحاب الحقوق في المنطقة التنظيمية للتصريح بحقوقهم، وهي 30 يومًا قبل التعديل، وعام كامل بعد التعديل من تاريخ الإعلان عن المنطقة.

وفي عام 2015، أصدرت حكومة النظام القانون رقم “23”، الخاص بتنفيذ التخطيط وعمران المدن، إلى إحداث مناطق تنظيمية تضم مجموعة من العقارات بدمجها واعتبارها شخصية اعتبارية جديدة.

ويصادر القانون رقم “23” إرادة صاحب الحق العقاري بإجباره على نقل ملكيته إلى المنطقة التنظيمية، وبعد أن كان مالكًا للعقار على وجه الاستقلال، يصبح صاحب أسهم شائعة ضمن مساحات شاسعة تتحول فيما بعد إلى مقسم أو جزء من مقسم، وفق ما تقرره لجان توزيع العقارات.

وشهدت حرستا عمليات عسكرية واسعة بين قوات النظام السوري وفصائل المعارضة، عام 2018، أدت إلى تدمير وسرقة عدد من المنازل.

كما سيطر النظام على حي القابون بدمشق بعد “تسوية” في منتصف عام 2017، ما تسبب بتهجير قسم كبير من أهالي الحي إلى الشمال السوري وإلى مناطق أخرى في دمشق واعتقال آخرين، بعد قصف من قبل النظام استهدف الحي لسنوات، ما أدى إلى وقوع عدد كبير من الضحايا ودمار في الحي.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة