“الفرقة الرابعة” تخلي مواقع في حوض اليرموك غربي درعا

أحد شوارع مدينة درعا يظهر فيها الأبنية المدمّرة (عنب بلدي)

ع ع ع

أخلت قوات “الفرقة الرابعة” جميع حواجزها العسكرية في قرى حوض اليرموك، إضافة إلى سرية “خراب الشحم” الواقعة على الطريق الحربي بين درعا البلد وتل شهاب، لتحل مكانها قوات حرس الحدود في السرية.

وأفاد مراسل عنب بلدي في درعا، أن “الفرقة الرابعة” بدأت، الاثنين 27 من أيلول، بإزالة حواجزها العسكرية التي كان يديرها عناصر “التسوية” المحليون، كما جُرفت السواتر الترابية والأحجار التي كانت تُستعمل كتحصينات في منطقة حوض اليرموك.

بينما لا تزال قوات “الفرقة” تنتشر في العديد من النقاط العسكرية على الطريق الواصل بين بلدتي المزيريب واليادودة، إذ تتمركز هذه القوات في أبنية “الري” و”كنسروة المزيريب”، بحسب المراسل.

في حين قال أحد عناصر “التسوية” لعنب بلدي، إن قيادة “الفرقة” وجهّت تعليمات لعناصر “التسوية” بضرورة الالتحاق بشكل عاجل بمركز قيادة “الفوج 666” التابع للفرقة في دمشق، في حين أشارت التعليمات إلى أن المتخلفين عن الالتحاق “سيعامَلون معاملة الفارين من الخدمة العسكرية”.

وقالت الوكالة الروسية للأنباء “سبوتنيك“، إن قوات النظام بدأت أمس، الاثنين، بالدخول إلى منطقة حوض اليرموك الواقعة عند المثلث الحدودي السوري- الأردني وتحاذي الجولان السوري المحتل.

علي (25 عامًا) وهو أحد عناصر “التسوية” في قوات “الفرقة الرابعة”، قال لعنب بلدي، إن عناصر في الفرقة يرفضون الالتحاق بقيادة الفرقة بدمشق، لأن معظم العناصر انضموا سابقًا إليها عقب “تسوية 2018” لإتمام خدمتهم العسكرية في درعا، ونقلهم لدمشق بالوقت الحالي سيزيد من الأعباء المالية عليهم.

إضافة إلى الخطورة التي قد تكمن في فرزهم إلى جبهات القتال في مناطق أخرى، خاصة المناطق التي قد تشهد تصعيدًا عسكريًا مثل البادية السورية ومناطق إدلب وحلب.

وعلمت عنب من مصادر متقاطعة، أن 50 مقاتلًا من عناصر الفرقة في مدينة طفس، التحقوا بمركز قيادتها في دمشق.

أحد عناصر مجموعات “التسوية” في قوات “الفرقة الرابعة”، تحفظ على اسمه لأسباب أمنية، قال لعنب بلدي، إن خدمة عسكرية مدتها تجاوزت الثلاث سنوات “ذهبت أدراج الرياح”، إذ كان المقاتلون “متخلفين عن الخدمة” قبل اتفاقيات “التسوية 2018″، بينما صاروا اليوم “فارين منها”، وسط مصير “مجهول” بعدما أن كانوا ينتظرون إنهاء خدمتهم العسكرية في مدنهم بموجب “التسوية”.

ما اتفاق “تسوية 2018”

توصلت قوات النظام وروسيا إلى اتفاق مع فصائل المعارضة في درعا، في تموز 2018، عقب حملة عسكرية تلت سيطرة النظام على محيط دمشق وريف حمص الشمالي بـ”تسويات” عملت روسيا على تمريرها، وتسببت الحملة حينها بنزوح 234 ألف شخص من المحافظة، وفق إحصائية صادرة عن الأمم المتحدة.

ووُضعت فصائل المعارضة أمام خيار “تسوية أوضاع عناصرها” أو التهجير نحو الجيب الأخير للمعارضة في إدلب، إذ قبلت أغلب فصائل المعارضة في المحافظة بـ”التسوية” التي حملت وعودًا بتخفيف القبضة الأمنية والإفراج عن المعتقلين.

إضافة إلى سحب قسم من السلاح الثقيل الموجود بيد الفصائل وبقاء بعضه بيد ما عُرف بـ“فصائل التسوية” التي استغلها النظام مباشرة في قتال ما تبقى من خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” في غربي المحافظة.

الاتفاق الذي أُقر، في 6 من تموز 2018، كان برعاية وضمانة روسيا، وتركزت أبرز بنوده على تسليم المعابر الحدودية للقوات الحكومية، وتسليم السلاح الثقيل والمتوسط من الفصائل العسكرية إلى النظام، ودخول مؤسسات الدولة إلى المناطق التي كانت خارج سيطرة النظام سابقًا وعودة الموظفين إلى أعمالهم.

إضافة إلى “تسوية” أوضاع المسلحين والمطلوبين من أبناء المحافظة، وإعطاء مهلة ستة أشهر لمستحقي الالتحاق بالخدمة الإلزامية، ووقف عمليات الاعتقالات والملاحقات الأمنية والإفراج عن المعتقلين.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة