أهالي “اليرموك” يطالبون السلطة الفلسطينية بالالتزام بوعودها بترميم المخيم

ع ع ع

انتقد أهالي مخيم “اليرموك” للاجئين الفلسطينيين جنوبي دمشق، تقاعس السلطة الفلسطينية عن الإيفاء بوعودها إزاء إعادة إعمار المخيم وإزالة الركام منه، متسائلين عن مصير المساعدات النقدية التي وعدت بتقديمها.

ونقلت “مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا“، الثلاثاء 28 من أيلول، عن أهالٍ في مخيم “اليرموك” قولهم، إن السلطة الفلسطينية لعبت “دورًا مخزيًا” في ملف إعادة إعمار المخيم وعودتهم إلى ممتلكاتهم فيه.

وأشاروا إلى أن السلطة الفلسطينية كانت قد وعدتهم في أكثر من مناسبة بأنها ستسهم في ترميم المخيم وإزالة الأنقاض منه، لكنها لم تفِ بوعودها حتى الآن.

ولفتوا إلى أنهم اليوم أحوج من أي وقت مضى للحصول على المساعدة المالية التي وعد رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، بتقديمها لخمسة آلاف أسرة فلسطينية في سوريا كمرحلة أولى، لتعينهم على تكاليف ترميم منازلهم وليتمكنوا من العودة إليها، والتخلص من عبء الإيجارات التي يدفعونها في ظل غلاء الأسعار.

كما طالب عدد من اللاجئين الفلسطينيين الموجودين في سوريا السلطة الفلسطينية، والسفير الفلسطيني لدى سوريا، سمير الرفاعي، بتوضيح مصير المساعدات المالية التي وعد بها عباس في 15 من آب الماضي.

وكان الرفاعي نوّه في تصريح له إلى أن هذه المساعدات ستوزع قريبًا على العائلات التي عادت إلى مخيمات “اليرموك”، و”سبينة”، و”حندرات”، لتسهم في إعادة تأهيل ممتلكاتهم المتضررة.

وأضاف أن جزءًا من المساعدات سيوزع أيضًا على عدد من التجمعات الفلسطينية الأخرى لكنه لم يسمّها.

وتشير إحصائيات “وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين” (أونروا)، إلى أن عدد اللاجئين الفلسطينيين الموجودين حاليًا في سوريا يبلغ نحو 438 ألف لاجئ من أصل 560 ألفًا كانوا يعيشون فيها قبل بدء الحرب.

ويحتاج ما يزيد على 95% من هؤلاء اللاجئين إلى الحصول على مساعدات إنسانية ماسّة من أجل البقاء على قيد الحياة، وفقًا لـ”أونروا”.

وفي تقرير لـ“مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا” نشرته في آذار الماضي، قالت إن معدلات الفقر بين فلسطينيي سوريا سجّلت مستويات غير مسبوقة، موضحة أن الفلسطينيين باتوا غير قادرين على تأمين أبسط مقومات الحياة في سوريا.

وعزت المجموعة ارتفاع معدلات الفقر لعدة أسباب، منها فقدان فلسطينيي سوريا مصادر رزقهم، وانخفاض معدلات الدخل، وارتفاع معدلات الإنفاق على الغذاء نتيجة لاستنزاف قيمة الليرة السورية وقدرتها الشرائية، وارتفاع معدلات التضخم التي وصلت إلى حدودها القصوى، إضافة إلى انتشار فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19)، وغلاء الدواء وفقدانه.

كما يعاني اللاجئون الفلسطينيون النازحون عن مخيماتهم في سوريا من أزمات اقتصادية متعددة، أبرزها ارتفاع إيجارات المنازل في المناطق التي نزحوا إليها، إذ يتراوح إيجار المنزل بين 100 ألف وحتى 250 ألف ليرة سورية.

وكانت السلطات السورية سمحت لأهالي مخيم “اليرموك” بالبدء بإزالة ركام المنازل، وإلقائها في الشوارع، اعتبارًا من بداية أيلول الحالي حتى تاريخ 5 من تشرين الأول المقبل، تمهيدًا لإزالتها بشكل كلي من جميع الشوارع والأزقة، لتسهيل عودة الأهالي.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة