تحركات عسكرية تسبق “تسوية” جاسم.. ونوى تتحضّر باجتماع للوجهاء و”الأمنية”

من تسويات بلدة تسيل بريف درعا الغربي - 27 من أيلول 2021 (صفحة فريق تسيل الإعلامي على فيسبوك)

ع ع ع

شهدت مدينة جاسم بريف درعا الشمالي تحركات عسكرية بمحيط المدينة اليوم، الأربعاء 29 من أيلول.

وأفاد مراسل عنب بلدي في درعا، أن التحركات شملت دبابات وسيارات محمّلة بالعناصر، تقدمت باتجاه مدينة جاسم من بلدة نمر والفقيع شمال المدينة، وتمركزت على حاجز “كوم مصلح” وبعض المزارع الخاصة بالجهة الشمالية، كما انتشر الجيش بسيارات محمّلة بالعناصر من الجهة الغربية للمدينة.

وتحيط بمدينة جاسم مجموعة من التلال تسيطر عليها قوات النظام، وتثبّت عليها دبابات ومدفعية، أهمها تل المحص والهش وتل أم حوران وتل الحارة.

وتأتي هذه التطورات بعد انتهاء قوات النظام السوري و”اللجنة الأمنية” من إجراء “تسويات” في ريف درعا الغربي.

وفي مدينة نوى، قال “تجمع أحرار حوران” المحلي، إن اجتماعًا يجري اليوم بين “اللجنة الأمنية” ووجهاء من المدينة في “مركز الإنعاش” لبحث بنود “التسوية”.

في حين صرّح قيادي سابق في مدينة جاسم لعنب بلدي، أن “اللجنة الأمنية” لم تبلغ وجهاء المدينة بأي مطالب بشأن “التسوية” حتى الآن.

وتوقّع قيادي آخر أن المحطة المقبلة بعد ريف درعا الغربي هي مدينة نوى، ومن بعدها مدن الجيدور (جاسم وانخل والحارة)، مضيفًا أن النظام يسعى لنقل تجربة “التسوية” التي نجح بها في الريف الغربي، إلى الريف الشمالي، وهو يسعى “لنصر إعلامي”، وسحب أكبر قدر ممكن من السلاح.

وحول التحركات بمحيط جاسم قال القيادي، إنها استعراض للقوة لترهيب سكان ووجهاء مدينة جاسم للإذعان وقبول بنود “التسوية”، وتسليم السلاح.

وانسحبت قوات النظام السوري صباح اليوم من محيط بلدة المزيريب، ومن معمل الكونسروة، كما أخلت قوات “الفرقة الرابعة”، في 26 من أيلول الحالي، جميع حواجزها العسكرية في قرى حوض اليرموك، إضافة إلى سرية “خراب الشحم” الواقعة على الطريق الحربي بين درعا البلد وتل شهاب، لتحل مكانها قوات من حرس الحدود.

وأمس، الثلاثاء 28 من أيلول، أجرت قوات النظام السوري “تسوية” أوضاع للمطلوبين في بلدة تسيل بريف درعا الغربي، وتسلّم النظام عددًا من قطع السلاح بموجب اتفاق “التسوية” المعقود بين النظام و”اللجنة المركزية” بوساطة روسية.

كما أنهت القوات تفتيش بلدات حوض اليرموك في بلدة سحم وبلدة الشجرة، التي اتُخذت كمراكز “تسوية” رئيسة.

وتقسم “التسوية” في درعا إلى قسمين، عسكرية ومدنية، إذ يُعطى العسكري المنشق عن خدمة النظام السوري أمر مهمة مدته ثلاثة أشهر بدءًا من تاريخ عقد “التسوية”، على أن يلتحق بعدها مباشرة بقطعته العسكرية التي فر منها.

ويعطى المدني بطاقة “تسوية” عليها صورته الشخصية، ويعتبر غير مطلوب للأفرع الأمنية، ويستطيع التجول بموجبها حيث يشاء، ولكن السكان في درعا لا يثقون بهذه “التسويات”، لأن لكل فرع أمني قوانينه الخاصة، بحسب مراسل عنب بلدي في درعا.

وكان النظام السوري اعتقل ما يقارب 1500 شخص بعد إبرامه اتفاق “التسوية” في درعا، في تموز 2018، وفق ناشطين ومصادر حقوقية.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة