وفيات متصاعدة في الشمال السوري.. حملة لتوفير الأكسجين

نقل حالات وفاة من مراكز ومشافي خاصة بمصابي كورونا في الشمال_ 30 من أيلول (الدفاع المدني السوري_ فيس بوك)

ع ع ع

أعلنت فرق “الدفاع المدني السوري“، الجمعة 1 من تشرين الأول، نقل 12 حالة وفاة من المستشفيات الخاصة بفيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19)، بالتزامن مع استمرار عمليات التطهير للمرافق العامة وتوعية المدنيين.

ويأتي ذلك بعد يوم واحد فقط من نقل “الدفاع المدني” 27 حالة وفاة من تلك المستشفيات والمراكز الطبية، في حصيلة هي الأعلى منذ بدء انتشار متحور “دلتا” في الشمال السوري.

مدير المكتب الإعلامي في المديرية الثانية لـ”الدفاع المدني”، محمد حمادة، أوضح لعنب بلدي، أن الوفيات التي ينقلها “الدفاع المدني” ليست كلها جراء الإصابة بالفيروس، باعتبار أن تحديد سبب الوفاة مسؤولية الجهات الطبية المتخصصة.

كما لفت إلى وجود حالات وفاة مصابة بالفيروس، لكن سبب الوفاة قد لا يكون جراء الإصابة.

وحول التحديات التي تواجه عمل المنظمات الطبية في الشمال السوري، بيّن حمادة أن انتشار المتحور الجديد بأضعاف قدرة المتحور الأساسي للفيروس على الانتشار، وعدم وجود أسرّة شاغرة في مستشفيات ومراكز العزل، يدفع الكادر العامل في أي مستشفى عزل لانتظار شفاء حالة مصابة لاستقبال بديل عنها.

وأدى تعرض المراكز الطبية والمستشفيات للقصف من قبل قوات النظام وحليفه الروسي، لجعل الخدمات الطبية بأدنى مستوياتها، وعدم قدرتها على استيعاب ما يحدث، في ظل تكرر القصف على مناطق متفرقة في الشمال السوري.

وتعتبر زيادة عدد مراكز العزل والحجر الصحي المجهزة في شمال غربي سوريا، وإيقاف القصف على تلك المناطق ومنع تهجير المدنيين، وحثهم على تلقي اللقاح، أبرز العوامل التي تساعد في خفض منسوب إصابات ووفيات “كورونا”، وتسهم في إنهاء المعاناة التي قد تسبب كارثة إنسانية في الشمال السوري، وفق ما قاله حمادة.

وكان فريق “ملهم التطوعي” أطلق أمس، الجمعة، بالتعاون مع منظمة “بنفسج”، و”فريق حرية”، حملة بعنوان “نفس”، وتهدف في مرحلتها الأولى لتغطية ألف جرة أكسجين يوميًا، بسبب النقص الحاد في الأكسجين، الذي يعتبر أهم المستلزمات الطبية المنقذة لحياة المصابين بالفيروس.

طفل يحمل جرة أكسجين على دراجة نارية ضمن حملة “نفس”

وأشار بيان الحملة إلى فقدان نحو 30 شخصًا في الأسبوع الأخير من أيلول الماضي أرواحهم، بسبب عدم توفر أسرّة شاغرة أو أكسجين في المستشفيات، ما ينذر بتدهور الوضع الطبي في شمال غربي سوريا، حيث يقيم أكثر من أربعة ملايين شخص، 1.5 مليون منهم يسكنون المخيمات.

ولفت البيان إلى نقص بالغ في أسرّة العناية المشددة، وعدد “المنافس”، إلى جانب النقص في الأكسجين نفسه، بما يتجاوز 50% من الاحتياجات البالغة ألفين و156 جرة، سعة 40 ليترًا، والمغطى منها ألف و78 جرة فقط.

وأعلنت “مديرية الصحة” في محافظة إدلب أمس، الجمعة، تسجيل 903 إصابات جديدة، ليبلغ إجمالي الإصابات 73 ألفًا و455 حالة.

كما سجلت المديرية 584 حالة شفاء جديدة، منها 528 حالة في إدلب، ليصبح إجمالي حالات الشفاء 38 ألفًا و223 حالة، إلى جانب تسجيل 52 حالة وفاة سابقة كوفيات مرتبطة بالفيروس، ما يرفع إجمالي الوفيات إلى ألف و250 حالة.

وانطلقت حملة التلقيح ضد فيروس “كورونا”، منذ 1 من أيار الماضي، بعد وصول الدفعة الأولى من اللقاح المكوّنة من 53 ألفًا و800 جرعة، في 21 من نيسان الماضي، بحسب “مديرية الصحة“.

وأكدت المديرية، في 3 من أيلول الماضي، وصول الدفعة الثالثة من اللقاح، وتضم 358 ألفًا و800 جرعة من لقاح “سينوفاك” الصيني، بعد وصول الدفعة الثانية في 17 من آب الماضي، وتضمنت حينها 36 ألفًا و400 جرعة من لقاح “أسترازينيكا”، وفق ما نشرته “الصحة” عبر “فيس بوك“.

ويجري تزويد مناطق شمال غربي سوريا بلقاحات “كورونا” عن طريق برنامج “كوفاكس” التابع لمنظمة الصحة العالمية، والذي يقدم اللقاحات مجانًا للدول الفقيرة.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة