النظام يبدأ بـ”تسويات” جاسم ترسيخًا لسيطرته على درعا

صورة تظهر عمليات التسوية في بلدة تسيل غربي محافظة درعا- 30 أيلول 2021 (سانا)

ع ع ع

بدأت قوات النظام بتنفيذ اتفاق “التسوية” في مدينة جاسم بريف درعا الشمالي، بدخول “اللجنة الأمنية” برفقة الشرطة العسكرية الروسية إلى المدينة، بعد تهديدات من قبل “اللجنة الأمنية” بقصف المدينة في حال لم يُسلم السلاح المطلوب.

وأفاد مراسل عنب بلدي في درعا، اليوم 3 من تشرين الأول، أن “اللجنة الأمنية” جعلت من مدينة جاسم مركزًا لـ”التسويات” في منطقة الجيدور نمر، والحارة شمالي محافظة درعا.

وقال قيادي سابق بفصائل المعارضة، تحفظ على اسمه لدواعي أمنيّة، إن “اللجنة الأمنية” وصفت المدينة خلال لقاء مع وجهاء منها بأنها “بؤرة من التوتر الأمني” لأن مقاتلون محليون منه المدينة هاجموا مقرات وحواجز أمنية تتبع لقوات النظام نهاية شهر تموز الماضي.

وأضاف القيادي أن النظام يدعي وجود خلايا لتنظيم “الدولة الإسلامية” في المدينة، إلا أنه كلام عارِ عن الصحة تمامًا.

قيادي سابق ثانِ مطلع على تفاصيل اجتماعات قوات النظام مع وجهاء من المنطقة، قال لعنب بلدي إن النظام السوري وخاصة رئيس “اللجنة الأمنية”، اللواء حسام لوقا، هدفه الأساسي من هذه الحملة هو سحب أكبر كميّة ممكنة من السلاح.

وأضاف القيادي الذي تحفظ على اسمه لدواعي أمنية، أن لوقا يعتقد أنه بهذه العملية حيد أكثر من 1000 قطعة سلاح، وفي حال استمر بسياسة تجريد المقاتلين والسكان من السلاح تصبح المواجهة معدومة ويستطيع وقتها فرض السيطرة الأمنية كما يريد.

واعتبر أن تسويات النظام في مدينة مثل جاسم مجرد “ترسيخ لسيطرته على مدينة درعا البلد البلد”.

واستبقت اللجنة الأمنية “تسويات” جاسم بمطالبتها تسليم 200 قطعة سلاح بعد اجتماعها مع وجهاء المدينة، في 1 من تشرين الأول، وهددت بقصف المدينة في حال لم يسلم العدد المطلوب.

وكانت “اللجنة الأمنية” أنهت، في 1 من تشرين الأول، “تسويات” في مدينة نوى التي تعتبر بوابة الريف الشمالي للمحافظة، كما أنها أكبر تجمع سكاني في ريف المحافظة، إذ يبلغ عدد سكانها 120 ألف نسمة.

وفي 27 من أيلول الماضي، أنهت قوات النظام السوري بحضور الشرطة العسكرية الروسية “التسويات” في ريف درعا الغربي بشكل كامل، وشملت عمليات تسليم السلاح و”التسويات” الأمنية لمطلوبين للنظام.

ويعطى المدني بطاقة “تسوية” عليها صورته الشخصية، ويعتبر غير مطلوب للأفرع الأمنية، ويستطيع التجول بموجبها حيث يشاء، ولكن السكان في درعا لا يثقون بهذه “التسويات” لأن لكل فرع أمني قوانينه الخاصة، بحسب مراسل عنب بلدي في درعا.

وكان النظام السوري اعتقل ما يقارب 1500 شخص بعد إبرامه اتفاق “التسوية” في تموز 2018، حسب ناشطين ومكاتب حقوقية في درعا.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة