نقص التمويل يشكّل عائقًا للاستجابة..

تحذيرات أممية: أزمة مياه الشرب تهدد خمسة ملايين شخص شمالي سوريا

أطفال يملؤون أوعيتهم ماء ملوثًا في مدينة الطبقة شمال شرق سوريا (UNICEF)

ع ع ع

حذرت الأمم المتحدة من تضرر خمسة ملايين شخص من أزمة المياه المستمرة في شمالي وشمال شرقي سوريا.

وبحسب تقرير نشرته الثلاثاء 5 من تشرين الأول، دعت المنظمة إلى “استجابة متعددة القطاعات”، بقيمة 251 مليون دولار لمساعدة 3.4 مليون من الأشخاص الأكثر تأثرًا خلال الأشهر الستة المقبلة.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، “لم يتمكن الناس عبر الأجزاء الشمالية من سوريا من الوصول إلى مياه آمنة وكافية على نحو موثوق به بسبب انخفاض مستويات المياه وتعطل أنظمتها، والقدرة التشغيلية المنخفضة أصلًا لمحطات المياه”.

وأشار دوجاريك إلى أن نقص مياه الشرب الآمنة سيؤدي إلى زيادة انتشار الأمراض المنقولة بالمياه، ويقلل من خط الدفاع الأول الحاسم لوقف جائحة فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19)، كما أنه سيؤدي إلى نقص الكهرباء.

كما أن نقص المياه سيزيد من إجهاد الصحة العامة ونظام التعليم، ويؤثر بشكل غير متناسب على الصحة العامة والإنجابية للنساء والفتيات، وفق دوجاريك.

خطة استجابة موحدة

ذكر دوجاريك أن الأمم المتحدة أصدرت مع شركائها خطة موحدة خلال الأشهر الستة المقبلة.

وقال، “حددت الأمم المتحدة ضرورة وجود استجابة متعددة القطاعات بقيمة 251 مليون دولار أمريكي، إلا أنه لم يتم تسلّم سوى 51 مليون دولار فقط حتى الآن”.

وسبق أن تحدث تقرير لمنظمة “أطباء بلا حدود”، في 27 من أيلول الماضي، عن تأثر استجابة الجهات الفاعلة بسبب انخفاض التمويل، في ظل محاولة المنظمات الإنسانية سد الثغرات والاستجابة للاحتياجات العديدة.

وتمثّل عمليات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية حاليًا 4% فقط من ميزانية الاستجابة الإنسانية لسوريا بأكملها، وهو أقل من ثلث ما تم إنفاقه العام الماضي على نفس الأنشطة، وفق “أطباء بلا حدود”.

مسؤول التوعية الصحية الذي يعمل مع المنظمة في شمال غربي سوريا، إبراهيم مغلاج، قال إنه “حتى عندما تكون المياه متاحة ومتوفرة للناس في شمالي سوريا، فإنها تكون أحيانًا غير آمنة وملوثة”.

انخفاض 40% في مياه الشرب

أصدرت “اللجنة الدولية للصليب الأحمر“، في 1 من تشرين الأول الحالي، تقريرًا حول وصول المياه الصالحة للشرب إلى السكان في سوريا، إذ أدى النزاع المستمر منذ أكثر من عشر سنوات إلى إضعاف الوصول إلى الخدمات الأساسية في سوريا، بما في ذلك الوصول إلى المياه الصالحة للشرب.

وبحسب التقرير، يمثل الوصول إلى مياه الشرب الآمنة تحديًا يؤثر على ملايين الأشخاص في جميع أنحاء سوريا، التي أصبحت الآن تعاني من مياه شرب أقل بنسبة تصل إلى 40% عما كانت عليه قبل عشر سنوات.

وأفاد التقرير أن مسببات أزمة المياه عديدة ومعقدة، إلا أن الأمر الوحيد الواضح هو أنها من النتائج المباشرة وغير المباشرة للصراع المستمر.

كما تضررت أنظمة المياه بسبب أعمال العنف، وعدم إجراء الصيانة المناسبة، إضافة إلى فقد المرافق ما بين 30 و40% من الموظفين الفنيين والمهندسين اللازمين للحفاظ على عمل الأنظمة، إلى جانب مغادرة الكثير من الخبراء سوريا، بينما تقاعد آخرون دون أن يكونوا قادرين على تدريب ونقل المعرفة إلى جيل الشباب الجديد.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة