الباب.. قرار بمنع استعمال وسيلة النقل الأكثر شعبية في المدينة

المجلس المحلي لمدينة الباب - 2021 (سراج محمد \ عنب بلدي)

ع ع ع

“كل ما أردناه هو الحصول على عمل تكفي أجرته لإطعام عائلاتنا، ولم نملك خيارًا سوى العمل على الدراجات النارية لنقل الركاب داخل المدينة”، هذا ما قاله نعيم (62 عامًا) مهجر من دير الزور إلى مدينة الباب شرقي حلب، لعنب بلدي، ردًا على قرار حظر استخدام الدراجات النارية لنقل الركاب.

ومنع المجلس المحلي لمدينة الباب جميع الآليات من نقل الركاب إلا من ضمن “مركز مدينة الباب” (الكراج) المعد لذلك، لضرورة أمنية، ومنعًا للازدحام، وفق قرار المجلس الصادر الخميس 7 من تشرين الأول.

وخصَّ المجلس الدراجات النارية ذات العجلتين بالقرار، ومنعها من التمركز في الساحات والدوارات، محذرًا من مغبة مخالفة القرار التي تستوجب المساءلة والمحاسبة.

ويلجأ مواطنون في الباب إلى استخدام الدراجات النارية بدلًا عن سيارات الأجرة، لارتفاع تكاليفها.

نعيم الذي يعمل على الدراجة النارية لنقل الركاب في مدينة الباب، اعتبر القرار الصادر عن المجلس “قطعًا للأرزاق”، مضيفًا أن عمله الآن تعطل بشكل تام ولن يستطيع العمل داخل الكراج، لأنه بعيد عن الأسواق وعن وسط المدينة.

واشتكى نعيم من سوء الأوضاع الاقتصادية والتضييق الذي تفرضه قرارات المجلس للحد من قدرة أهالي المنطقة على العمل، مشيرًا إلى أن سائقي الدراجات كانوا يراعون القوانين، وعملهم خارج الكراج لم يكن يؤثر على الأمن، والمصلحة العامة، بحسب تعبيره.

نعيم ليس المتضرر الوحيد من القرار، فهناك العشرات ممن يستخدمون الدراجة للعمل وكسب لقمة العيش من التوصيلات المأجورة للمدنيين داخل المدينة.

وقال مازن المحمد (46 عامًا) وهو مهجر من مدينة البوكمال، يعمل على الدراجة النارية، إن تنقلات الناس غالبًا ما تقتصر على وسط المدينة والأسواق، وإن طلبات العمل تتجلى بإتاحة ساحة قريبة من السوق ليعملوا بها دون إيذاء أحد.

وكانت “الفعاليات العامة” أصدرت بيانًا مصورًا في مقر “الشرطة العسكرية” التابعة لـ”الجيش الوطني”، في 5 من تشرين الأول الحالي، أوصت خلاله اللجنة المكلّفة بمنع أشكال التجمعات “غير الشرعية” في المدينة، والتي تتركز في دوار “السنتر”، والحديقة العامة، وساحة “الجامع الكبير”، وسوق “النوفوتيه”.

كما دعا البيان إلى منع مظاهر التسلح في المدينة، ومحاسبة المخالفين للقرار.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة