“تسويات” النظام تتجه إلى مناطق نفوذ روسيا شرقي درعا

صورة من عمليات التسوية التي أجرتها قوات النظام في مدينة جاسم شمالي درعا- 5 تشرين الأول 2021 (سبوتنيك)

ع ع ع

وصلت قوات النظام إلى مشارف البلدات والقرى التي يسيطر عليها “اللواء الثامن” المحلي المدعوم من روسيا، إذ بدأت عمليات “التسوية” في بلدة صيدا بريف درعا الشرقي، وفق الاتفاق الذي صُدّق عليه بين النظام ووجهاء المحافظة في أيلول الماضي.

وقال مراسل عنب بلدي في درعا، إن قوات النظام بدأت صباح اليوم، الأحد 10 من تشرين الأول، بـ”تسويات” في بلدة صيدا، أولى مناطق الريف الشرقي لمحافظة درعا.

وأضاف المراسل أن البلدة تعتبر من مناطق نفوذ “اللواء الثامن” بشكل جزئي.

وفي حديث إلى عنب بلدي، قال قيادي سابق في فصائل المعارضة، إن الأسلحة التي يملكها “اللواء الثامن” لا تشملها “التسويات”، إذ تشرف روسيا على تنظيم السلاح الموجود لدى “اللواء”، الذي يملك أسلحة متوسطة مثل رشاشات من عيار 23 مم أو 14.5 مم، بشكل علني.

في حين تسعى قوات النظام إلى مصادرة أكبر كمية ممكنة من السلاح غير المنظّم والمنتشر لدى المدنيين، ولدى المقاتلين السابقين في فصائل المعارضة الذين لم تجبرهم الظروف المعيشية الصعبة على الانضمام إلى صفوف قوات النظام في الجنوب السوري، بحسب القيادي السابق.

وتعتبر البلدات والقرى الواقعة في عمق الريف الشرقي للمحافظة هي مناطق نفوذ مطلق لـ”اللواء الثامن”، إذ لم يبدِ الأخير أي رد فعل على “التسويات” حتى تاريخ تحرير هذا الخبر.

وقالت شبكة “شام اف ام” الموالية، إن قوات النظام افتتحت مركزًا لـ”تسوية أوضاع المطلوبين” في مبنى بلدية صيدا، وستضم “التسوية” أيضًا شبانًا من قريتي كحيل والنعيمة بريف درعا الشرقي.

وكانت قوات النظام أنهت عمليات “التسوية” في كل من أرياف محافظة درعا الغربية والشمالية بعد تفاهمات بين لجنة النظام الأمنية في المحافظة ووجهاء عن المدن والقرى التي شملتها عمليات “التسوية”.

وتتم عمليات “التسوية” عبر منح بطاقة عليها صورة حاملها الشخصية، ما يجعله غير مطلوب للأفرع الأمنية، ويستطيع التجول بموجبها حيث يشاء، ولكن السكان في درعا لا يثقون بهذه “التسويات”، لأن لكل فرع أمني قوانينه الخاصة، بحسب مراسل عنب بلدي في درعا.

كما يُعطى العسكري المنشق أمر مهمة صالحًا لمدة ثلاثة أشهر من تاريخ إبرام “التسوية” على أن يلتحق مباشرة بقطعته العسكرية خلال هذه المدة.

وبحسب معلومات تحققت منها عنب بلدي، فإن خطوات “التسوية” تقتصر على بعض الأسئلة، منها: “هل فررت بسلاحك (في حال كان المطلوب فارًا من الجيش)؟ هل انضممت إلى فصائل المعارضة المسلحة، هل غادرت القطر بطريقة غير شرعية؟ هل تملك أي نوع من أنواع الأسلحة؟”.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة