بريطانيا.. أم سورية وابنها يدرسان في نفس المقعد الجامعي

بلال باطوس وأمه منال رواح (تعديل عنب بلدي)

بلال باطوس وأمه منال رواح (تعديل عنب بلدي)

ع ع ع

حصلت الأم السورية منال رواح وابنها بلال باطوس على قبول جامعي هذا الأسبوع، وسيبدآن الدراسة في نفس الجامعة، وفق ما ذكرته صحيفة “Independent” البريطانية، الأحد 10 من تشرين الأول.

ويدرس بلال (18 عامًا) وأمه منال (47 عامًا) العلوم الطبية الحيوية في جامعة “نوتنغهام ترنت” (Nottingham Trent)، وهما الشاب والأم الوحيدان في البلاد اللذان يدرسان في نفس الصف الجامعي.

وتحدثت الصحيفة، بحسب ما ترجمته عنب بلدي، عن خروج عائلة الشاب بلال من سوريا عام 2015، وهي من مدينة إدلب، وتضم الأم منال رواح التي عملت فنية مختبر في مستشفى محلي، والأب أمجد باطوس الذي كان يعمل عامل بريد، وولدَين آخرَين.

وغادرت العائلة بعدما سقطت قذيفة من طائرة دمّرت المبنى السكني المجاور للمنزل، وعبر أفرادها الحدود إلى تركيا حيث عاشوا لمدة عام، قبل أن يتم نقلهم إلى منطقة جيدلينج في نوتنغهامشير في عام 2016 في إطار برنامج “إعادة التوطين السوري”.

وتحدثت منال للصحيفة عن مشاهد الحرب “المرعبة”، ورؤيتها 22 شخصًا من القتلى لم تكن لهم علاقة بالحرب، “قُتلوا على يد الحكومة”، وعن مدينة إدلب “المدمرة بعد أن كانت مزدهرة”.

وتساءلت منال بعد رؤيتها تلك المشاهد، “كيف يمكن لشخص البقاء مع أطفاله؟”.

وأضافت أن العائلة لن تنسى السنوات الأربع التي أمضتها في سوريا في أثناء الحرب.

وتحدث بلال عن سبب اختياره دراسة العلوم الطبية الحيوية، بأنه اعتاد أن يزور والدته في المستشفى الذي كانت تعمل فيه، عندما كان صغيرًا، وأنه شخص فضولي لمعرفة ما كان يفعله الجميع في المستشفى، وما رآه كان مثيرًا للاهتمام، كما وصف مساعدة الناس من خلال العلم بأنها شيء عظيم.

وتحدثت الصحيفة عن الصعوبات التي واجهت العائلة في التحدث باللغة الإنجليزية، لكن أفرادها جميعًا أخذوا دروسًا وتعلموا اللغة في غضون ثلاث سنوات.

واجتاز بلال شهادة الثانوية العامة في غضون سنتين، ثم نجح في الحصول على شهادة “Btec” (شهادة في العلوم التطبيقية صادرة عن مؤسسة بيرسون البريطانية)، إلى جانب “مستوى A” في اللغة العربية وعلم الاجتماع.

وفي تلك الفترة، أُخبرت منال بأنها ستحتاج إلى شهادة من جامعة بريطانية إلى جانب الشهادة الجامعية التي حصلت عليها من جامعة “دمشق”، إذا أرادت البدء بعمل في معمل أو مستشفى في المملكة المتحدة، لذلك بدأ كلاهما بالتقدم للحصول على دورات للحصول على درجات علمية في نفس الوقت.

وكانت “هيئة الإذاعة البريطانية” (BBC) أجرت لقاء مع بلال وأمه في شباط الماضي، إذ كانا قد تقدما بطلب للحصول على درجة علمية في العلوم الطبية الحيوية بجامعة “نوتنغهام ترنت”، وكان كلاهما يأمل في الحصول على وظائف بالخدمة الصحية في المستقبل.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة