الثانية خلال شهر.. مذكرة توقيف بحق وزير لبناني بقضية مرفأ بيروت

وزير الأشغال العامة اللبناني الأسبق، علي حسن خليل_ 2018 (النهار)

ع ع ع

أصدر المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت، طارق بيطار، اليوم الثلاثاء 12 من تشرين الأول، مذكرة توقيف بحق وزير المالية اللبناني الأسبق، علي حسن خليل، إثر تغيّبه عن جلسة كانت مخصصة لاستجوابه بقضية انفجار المرفأ، في حادثة هي الثانية من نوعها خلال شهر واحد.

وطلب محامي الوزير خليل من القاضي بيطار مهلة زمنية لتقديم دفوع شكلية ومستندات، لكن المحقق العدلي رفض الطلبات وأصدر مذكرة التوقيف بحق خليل.

وجرى تعليق التحقيق ووقف كل الجلسات القضائية المتعلقة بالقضية بعد تلقي القاضي بيطار دعوى الرد المقدمة ضده من قبل وكلاء الوزير الأسبق خليل، ووزير الأشغال العامة الأسبق، غازي زعيتر، حتى تبت محكمة التمييز بقبول الدعوى أو رفضها، وفق ما نقلته الوكالة اللبنانية “الوطنية للإعلام“.

وتأتي مذكرة التوقيف التي أصدرها بيطار بعد مذكرة توقيف سابقة أصدرها في 16 من أيلول الماضي، بحق وزير الأشغال العامة الأسبق، يوسف فنيانوس، إثر تغيّبه أيضًا عن حضور جلسة الاستجواب التي كان من المقرر انعقادها في اليوم نفسه.

وكان لبنان علّق، في 14 من أيلول الماضي، التحقيق في قضية انفجار المرفأ للمرة الثانية، بعد دعوى قضائية تقدم بها وزير الداخلية الأسبق، نهاد المشنوق، مطالبًا بنقل القضية إلى قاضٍ آخر.

وفرضت الولايات المتحدة الأمريكية، في 8 من أيلول الماضي، عقوبات على خليل وفنيانوس، لضلوعهما في الفساد، وتقديم دعم لـ”حزب الله” اللبناني.

وتقضي العقوبات بتجميد الأصول المالية للوزيرين السابقين، وفرض عقوبات جنائية على من يتعامل مع أي منهما.

ودعت 145 جهة، من منظمات حقوقية لبنانية ودولية، وناجين، وعائلات الضحايا، في 15 من أيلول الماضي، مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إلى إنشاء بعثة تحقيق دولية مستقلة ومحايدة من شأنها التقصي حول أسباب “تقاعس الدولة اللبنانية عن حماية حقوقهم”.

وجاء في رسالة مشتركة إلى مجلس حقوق الإنسان، أن “عرقلة السلطات المخزية لمسعى الضحايا إلى معرفة الحقيقة وإحقاق العدالة، تعزز الحاجة إلى تحقيق دولي في تقاعس الدولة اللبنانية عن حماية الحق في الحياة”.

وكان المحقق العدلي السابق لملف انفجار بيروت، القاضي فادي صوان، اتهم، في كانون الأول 2020، رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق، حسان دياب، ووزير المالية الأسبق، علي حسن خليل، ووزيرَي الأشغال العامة السابقين، غازي زعيتر ويوسف فنيانوس، بجرم الإهمال والتقصير والتسبب بوفاة مئات الأشخاص.

ورغم صدور مذكرة استدعاء جديدة بحق دياب بعد انتهاء مهامه الحكومية ورفضه المثول أمام القضاء في وقت سابق، ذكرت قناة “ABC NEWS” الأمريكية، في 14 من أيلول الماضي، أن دياب غادر بيروت إلى الولايات المتحدة.

وبعد الحديث عن انفجار نحو ألفين و754 طنًا من “نترات الأمونيوم” شديدة الانفجار مصادَرة منذ 2013، في العنبر “12” من مرفأ بيروت، صدر تقرير عن مكتب التحقيقات الفيدرالية الأمريكية (FBI)، ونشرته وكالة “رويترز” في 30 من تموز الماضي، تحدث عن انفجار حوالي 552 طنًا فقط من “نترات الأمونيوم”، أي خمس الشحنة التي وصلت على متن سفينة شحن مستأجَرة من روسيا في عام 2013.

وتحدث التقرير عن شكوك حول فقدان بقية الشحنة، بينما يعتقد مسؤولون لبنانيون أن كمية كبيرة من الشحنة تعرضت للسرقة، بحسب “رويترز”.

ويواصل الجيش والقوى الأمنية اللبنانية مصادرة شحنات متفرقة من “نترات الأمونيوم” من وقت لآخر، إذ ضبطت قوات الأمن اللبنانية شاحنة محمّلة بنحو 20 طنًا من “نترات الأمونيوم” في منطقة بعلبك، في 18 من أيلول الماضي، وفق ما نقلته قناة “الجديد اللبنانية”.

كما أعلن الجيش اللبناني اليوم، الثلاثاء، أن كمية “نترات الأمونيوم” التي عُثر عليها في بلدة عرسال، في 5 من تشرين الأول الحالي، تبين أنها أسمدة زراعية، لا تحتوي مركبات كيماوية تستخدم في تصنيع المواد المتفجرة.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة