حلب.. مشكلات الصرافات تؤخر متقاعدين عن تسلّم رواتبهم

مواطنون ينتظرون أمام صراف آلي لسحب المال- شباط 2021 (محافظة حلب)

مواطنون ينتظرون أمام صراف آلي لسحب المال- شباط 2021 (محافظة حلب)

ع ع ع

يذهب محمد (59 عامًا) وهو موظف متقاعد، لتسلّم راتبه التقاعدي من صرافات “التجاري السوري” في حي الجميلية شهريًا، لكنه يجدها إما فارغة وإما معطلة، ما يجبره على الانتظار أحيانًا ليومين أو لأسبوع لتسلّم الراتب.

ويواجه المتقاعدون مشكلات تقنية عند تسلّم رواتبهم خاصة من الصرافات القديمة التي ينتظرون تغييرها، كعدم قدرة الصراف على قراءة بيانات البطاقة، بحسب ما قاله محمد لعنب بلدي.

أكثر ما يُزعج الستيني، هو التوجه إلى صرافات مناطق أخرى لتسلّم الراتب ليجدها فارغة أو غير مغذاة بالتيار الكهربائي أو بطارياتها معطلة.

تأخر محمد عن تسلّم راتب أيلول الماضي نحو عشرة أيام حتى وجد صرافًا آليًا يحتوي مالًا، بالإضافة إلى خسارته أجرة المواصلات والتنقل خلال بحثه عن صراف يعمل.

ويتوقع أن الصرافات تكون فارغة معظم الوقت بسبب الضغط والازدحام المستمر بعد تفعيل الرواتب.

وكالشهر الماضي، ينتظر محمد ومتقاعدو التأمينات الاجتماعية في حلب الحصول على راتب شهر تشرين الأول، وذلك بعد تفعيل تسلّم الرواتب، بسبب أن صرافات المصرف “التجاري السوري” فارغة، أو معطلة.

وتعاني سميرة (42 عامًا) باستمرار من عدم وجود مبالغ في الصرافات عند ذهابها لتسلّم راتب والدها التقاعدي.

وقالت لعنب بلدي، إنها اعتادت هذه المشكلة مع تكرارها وعدم الاستجابة للشكاوى والطلبات المتكررة بإصلاحها، ولكن أحيانًا تكون هناك حالة طارئة وتحتاج إلى تسلّم الراتب بأسرع وقت ممكن.

وتنتظر السيدة ملء الصرافات لتسلّم راتب شهر تشرين الأول، بعد أن توجهت إلى صرافات في مناطق أخرى لتجد ازدحامًا كبيرًا أمامها.

وفي شباط الماضي، أعلنت محافظة حلب تركيب ثمانية صرافات جديدة للمصرف “التجاري”، وصيانة أخرى معطلة، تلبية لاحتياجات المواطنين وتخفيفًا للازدحام.

وبيّن نائب رئيس المكتب التنفيذي للمحافظة، أحمد الياسين، حينها، أن تركيب الصرافات الجديدة وصيانة عدد من الصرافات سيسهم بتخفيف الازدحام ويلبي احتياجات المواطنين للحصول على رواتبهم واستحقاقاتهم المالية.

وقال إن العمل يجري مع المعنيين في إدارة المصرف وفرعه بحلب لتأمين البنية التحتية اللازمة لتشغيل الصرافات في عدد من المواقع، مشيرًا إلى أن الصرافات الجديدة وصيانة القديمة منها يرفع عددها الإجمالي إلى 22 صرافًا.

وكان رئيس النظام السوري، بشار الأسد، أصدر، في تموز الماضي، مرسومين تشريعيين يقضيان بزيادة 50% على أجور العاملين والموظفين، ورفع الأجور الشهرية للموظفين المتقاعدين المدنيين والعسكريين بنسبة 40%.

وعلى الرغم من هذه الزيادة، لا تكفي رواتب الموظفين والمتقاعدين للمصاريف الشهرية، بسبب الغلاء وارتفاع المستوى العام للأسعار، ما يضطرهم إلى الاعتماد على مصادر أخرى للدخل، منها إيجاد أعمال أخرى أو الحوالات المالية من مغتربين خارج سوريا.

وكان “مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية” أوضح في تقرير عن الوضع المعيشي في سوريا، في 14 من أيلول الماضي، أن تسعة من بين كل عشرة أشخاص يعيشون تحت خط الفقر.


شارك في إعداد هذه المادة مراسل عنب بلدي في حلب صابر الحلبي



مقالات متعلقة


43200

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة