النظام يطرح “مبدأ السيادة” في الجلسة الأولى من اللجنة الدستورية

ع ع ع

انتهت الجلسة الأولى من سلسلة محادثات الجولة السادسة من اللجنة الدستورية، بتقديم مبادئ دستورية بصياغات واضحة من قبل الوفود، والاتفاق على منهجية عمل.

وقال الرئيس المشترك للجنة الدستورية من جانب المعارضة، هادي البحرة، اليوم الاثنين 18 من تشرين الأول، في تصريح صحفي، إن الجلسة الأولى تضمنت صياغة الدستور ضمن الصياغات الدستورية المقترحة، وانتهت النقاشات المفتوحة وبدأت العملية الأساسية التي “شُكّلت من أجلها العملية الدستورية”.

وأضاف أنه يأمل أن تتم بقية الجلسات بنفس الأجواء وبنفس الآلية المعتمدة للخروج بنتائج بأسرع وقت ممكن.

وبحسب البحرة، حُدد جدول الأعمال سابقًا، ولكن الخلاف كان على البحث في الآليات، بينما تم الاتفاق على آليات تنفيذ المنهجية بتفاصيلها، ولم تبقَ إعاقات انتقالية أو إجرائية للإنجاز، وفعليًا تم تطبيق هذه المنهجية والآليات في أول الاجتماعات والبدء بالمبادئ الأساسية في الدستور.

المبدأ الأول: السيادة في الجمهورية العربية السورية

قدم وفد النظام السوري أحد المبادئ التي أراد مناقشتها وهو مبدأ السيادة، وقال البحرة، إن السيادة هي أحد المبادئ الأساسية في الدستور، سواء كانت سيادة الدولة، أو كون الشعب هو صاحب السيادة في الدولة السورية، واليوم كان دور أحد الأطراف بتقديم ورقته وتمت مناقشتها من بقية الأطراف في اللجنة الدستورية، سواء بتوجيه أسئلة أو بتوجيه بعض الانتقادات أو بتقديم بعض النصوص الأخرى المقترحة لهذا البند.

إحدى النقاط التي وردت في بند السيادة: “المساءلة لمن يتعاون مع أطراف تحتل الأراضي السورية وأطراف أجنبية بشكل غير شرعي”.

رد البحرة بأن هنالك نصوصًا دستورية يُعرف أنها ترد في الدستور، وهنالك قضايا قانونية توضع في إطار القوانين وبعضها سياسية لا علاقة لها بالدستور، فالمضامين الدستورية تكون محددة وتنطبق على كل الحالات سواء بحالة خاصة أو بفترة زمنية محددة.

وتقدم وفد المعارضة بنص كامل فيما يخص موضوع السيادة، موضحًا أنه ليس كل ما سيُقدم من الأوراق سيُعتمد، فهنالك آلية للجمع بين هذه النصوص ومناقشتها وتطبيقها من الناحية القانونية واللغوية والدستورية، للخروج بنصوص مشتركة تُرفع إلى الهيئة الموثقة في اللجنة الدستورية، ولا يوجد نص منزل من طرف معيّن، لا بد للأطراف أن تتفق على صياغة واحدة، بحسب البحرة.

وقالت عضو المجموعة المصغرة في اللجنة الدستورية عن قائمة المجتمع المدني رغداء زيدان، لعنب بلدي، “نوقش مبدأ سيادة الدولة، ولم يتم الخروج بصياغة واحدة، وسيتم كل يوم عرض مبدأ من المبادئ ومناقشته، ليتم يوم الجمعة البحث عن التوافقات التي تم الوصول إليها”.

وتأتي أهمية الجلسة الأولى بالنسبة للجولات السابقة بسبب قبول جميع الأطراف بتقديم مبادئ دستورية بصياغات واضحة من قبل الوفود، والاتفاق على منهجية عمل.

وبحسب زيدان، فهي أول جلسة يتم الاتفاق فيها على منهجية عمل بكيفية ترتيب المقترحات، إذ يقدم كل وفد مبدأ دستوريًا، ويجري نقاشه من قبل الوفود، ويرون مدى توافقه مع الوفود الأخرى.

وتابعت زيدان أن الجولات ستستمر حتى يوم الجمعة، على أساس أن تكون هنالك أجندة معمول بها، لمناقشة المبادئ الدستورية والدخول فعلًا بالدستور.

ومن جانبها، تجاهلت وسائل إعلام النظام السوري الرسمية خلال اليومين الماضيين، نقل تغطيات حول اجتماعات اللجنة الدستورية التي بدأت مجرياتها الأحد 17 من تشرين الأول.

وبحسب ما رصدته عنب بلدي، لم تتحدث كل من الوكالة السورية للأنباء (سانا)، أو قناة “الإخبارية السورية” الرسمية، عن مخرجات اجتماع الرئيسين المشتركين للجنة الدستورية من جانب النظام أحمد الكزبري، ومن جانب المعارضة هادي البحرة، مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة.

بينما نقلت صحيفة “الوطن” المحلية المقربة من النظام، في تقرير لها أمس الأحد، خبر وصول “الوفد الوطني” إلى جنيف، متضمنًا وصفًا جديدًا أطلقته على “وفد المعارضة” (دون أي انحياز بالتسمية)، على اختلاف ما كانت تستخدمه وسائل الإعلام الرسمية لوصف الوفد سابقًا.

وبدأت اليوم، الاثنين 18 من تشرين الأول، اجتماعات اللجنة الدستورية، بحضور أعضاء الهيئة المصغرة، وستستمر هذه الاجتماعات حتى 22 من تشرين الأول، بعد توقفها لمدة تسعة أشهر، إذ عُقدت الدورة الخامسة من اجتماعات اللجنة في 25 من كانون الثاني الماضي.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة