ريف حلب.. مجالس محلية تهدد معلمين بالفصل إذا لم ينهوا إضرابهم

طلاب في المرحلة الابتدائية على مقاعد الدراسة مع بداية العام الدراسي الجديد في ريف حلب الشمالي - مدينة اعزاز - 22 أيلول 2021 (عنب بلدي / وليد عثمان)

ع ع ع

أعلنت المجالس المحلية في مدن الباب وبزاعة وقباسين، الاقتطاع من رواتب المعلمين العاملين في المدارس التابعة لمديريات التعليم في هذه المدن والمضربين عن العمل، وفصلهم، في حال عدم إنهاء الإضراب.

وبحسب بيانات منفصلة صادرة عن هذه المجالس اليوم، الثلاثاء 19 من تشرين الأول، سيتم الاقتطاع من راتب المعلم بعدد الأيام المُتغيّب عنها إن لم يعد إلى دوامه حتى يوم الأربعاء المقبل 21 من تشرين الأول.

وسيتم إنهاء وظيفة المعلم الذي لا يعود إلى دوامه بعد يوم الأربعاء، بموجب النظام الداخلي للمجلس المحلي.

ودعت المجالس المحلية المعلمين للعودة إلى مدارسهم، “حتى لا يتعرضوا لأي عقوبة أو فصل من عملهم”.

وقالت إن هذا القرار اتُّخذ بشكل إلزامي، “لحماية حقوق الأطفال، ومنها حق التعليم الذي يُعدّ أساس الحقوق الإنسانية”.

وكان عشرات المعلمين العاملين في ريف حلب الشمالي أعلنوا إضرابهم عن الدوام احتجاجًا على قلة الرواتب مع انخفاض قيمة الليرة التركية، وتدهور الوضع المعيشي في الشمال السوري، وتردي العملية التعليمية.

وفي 13 من تشرين الأول الحالي، أعلن “ممثلو مدارس مدينتي الباب وقباسين وريفيهما” في بيان، بدء إضراب الخميس 14 من تشرين الأول، لتردي العملية التعليمية، بسبب نقص الكادر التعليمي ونقص الكتب المدرسية كمًّا ونوعًا، وتفشي جائحة فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19) دون اتخاذ إجراءات وقائية.

وأرجع البيان تردي العملية التعليمية أيضًا إلى زيادة عدد الطلاب في الشعبة الواحد لأكثر من 50 طالبًا، وتردي المستوى المادي والمعيشي للمعلم.

ورفض البيان مصطلح “منحة” الذي يطلَق على الرواتب التي تبلغ قيمتها نحو 85 دولارًا أمريكيًا، مشيرًا إلى أن قيمتها كانت تساوي الضعف قبل سنوات.

وكان أجر المعلم في مدينة الباب 500 ليرة تركية، قبل أن يحتج المعلمون على ذلك في تشرين الأول عام 2018، ليرتفع بعدها إلى 750 ليرة تركية.

وطالب المعلمون بزيادة دورية على رواتبهم لتصل إلى ما لا يقل عن 2000 ليرة تركية، والاستجابة لمطالبهم المتعلقة بتحسين الوضع التعليمي بجوانبه كافة، وإلا سيبدؤون بتنفيذ خطوات تصعيدية.

وهذه ليست المرة الأولى التي ينظم فيها معلمون وقفات احتجاجية، فمنذ عام 2017، نظم معلمون في المنطقة عدة إضرابات ومظاهرات أمام مركز الشرطة في المدينة، مطالبين فيها المسؤول التركي والمحلي بتحسين أوضاعهم وزيادة رواتبهم، لكن مطالبهم لم تلقَ أي استجابة، غير التي حدثت عام 2018، كما كانت هناك تهديدات بالفصل.

وتشهد الليرة التركية انخفاضًا مستمرًا في قيمتها مقابل الدولار الأمريكي، إذ سجل الدولار صباح اليوم، 9.37 ليرة، بحسب موقع “Döviz” المتخصص بأسعار الصرف والعملات.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة