سوريا.. أسعار البيض تواصل ارتفاعها دون حلول حكومية قد توقفها

تعبيرية لدجاج في مدجنة (getty)

تعبيرية لدجاج في مدجنة (getty)

ع ع ع

وصلت أسعار مادة البيض إلى مستويات “غير مسبوقة” للمرة الأولى، مع ارتفاعات شبه يومية تطال معظم أسعار المواد الغذائية في مناطق سيطرة النظام السوري.

ووصل سعر صحن البيض (30 بيضة) إلى 12 ألف ليرة سورية تقريبًا، بينما بلغ سعر البيضة الواحدة (إذا أراد الشخص شراءها بالمفرق) حوالي 400 ليرة سورية، وسط غياب لإجراءات حكومية يمكنها أن تحدّ من ارتفاع المادة المتكرر.

مدير عام “المؤسسة العامة للدواجن”، سراج خضر، قال في حديث إلى تلفزيون “الخبر” المحلي، الاثنين 18 من تشرين الأول، إن أسعار مادة البيض فرضت نفسها، نتيجة ارتفاع أسعار التكلفة إلى مستويات “عالية جدًا” من مواد علفية وأودية بيطرية، فضلًا عن استيرادها أيضًا.

وبحسب خضر، فإن الفرخ يكلّف المُربي 20 ألف سورية حتى ينتج البيض، مشيرًا إلى تراجع كبير في عمل القطاع الخاص بهذا المجال، نتيجة زيادة التكلفة ووصولها إلى “أسعار هائلة”.

كما أرجع رئيس لجنة “مربّي دواجن درعا”، معتز عيسى، أسباب ارتفاع أسعار البيض إلى عزوف نسبة كبيرة من مربّي الدواجن (حوالي 75% منهم) عن العمل من جهة، وإلى تكاليف المواد الأولية (كالصوص) المستوردة “المرتفعة جدًا”، وعدم دعمها، ما يجعل المربين يلجؤون إلى شرائها من السوق السوداء من جهة أخرى.

واتهم عيسى “المؤسسة السورية للتجارة” بتقصيرها في اتخاذ إجراءات تمنع ارتفاع أسعار المواد، مشيرًا إلى أنه كان يجب عليها شراء مادة البيض وتخزينها، ومن ثم عرضها للبيع في صالاتها بأوقات لاحقة.

واقترح عيسى أن تدعم الحكومة المواد المستخدمة في تربية الدواجن، وتبيعها إلى مربي الدواجن بسعر يُمكنهم من استمرار أعمالهم دون خسائر قد تلحق بهم.

وفي 10 من آب الماضي، قررت رئاسة مجلس الوزراء في حكومة النظام السوري، السماح بتصدير صوص الدجاج بكمية تعادل مليوني صوص، إلى دول الجوار (لبنان، الأردن، العراق)، وذلك لفترة مؤقتة محددة بالشهرين المقبلين.

ويعود سبب اتخاذ القرار، بحسب ما قالته صحيفة “الوطن” المحلية، حينها (التي اطّلعت على نص القرار)، إلى توفر كميات فائضة من صوص الفروج، مع تكلفة إنتاج “أعلى بكثير” من سعر مبيعه في السوق المحلية.

وينعكس حجم الصادرات على المقيمين بمناطق سيطرة النظام، إذ يدفع قلة توفر المادة إلى رفع أسعارها.

وإثر موجة غلاء غير مسبوقة في المواد الغذائية، في آذار الماضي، طالبت “جمعية حماية المستهلك” في دمشق، بوقف تصدير المواد الغذائية من مناطق سيطرة النظام السوري.

وقالت رئيسة الجمعية، سراب عثمان، حينها، إن الارتفاعات في الأسعار “جنونية ولا تطاق”، مشيرة إلى أن الأسعار تتبدل وترتفع عدة مرات في اليوم الواحد، وأن القدرة الشرائية لأغلبية المواطنين صارت “متهالكة”، وفقًا لما نقلته صحيفة “الوطن” المحلية.

ودعت عثمان إلى وقف تصدير المواد الغذائية، معللة بأن من الأولى سدّ حاجة السوق المحلية والمواطن قبل التصدير.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة