ما قضية الفساد في “استجرار السمك” من قبل “السورية للتجارة”

احد منافذ البيع التابعة للمؤسسة السورية للتجارة في اللاذقية أثناء تحميل مادة السكر (المؤسسة السورية للتجارة/فيسبوك)

ع ع ع

تحدثت صحيفة “تشرين” الحكومية، عن حادثة تبيّن فساد “المؤسسة السورية للتجارة” جرت عام 2019، ضمن مدينتي حمص وحماة، وانكشفت اليوم في سياق تقرير “تفتيشي” لم تذكر الصحيفة مصدره.

وبحسب تقرير للصحيفة، الاثنين 18 من تشرين الأول، قامت “السورية للتجارة” ببيع أكثر من 74 طن سمك إلى التجار بدلًا من طرحها في صالاتها، وهو ما حرم المواطنين من شراء الكيلو بألف ليرة سورية حينها، وأدى إلى خسارة فرعي المؤسسة (حمص وحماة) نحو 12.5 مليون ليرة.

وأوضح التقرير أن قصة السمك بدأت في 28 من تشرين الأول 2019، إذ أبرم حينها فرع “السورية للتجارة” بحمص اتفاقًا مع “الهيئة العامة للثروة السمكية”، يقضي باستجرار أكثر من 110 أطنان، بسعر ألف ليرة سورية للكيلو الواحد من نوعي “مشط” و”كارب”.

كما تضمّن الاتفاق تخصيص 20 طنًا من الكمية لفرع “السورية للتجارة” بحماة.

وأضاف التقرير أن فرع حمص استجرّ حينها حوالي 74 طنًا، ولكنها بيعت للتجار مباشرة دون إعلان أو مراسلات، ودون عرضها في الصالات لبيعها للمواطنين مباشرة، كما تم استجرار كمية الأسماك المخصصة لفرع حماة من قبل شخص يدعى “م. ع.”، تسلّمها بموجب تفويض صادر عن مديرة فرع المؤسسة بحماة حينها.

ووفقًا للتقرير، فإن “م. ع.” لم يُسلّم الفرع إلا كمية بلغت 531 كيلوغرامًا فقط من الأطنان التي تسلّمها، مع الإشارة إلى أن ما حدث ألحق ضررًا بأموال فرعي المؤسسة وصلت إلى خمسة ملايين و419 ألف ليرة سورية في فرع حمص، وسبعة ملايين و114 ألف ليرة في فرع حماة.

وأوضحت الصحيفة أن “التقرير التفتيشي” حمّل المسؤولية في هذه القضية لعدد من الأشخاص، منهم المدير السابق لفرع “السورية للتجارة” بحمص، ورئيس الدائرة التجارية، ورئيس دائرة التسويق الزراعي والحيواني، ومديرة فرع “السورية للتجارة” بحماة، ورئيس دائرة التسويق الزراعي والحيواني، بالإضافة إلى تغريم عدد من العاملين في “السورية للتجارة”.

وفي 21 من أيلول الماضي، أصدر رئيس حكومة النظام السوري، حسين عرنوس، قرارًا يقضي بإلغاء تكليف أحمد خليل نجم بمهام مدير عام “المؤسسة السورية للتجارة”.

وأتى قرار عزل نجم بعد عدة انتقادات للفساد الذي يجري في المؤسسة على لسان وزير التجارة الداخلية بحكومة النظام، عمرو سالم، وبعد أيام على انتشار بيع “المؤسسة السورية للتجارة” الأرز الذي تنتشر به حشرة السوس، وزيت القطن الذي يحتوي على مادة “الجوسيبول” السامة.

كما تحدث سالم في حديثه باجتماع مع “غرفة صناعة دمشق وريفها”، في 15 من أيلول الماضي، عن “الحجم الهائل للفساد الموجود في صالات (السورية للتجارة)”، مشيرًا إلى أن الوزارة ضبطت مستودعًا يحوي أطنانًا من السكر المتجبّل نتيجة طول مدة تخزينه.

وأوضح سالم أنه تبيّن أن مصدر أطنان السكر يعود إلى صالات “السورية للتجارة”، إذ تم تبديل الغلاف الخارجي للأكياس وبيع السكر في السوق بسعر مرتفع، لافتًا إلى أن الوزارة أحالت المسؤولين عن ذلك إلى القضاء.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة