الوسيط الأمريكي: مفاوضات ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل يجب أن تكون سريعة

الموفد الأمريكي إلى لبنان، آموس هوشستين، يلتقي رئيس الحكومة اللبنانية، نجيب ميقاتي، "موقع جريدة اللواء"، 2021.

الموفد الأمريكي إلى لبنان، آموس هوشستين، يلتقي رئيس الحكومة اللبنانية، نجيب ميقاتي، "موقع جريدة اللواء"، 2021.

ع ع ع

أعرب كبير مستشاري الولايات المتحدة لأمن الطاقة، آموس هوشستين، عن أمله بحل مشكلة ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل خلال فترة قصيرة، معتبرًا أن ذلك سيساعد في تخفيف أزمة الكهرباء التي تعصف بلبنان.

وخلال مقابلة تلفزيونية مع قناة “الحدث”، الخميس 21 من تشرين الأول، قال هوشستين، الذي يزور بيروت بصفته الوسيط الأمريكي للمحادثات غير المباشرة بشأن ترسيم الحدود البحرية الجنوبية للبنان مع إسرائيل، إن المفاوضات التي يأمل في إحيائها يجب أن تُختتم في غضون فترة قصيرة.

وأضاف، “ما تعلّمناه في مثل هذه الأنواع من المفاوضات، هو أنك إذا استغرقت الكثير من الوقت فلن تحقق ما تريد، لذلك نحن بحاجة إلى أن نكون مركّزين، وعلينا أن نتحرك بسرعة”.

وأشار هوشستين إلى أن الوقت قد حان لاستئناف المفاوضات التي شكّل انطلاقها العام الماضي “حدثًا مهمًا”، لافتًا إلى ضرورة أن تسبقها جولة دبلوماسية مكوكية، من أجل تقييم مواقف الأطراف، وتحديد مكامن مجالات التفاوض.

واعتبر المسؤول الأمريكي أن حلّ مشكلة الحدود من شأنه أن يساعد في تخفيف أزمة الكهرباء التي يمر بها لبنان من خلال السماح له بتطوير موارد الغاز البحرية لديه.

وردًا على سؤال حول صفقة نقل الغاز المصري عبر الأردن وسوريا وصولًا إلى شمالي لبنان، قال هوشستين، إن الولايات المتحدة تعمل على تحقيق ذلك.

وخلال زيارته إلى لبنان، التقى هوشستين بعدد من المسؤولين اللبنانيين، على رأسهم الرئيس، ميشال عون، ورئيس مجلس النواب، نبيه بري، ورئيس الحكومة، نجيب ميقاتي، وقائد الجيش، جوزيف عون.

ومطلع الشهر الحالي، أوكل بايدن إلى هوشستين، الذي ينحدر من أصول يهودية، مهمة التوسط بين إسرائيل ولبنان بشأن النزاع حول الحدود البحرية واحتياطيات الغاز في البحر المتوسط.

وذكر تقرير نشره موقع “واللا” الإسرائيلي، أن هوشستين سيجري جولة أولى من المحادثات في بيروت وتل أبيب في تشرين الأول الحالي.

واعتبر التقرير أن تعيين هوشستين وسيطًا بمحادثات الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، يشير إلى أن هذا الملف يحتل موقعًا متقدمًا في أولويات إدارة بايدن.

وعقد الجانبان، اللبناني والإسرائيلي، عدة جولات مفاوضات، بين تشرين الأول وتشرين الثاني 2020، لترسيم الحدود البحرية بينهما، لكن الجولات توقفت بعدة أسابيع بسبب الخلاف على المساحة موضع النقاش.

وطالب الوفد اللبناني المفاوض منذ ثاني جلسات المفاوضات التي امتدت على يومي 28 و29 من تشرين الأول 2020، بنحو 1460 كيلومترًا مربعًا من المياه الاقتصادية التي تصل إلى حقل “كاريش” الإسرائيلي، الذي يحتوي كميات ضخمة من الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى 860 كيلومترًا من “البلوك رقم 8″، طالب بها خلال الجولة الأولى من المفاوضات.

وبناء على هذه الأرقام، تبلغ مساحة المنطقة التي يفاوض عليها لبنان ألفين و290 كيلومترًا مربعًا، بالاستناد إلى كل من اتفاق الهدنة في عام 1949، واتفاق “نيوكومب بوليه” المبرم في عام 1923، وقانون البحار الدولي.

لكن الجانب الإسرائيلي رفض هذه المطالب، وقال إن المنطقة الإضافية المذكورة والواقعة جنوبي المنطقة المتنازع عليها ليست للتفاوض، وفق ما ذكره موقع “i24” الإسرائيلي، حينها.

ويعاني لبنان منذ فترة انقطاعات متكررة للكهرباء لساعات طويلة يوميًا، جراء شح الوقود المخصص لتوليد الطاقة.

وعادة تغطي المولدات الخاصة النقص في الوقود المخصص لتوليد الكهرباء، لكنها تعمل بوقود الديزل الذي تشهد البلاد أيضا نقصًا حادًا في توفيره.



مقالات متعلقة


43200

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة