الاتحاد الأوروبي يرفض تمويل بناء جدران حدودية لصد المهاجرين

صورة لمجموعة من حرس الحدود البولندي وهم ينشؤون السياج الشائك على الحدود مع بيلاروسيا (AFP)

ع ع ع

أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، أن الاتحاد الأوروبي لن يموّل أي أنشطة لبناء جدران أو وضع أسلاك شائكة على حدوده بغرض منع دخول المهاجرين غير الشرعيين إلى أراضيه، وهو ما تطالب به 12 دولة في التكتل.

وفي ختام قمة أوروبية، الجمعة 22 من تشرين الأول، عُقدت في العاصمة البلجيكية بروكسل، قالت فون دير لايين، “تمت مناقشة ما يسمى بتدابير البنية التحتية المادية لمكافحة الهجرة غير النظامية”.

وأضافت، “كنتُ في غاية الوضوح حول أن هناك منذ زمن طويل موقفًا مشتركًا للمفوضية والبرلمان الأوروبي حول عدم تخصيص أي مبالغ لتركيب أسلاك شائكة أو بناء جدران حدودية”.

وركّزت القمة التي حضرتها الدول الـ27 على ملف الهجرة إلى جانب مناقشة التطورات في أفغانستان، وارتفاع أسعار الطاقة، ومواجهة جائحة “كورونا المستجد” (كوفيد- 19).

وخلال القمة، حاول قادة التكتل تجاوز الخلافات القائمة حول طرق التعامل مع تدفق المهاجرين، لكنهم اختلفوا حول أفضل السبل للمضي قدمًا.

المستشار النمساوي، ألكسندر شالنبيرغ، أكد من جانبه ضرورة بناء أسوار في وجه المهاجرين، وقال بهذا الصدد، “كشفت الأشهر الأخيرة أن ضغوط الهجرة لم تهدأ. إنها تعاود الزيادة في واقع الأمر”.

وأشار إلى أن تعزيز الحدود الخارجية للاتحاد ضرورة لا غنى عنها، معلنًا عن تأييده للدعوة التي وجهها رئيس ليتوانيا، غيتاناس ناوسيدا، لأن يمول الاتحاد البنية التحتية الحدودية باستخدام وسائل وأدوات مثل الطائرات المسيّرة وتشييد الأسوار.

وأضاف، “إذا كانت ليتوانيا تشيّد سياجًا (…) فيجدر أن يكون بإمكانها الاعتماد على تضامننا”.

ميركل قلقة

من جهتها، عبّرت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، عن قلقها على مستقبل الاتحاد الأوروبي الذي يواجه مشكلات كبرى، منها الهجرة ودولة القانون والضغوط الاقتصادية.

وفي قمتها الـ107 والأخيرة بعد 16 عامًا قضتها في الحكم، قالت ميركل، “أترك الآن هذا الاتحاد الأوروبي (…) في وضع يدعو إلى القلق. تخطينا الكثير من الأزمات لكننا أمام سلسلة من المشكلات التي لم تلقَ حلًا”.

واعتبرت ميركل أن الاتحاد الأوروبي “لا يزال هشًا من الخارج” في مواجهة الهجرة غير الشرعية، في ظل اتهام بيلاروسيا بالسماح لمهاجرين بالمرور عبر حدودها سرًا ردًا على العقوبات الأوروبية.

أسوار بوجه المهاجرين

وفي 9 من تشرين الأول الحالي، طلبت 12 دولة من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وهي ليتوانيا ولاتفيا وسلوفاكيا والنمسا واليونان وبولندا والمجر وبلغاريا وقبرص والدنمارك وإستونيا والتشيك، من المفوضية الأوروبية تمويل بناء حواجز على حدودها لمنع دخول المهاجرين، بحسب رسالة اطلعت عليها وكالة “فرانس برس”.

وقالت الوكالة، إن المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية، إيلفا يوهانسون، التي وُجهت الرسالة إليها، ردت أن البلدان تمتلك “إمكانية بناء أسوار والحق في ذلك”.

وصرّحت يوهانسون، خلال مؤتمر صحفي في ختام اجتماع لوزراء الداخلية بدول الاتحاد في لوكسمبورغ، “لست ضد ذلك، لكن فيما يتعلق باستخدام الأموال الأوروبية المحدودة لتمويل بناء الأسوار بدلًا من أمور أخرى لا تقل أهمية، فهذه مسألة أخرى”.

وقال وزراء الدول الـ12 الموقعة على الرسالة، إن “الحاجز يبدو إجراء فعالًا لحماية الحدود، الأمر الذي يخدم مصالح الاتحاد الأوروبي بأسره، وليس فقط الدول الأعضاء الواقعة على الخط الأول”.

وأكدوا في رسالتهم التي أرسلوا نسخة منها أيضًا إلى نائب رئيسة المفوضية، مارغريتيس سخيناس، أن “مراقبة الحدود لا تمنع محاولات العبور بشكل غير قانوني، وأن هذا الإجراء الشرعي يجب أن يحصل على تمويل إضافي وكافٍ في الميزانية الأوروبية”.

وعبر آلاف المهاجرين الحدود بين بيلاروسيا والاتحاد الأوروبي في ليتوانيا ولاتفيا وبولندا في الأشهر الأخيرة.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة