قوات عسكرية تعتقل مسؤولين سودانيين

السودان.. انقلاب الجيش على الحكومة

انقلاب السودان 2019 (فرانس 24)

ع ع ع

اعتقلت قوة من الجيش السوداني رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، فجر اليوم الاثنين 25 من تشرين الأول، بعد رفضه تأييد الانقلاب، بحسب وزارة الإعلام السودانية.

وقالت وزارة الإعلام، إن قوة عسكرية مشتركة اعتقلت أعضاء مدنيين في مجلس السيادة، وأعضاء في الحكومة، واقتادتهم إلى مكان غير معلَن.

وألقت قوات عسكرية القبض على أربعة وزراء في الحكومة، والعضو المدني في مجلس السيادة محمد الفكي سليمان، ومن بين الوزراء الذين تم اعتقالهم، وزير رئاسة مجلس الوزراء خالد عمر، ووزير الإعلام حمزة بلول، ووزير الصناعة إبراهيم الشيخ.

 

كما تحدثت الوزارة عن اقتحام قوات عسكرية مقر الإذاعة والتلفزيون في أم درمان، واحتجاز عدد من العاملين فيه.

 

ووصف “تجمّع المهنيين السودانيين”، أحد المحركين الأساسيين للانتفاضة التي أسقطت عمر البشير عام 2019، الاعتقالات بـ”الانقلاب”، كما دعا التجمع إلى “المقاومة الشرسة للانقلاب العسكري الغاشم”، وفق بيان نشره عبر “فيس بوك”.

وناشد “الجماهير بالخروج إلى الشوارع واحتلالها، وإغلاق كل الطرق بالمتاريس، والإضراب العام عن العمل، ورفض أي تعاون مع الانقلابيين، والعصيان المدني في مواجهتهم”.

وأضاف، “لن يحكمنا العسكر والميليشيات، الثورة ثورة شعب، والسلطة والثروة كلها للشعب”.

وشهدت بعض شوارع الخرطوم تجمعًا لعشرات المتظاهرين، الذين قطعوا الطرق، وأحرقوا الإطارات احتجاجًا على الانقلاب.

ردود فعل دولية وعربية

أعلن الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والأمنية، جوزيب بوريل، عن متابعة الاتحاد للأحداث الجارية في السودان بـ”قلق بالغ”.

وقال بوريل، “نتابع الأحداث الجارية في السودان بقلق بالغ”، عبر تدوينة في “تويتر”.

 

وأضاف، “يدعو الاتحاد الأوروبي جميع أصحاب المصلحة والشركاء الإقليميين لإعادة عملية الانتقال إلى مسارها الصحيح”.

وكذلك أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، عن قلقه إزاء تطورات الأوضاع في السودان، وطالب جميع الأطراف السودانية بالتقيّد بالوثيقة الدستورية التي تم توقيعها في 2019، وجاء هذا في بيان نشرته الجامعة على موقعها الرسمي.

وشدد أبو الغيط على ضرورة التزام جميع الأطراف السودانية بالوثيقة الدستورية التي تم توقيعها في آب 2019، بمشاركة المجتمع الدولي والجامعة العربية، وكذلك باتفاق “جوبا للسلام” لعام 2020.

كما تتابع الأمانة العامة لمنظمة “التعاون الإسلامي” تطورات الوضع في السودان، وتدعو جميع الأطراف السودانية إلى الالتزام بالوثيقة الدستورية، وبما تم الاتفاق عليه بشأن الفترة الانتقالية.

وأكد الأمين العام للمنظمة، الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين، أن الحوار هو السبيل لتجاوز الخلافات تغليبًا للمصلحة العليا للشعب السوداني، ولتحقيق تطلعاته في الأمن والاستقرار والتنمية الازدهار، وفق بيان نشرته المنظمة في الموقع الرسمي.

ومنذ آب عام 2019، يتولى السلطة في السودان مجلس سيادي انتقالي وحكومة يضمان عسكريين ومدنيين بموجب اتفاق توصل إليه الأطراف بعد بضعة أشهر على الإطاحة بالرئيس السابق، عمر البشير، في نيسان من العام نفسه، وإنهاء حكمه الذي استمر 30 عامًا.

وكان نظام البشير تعرض لمحاولات انقلابية عديدة، لكنه تمكّن من التغلب عليها حتى عام 2019، حين عزله وزير الدفاع السوداني، عوض بن عوف، بعد أشهر من الاحتجاجات، واقتيد إلى سجن “كوبر” حيث يوجد فيه حتى الآن، وتجري محاولات لتسليمه إلى محكمة الجنايات الدولية.

وكان رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان حينها، وزير الدفاع أحمد عوض بن عوف، استقال في 3 من نيسان 2019، وتولى المنصب بعده الفريق عبد الفتاح البرهان، وهو يرأس حاليًا المجلس السيادي السوداني في ظروف الانقلاب الحالية ضد حكومة رئيس الوزراء، عبد الله حمدوك.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة