درعا.. حواجز وقوانين نقل الأموال تحرم المزارعين من ثمن محاصيلهم

موسم قطاف الخس بريف درعا الغربي- 28 من شباط 2021 (عنب بلدي/ حليم محمد)

ع ع ع

يعاني تجار المنتجات الزراعية في درعا صعوبة تأمين المبالغ المالية لشراء المحاصيل الزراعية من أصحابها، بعد منع حواجز النظام الأمنية لهم من نقل مبلغ مالي يزيد عن خمسة ملايين ليرة سورية (1420 دولار أمريكي).

ومن المتعارف عليه، أن قسمًا من المزارعين يعملون على تأجير المحصول الزراعي للتجار، ضمن ما يعرف بـ”الضمانة” وهو بيع المحصول دون قطافه، إذ يتوجب على الشاري جني المحصول بعد الاتفاق مع صاحبه على سعره.

“أبو أيهم”، من مزارعي مدينة طفس، والذي يمتلك حقل رمان بمساحة 15 دونمُا، باعه لتاجر دمشقي بمبلغ قدره 50 مليون ليرة سورية، على أن يقوم التاجر بجني الموسم ونقله إلى العاصمة دمشق لبيعه.

المزارع “أبو أيهم” قال لعنب بلدي، إن التاجر أخل بالاتفاق بعد تأخيره سداد الأقساط المتفق عليها وهي شهر واحد، إذ دائمًا ما يقول التاجر الدمشقي إن نقل الأموال من خارج محافظة درعا إلى داخلها بات أمرًا بالغ الصعوبة، نظرًا للقوانين التي تفرضها قوات النظام.

حسين (45 عامًا)، وهو تاجر يعمل على تصدير المنتجات الزراعية من درعا إلى مدينة دمشق، قال لعنب بلدي، إن قرار النظام سبّب مشكلات جديدة للعاملين في القطاع، كما تسبب بخلاف بين المزارعين الذين يريدون أموالهم، والمشترين الذين يعجزون عن تأمينها، الأمر الذي أعاق العمل.

وأعتبر التاجر الذي تحفظ على اسمه الكامل لدواع أمنيّة، أن قرار النظام جاء بسبب تخوفه من عمليات تهريب العملة، ولكن العمليات التجارية في درعا تفوق هذا المبلغ بأضعاف، خصوصًا بعد انهيار العملة المحلية أمام الدولار.

وكان مصرف سوريا المركزي حدد، في حزيران الماضي، المبالغ التي يمكن للمواطنين نقلها بين المحافظات السورية، بما لا يزيد على خمسة ملايين ليرة سورية.

وبرر هذا الإجراء بـ“الحرص على سلامة المواطن، وتجنيب تعرضه لأي مخاطر محتملة”، بعد قيام المصرف بعدد من الجولات والمهام الميدانية على شركات الحوالات المالية الداخلية.

ووصل سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار إلى حوالي 3500 ليرة لكل دولار واحد، بحسب موقع “الليرة اليوم” المختص برصد حركة العملات.

ونشطت الحركة التجارية في درعا بعد فتح المعابر الحدودية، خصوصًا معبر “نصيب- جابر” الحدودي مع الأردن.

وأعلن الأردن، في 29 من أيلول الماضي، عن فتح معبر “جابر” المقابل لمعبر “نصيب” الحدودي أمام الحركة التجارية، إذ سمحت للشاحنات التجارية السورية بالدخول إلى الأردن ومنها إلى السعودية، ومن الأردن باتجاه سوريا، بعد إغلاقه في شباط 2020 الماضي، بسبب تفشي جائحة “كورونا” (كوفيد19).



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة