باعت وقودًا إلى روسيا

محاكمة شركة دنماركية بتهمة خرق العقوبات المفروضة على النظام السوري

طائرة حربية روسية من نوع Su-24 (سبوتنيك)

ع ع ع

تقاضي الحكومة الدنماركية شركة محلية بتهمة خرق العقوبات الأوروبية المفروضة على النظام السوري، عن طريق تزويدها الطائرات العسكرية الروسية الموجودة في سوريا بالوقود.

وبدأت محاكمة شركة “دان بانكرينغ”، الثلاثاء 26 من تشرين الأول، في مدينة أودنسه وسط البلاد، وقالت النيابة العامة، إن الشركة باعت في 33 مناسبة ما مجموعه 172 ألف طن من مادة “الكيروسين” لشركتين روسيتين، عبر فرعها في مدينة كالينينغراد الروسية، بين عامي 2015 و2017، مضيفة أنه وبنتيجة ذلك تم تسليم المادة إلى سوريا.

المدعي العام، أندرس ديرفيغ ريشندورف، قال في تصريحات لوكالة “فرانس برس”، إن “هذا يمثّل خرقًا لعقوبات الاتحاد الأوروبي، ومن الواضح أن الأمر يتعلق بسوريا”.

وأشار ريشندورف إلى أن كمية “الكيروسين” التي ذهبت إلى سوريا، أثّرت على الأوضاع في البلاد، وفق ما أكده الادعاء.

وبيّنت النيابة العامة للوكالة أنها ستطلب بشكل خاص إنزال عقوبة السجن بالمدير العام للشركة إلى جانب فرض غرامة مالية عليه.

محامو الدفاع رفضوا من جانبهم الاتهامات الموجهة إلى الشركة، معتبرين أنها ظُلمت وستتم تبرئتها.

وفي ردها على الاتهامات، كتبت “دان بانكرينغ” على موقعها الإلكتروني، “نحن متأكدون بأننا لم نكن نبيع الوقود لشركات كانت تخضع لعقوبات الاتحاد الأوروبي وقت التباحث”.

وأضافت أن “الشركتين الروسيتين المعنيتين، غير الخاضعتين لعقوبات الاتحاد الأوروبي، زوّدتا الجيش الروسي بالوقود”.

وأشارت الشركة إلى أنه “بمجرد بيع الوقود وتسليمه إلى طرف غير خاضع للعقوبات، لا يمكن للمورّد التحكم في استخدام الزبون للشحنة أو ما إذا كان العميل يعيد بيعها”.

ولفتت إلى أنها زوّدت حكومات بعض الدول بالوقود، ومنها الجيشان الدنماركي والروسي، وهو ما يعتبر أمرًا قانونيًا، وفق تعبيرها.

وبلغت قيمة التحويلات المالية التي أُجريت بين عامي 2015 و2017، نحو 647 مليون كرونة (102 مليون دولار، 87 مليون يورو)، وهو ما يعد أقل بقليل من 2% من حجم مبيعات الشركة خلال الفترة ذاتها.

وكانت وسائل إعلام دنماركية أفادت بأن شركة الشحن “دان بانكرينغ” أجرت تعاملات تجارية مع شركة “ماريتيم” الروسية المسؤولة عن إمداد الطائرات الروسية بالوقود.

وبالتهمة نفسها تمت مقاضاة مجموعة “بنكر هولدينغ”، وهي شركة دنماركية قابضة، ومدير إحدى الشركات المتورطة، وذلك على خلفية ثمانٍ من التحويلات الـ33، وفق ما صرح به المدعي المالي.

وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها عرض قضية مماثلة لخرق الحظر المفروض على سوريا أمام محاكم دول التكتل الأوروبي، بحسب وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون القضائي.

ويفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على النظام السوري منذ أواخر عام 2011، ويتم تحديث القائمة باستمرار، وتشمل الإجراءات التقييدية حظر استيراد النفط، وتجميد أصول المصرف المركزي السوري في دول الاتحاد.



مقالات متعلقة


43200

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة