بعد غرق أربعة أطفال.. اليونان تتهم تركيا بالتقاعس عن منع استغلال المهاجرين

لاجئة من سوريا تحتضن ابنتها الباكية بعد لحظات من وصولها من تركيا إلى جزيرة "ليسفوس" اليونانية في قارب قابل للنفخ (UNHCR)

ع ع ع

توفي أربعة أطفال وفُقد شخص إثر غرق قارب كان يقل 27 مهاجرًا قبالة سواحل جزيرة كيوس اليونانية في بحر إيجه قادمين من تركيا.

وتمكّن خفر السواحل اليوناني، الثلاثاء 26 من تشرين الأول، من إنقاذ 22 مهاجرًا كانوا على متن القارب، إلا أن أربعة أطفال كانوا في عداد المفقودين توفوا نتيجة غرقهم، وبقي شخص مجهول المصير.

وانطلق القارب الذي كان على متنه مهاجرون غير شرعيين يتجهون من تركيا إلى اليونان وسط طقس قاسٍ تتخلله عواصف قوية وبحر هائج.

وشاركت في عمليات البحث عن المفقودين زوارق خفر السواحل، وسفينة تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، إلى جانب طائرتي هليكوبتر وسفن قريبة وقوارب صيد.

وعقب الحادثة، كتب وزير الهجرة اليوناني، نوتيس ميتاراكيس، في حسابه على موقع “تويتر”، “إنه لأمر مأساوي، ولكن رغم كل الجهود التي بذلها خفر السواحل اليوناني تأكدت وفاة أربعة أطفال تتراوح أعمارهم بين ثلاثة و14 عامًا، وفُقد شخص وتم إنقاذ 22 شخصًا نُقلوا إلى اليابسة”.

وأضاف، “هذا واقع استغلال العصابات الإجرامية للمهاجرين في بحر إيجة، مهربون عديمو الضمير يعرضون حياتهم للخطر على متن زوارق مكتظة غير صالحة للإبحار قبالة جزيرة كيوس”.

وملقيًا اللوم على تركيا، قال الوزير اليوناني، إن “على السلطات التركية بذل المزيد من الجهد لتمنع من المصدر استغلال المهاجرين على يد عصابات إجرامية. هذه الرحلات لا يجب حتى أن تحصل”.

ولم يتم الإعلان عن جنسيات المهاجرين، إلا أن خفر السواحل اليوناني أشار إلى أن من تم إنقاذهم هم 14 رجلًا وسبع نساء وطفل.

وأضاف في بيان له أن المهاجرين الذين جرى إنقاذهم بصحة جيدة، ونُقلوا إلى ميناء “كيوس”.

ولفت خفر السواحل اليوناني إلى أن القارب المكتظ أبحر من الساحل التركي رغم الرياح القوية، ولم يوزع المهربون سترات نجاة على المهاجرين.

وتوفي ما يزيد على 20 ألف مهاجر في أثناء محاولتهم عبور مياه البحر المتوسط​ باتجاه دول الاتحاد الأوروبي منذ عام 2014 وحتى اليوم.

وقالت المفوضية الأوروبية في وثيقة صادرة عنها، في 30 من أيلول الماضي، إن أكثر من 20 ألف مهاجر لقوا مصرعهم خلال محاولتهم عبور المتوسط​ باتجاه أوروبا.

وأضافت المفوضية أن ألفًا و369 مهاجرًا غرقوا في مياه المتوسط منذ بداية العام الحالي.

وتحدثت الوثيقة عن خطة عمل جديدة لمكافحة تهريب البشر.

وكان تقرير لـ”منظمة الهجرة الدولية”، ذكر أن عدد المهاجرين واللاجئين الذين لقوا حتفهم في أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا في معابر بحرية خطيرة تضاعف حتى الآن هذا العام، مقارنة بالأشهر الستة الأولى من عام 2020.

وقال التقرير، إن 1146 شخصًا على الأقل لقوا حتفهم بين شهري كانون الثاني وشباط، وكان طريق وسط البحر الأبيض المتوسط ​​بين ليبيا وإيطاليا هو “الأكثر دموية”، حيث أودى بحياة 741 شخصًا.

وزادت طلبات اللجوء إلى الاتحاد الأوروبي بأكثر من الضعف بين نيسان وحزيران الماضيين مقارنة بالفترة نفسها من عام 2020، حين شهدت تراجعًا بسبب تفشي فيروس  “كورونا المستجد” (كوفيد- 19).



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة