طالبو لجوء في المملكة المتحدة يقيمون في نزل يحتوي على زنزانات

ثكنات "نابير" العسكرية في فولكستون التي استُخدمت أيضًا لإيواء طالبي اللجوء (Getty Images)

ع ع ع

قالت صحيفة “الجارديان” البريطانية، إنه يتم إيواء طالبي اللجوء، بينهم أشخاص سُجنوا سابقًا في بلدانهم الأصلية، من قبل وزارة الداخلية في محكمة سابقة تحولت إلى نزل يحتوي زنزانات. 

ويحتوي النزل، الذي يتضمن موقعه على الإنترنت عبارة “النوم في زنزانة أصلية”، على مزيج من المهاجع والغرف الصغرى بما في ذلك الزنازين السابقة، بحسب تقرير للصحيفة، الجمعة 29 من تشرين الأول.

وكان النزل سابقًا محكمة مع جناح سجن، احتفظ بالعديد من المرافق العقابية، بما في ذلك نوافذ الزنزانات وأبواب الزنازين القديمة الثقيلة المزودة بمفاتيح وأسرّة بطابقين على طراز السجن.

ونقل التقرير عن طالبي اللجوء قولهم، إن تجربة الاحتجاز في المملكة المتحدة في ظروف تشبه الزنزانات قد أصابتهم بالصدمة مرة أخرى، إذ تعرض بعضهم للسجن والتعذيب سابقًا، وينامون جميعًا بالقرب من بعضهم، ويخشون أن يُصابوا بفيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19).

كما نقل عن وزارة الداخلية قولها، إن طالبي اللجوء يقيمون في “إقامة فندقية عادية”، ولا يمكن الوصول إلى جزء المبنى الذي يحتوي على زنزانات.

وقالت مؤسسة “هيومن رايتس ووتش”، مادي هاريس، للصحيفة، إنه “من غير المعقول أن تستخدم وزارة الداخلية هذا المكان لإيواء الأشخاص الباحثين عن الأمان، وكثير منهم كانوا محتجزين في بلدان مثل سوريا وليبيا”. 

وأضافت هاريس أن “هذا أمر مؤلم للغاية بالنسبة إليهم، ويجب إغلاق هذا السكن على الفور وتزويد السكان بمسكن آمن لا يشبه السجن”.

ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم وزارة الداخلية قوله، إنه “بسبب الطلب غير المسبوق، اضطررنا إلى استخدام أماكن إقامة مؤقتة مثل الفنادق للوفاء بواجباتنا القانونية”. 

وأضاف المتحدث أن “صحة ورفاهية من هم في رعايتنا هي أولويتنا، ولهذا السبب يجب أن تستوفي جميع أماكن الإقامة تشريعات الصحة والسلامة ذات الصلة، مع الالتزام الصارم بإرشادات الصحة العامة في إنجلترا”.

وكانت صحيفة “The Times” البريطانية قالت، في آذار الماضي، إن وزارة الداخلية ستبني مراكز استقبال جديدة بدل الفنادق، لاستيعاب المهاجرين “غير الشرعيين” الذين يعبرون القناة في قوارب صغيرة للوصول إلى بريطانيا. 

وأضافت الصحيفة أن المراكز الجديدة ستكون لاستيعاب المهاجرين في أثناء انتظارهم لتقييم طلبات اللجوء الخاصة بهم أو حتى تعالج وزارة الداخلية ترحيلهم، وستحل محل أماكن الإقامة المشتتة مثل الفنادق، التي تُستخدم لطالبي اللجوء في أثناء معالجة طلباتهم.

ونقلت الصحيفة عن مصادر في وزارة الداخلية، أن إسكان المهاجرين في الفنادق يخلق “عامل جذب”، وستوفر مراكز الاستقبال أماكن إقامة “بسيطة” يأمل المسؤولون أن تثني الناس عن القيام برحلات خطرة إلى المملكة المتحدة في قوارب صغيرة أو في شاحنات.

وتواجه المملكة المتحدة انتقادات بعدم إعادتها توطين أي لاجئ منذ نيسان 2020، مع انتهاء برنامجها لإعادة التوطين في آذار الماضي، ما يعني أن بريطانيا ستفقد قدرتها على إعادة توطين اللاجئين مستقبلًا.

وكان بحث بريطاني أفاد أن الأطفال والنساء من المهاجرين في بريطانيا معرضون لخطر الترحيل في حال تغيير وزارة الداخلية البريطانية سياستها تجاه اللاجئين.

وجاء في البحث الصادر عن تحالف “Together With Refugees”، في 1 من حزيران الماضي، أنه في حال موافقة البرلمان البريطاني على القوانين الجديدة، سيخضع معظم المهاجرين، الذين تم تأكيد فرارهم من الحرب أو الاضطهاد، لفحوص رسمية صارمة، ولن يتم الاعتراف بحقوقهم في بريطانيا بسبب طريقة وصولهم.



مقالات متعلقة


43200

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة