لا تدفئة في مدارس حلب.. الرقابة المدرسية صامتة

ثانوية "الباسل" للمتفوقين في حلب (uepapress)

ثانوية "الباسل" للمتفوقين في حلب (uepapress)

ع ع ع

طالب أهالي طلاب في بعض مدارس حلب بتوفير التدفئة لأبنائهم، إذ اشتكى عدد من الأهالي من عدم تركيب المدافئ في مدارس أبنائهم، وعدم استلام هذه المدارس مخصصات المازوت لهذا العام.

وحاول عدد من الأهالي معرفة السبب حول عدم تركيب المدافئ في الصفوف من خلال الاستفسار من المدراء والمدرسين، لكنهم لم يتلقوا أجوبة حول الأمر سوى أن الرقابة المدرسية لم تقم بجولات على المدارس لمعرفة المستلزمات والمتطلبات للصفوف، وبالتالي يمكن أن يمر شهر تشرين الثاني أيضًا دون تدفئة.

غرف صفية دون نوافذ

مدرس في مدرسة “الخطاب” في حي بستان الباشا قال لعنب بلدي، إنه لم يتم إجراء جولات من أجل الكشف على الصفوف المحتاجة للمدافئ.

وأضاف المدرس (تحفظت عنب بلدي على ذكر اسمه)، أن عددًا من النوافذ بحاجة لزجاج لدرء البرد، وبعض الأبواب بحاجة لصيانة، ومعظم المدارس في المنطقة بحاجة لصيانة الأبواب والنوافذ.

ولم تتم صيانة النوافذ والأبواب منذ العام الدراسي الماضي ما دفع بعض الطلاب والمعلمين إلى تغطيتها بالنايلون وإغلاقها من حسابهم الشخصي، بالرغم من تلقي المدرسة وعودًا بالصيانة.

وكانت الصفوف تحصل على ليترين مازوت من أجل التدفئة أحيانًا، وأغلب الأيام يتذرع أمين المستودع بعدم وجود محروقات للتدفئة، بحسب المدرس الذي يتوقع أن يتكرر الأمر نفسه في العام الحالي أيضًا.

والدة تلاميذ في مدرسة “صالح حجار” في حي صلاح الدين بحلب، راجعت المدرسة بعد شكوى أبنائها من تعرضهم للبرد بسبب الطقس الحالي، وعندما سألت المدير عن سبب عدم تركيب المدافئ طلب منها عدم السؤال، بحسب ما قالته لعنب بلدي.

وأضافت أن رد المدير كان بأن هذا الأمر عائد للإدارة، وأن فصل الشتاء لم يدخل بشكل فعلي والطقس جيد ولا يوجد برد ولم يشتكِ أحد من ذلك، مشيرة إلى أن معظم نوافذ الصفوف التي يدرس أبناؤها فيها غير موجودة.

جولات وهمية

ولم تقدم مديرية التربية بحلب مادة المازوت للمدارس بعد، كما لم تباشر لجان الرقابة المدرسية بجولاتها على المدارس، بحسب ما ذكر موظف في المديرية لعنب بلدي.

وقال الموظف، إنه من المقرر، ضمن برنامج العمل، أن تبدأ الجولات على المدارس لتقييم أعمال الصيانة للأبواب والنوافذ وإتلاف المدافئ المتعطلة و استبدالها بالجديدة ولكن لم تبدأ هذه الجولة إلى الآن.

وتوقع أن تبقى “مقترحًا وحبرًا على الورق مثل العادة” مع إرسال فواتير على أنها مستلزمات للمدارس، ولكن كل هذه الجولات تكون وهمية ولا تتم، بحسب تعبيره.

وتحتاج مدارس مدينة حلب للصيانة وخاصة مدارس الأحياء الشرقية والجنوبية والتي تعرضت للقصف والدمار من قبل قوات النظام وميليشياته.

وكان مجلس المدينة أجرى أعمال صيانة خارجية لبعض جدران المدارس المدمرة والطرقات الجانبية، واكتفى بذلك ولم يباشر أعمال الترميم للمدارس الأخرى.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة