رغم ارتفاع تكاليفها.. مدارس اعزاز الخاصة تشهد إقبالًا

طلاب في المرحلة الابتدائية على مقاعد الدراسة مع بداية العام الدراسي الجديد في ريف حلب الشمالي - مدينة اعزاز - 22 أيلول 2021 (عنب بلدي / وليد عثمان)

ع ع ع

ريف حلب- وليد عثمان

يضطر إبراهيم العيسى، أحد سكان مدينة اعزاز بريف حلب، إلى دفع مبلغ 250 دولارًا أمريكيًا كقسط سنوي لمدرسة ابنته الخاصة في الصف الخامس الابتدائي، نتيجة “تردي” التعليم في المدارس العامة.

ويرجع إبراهيم سبب انتشار المدارس الخاصة والإقبال عليها من قبل الأهالي في المدينة إلى قلة الاهتمام بقطاع التعليم العام، وعدم قدرته على استيعاب أعداد الطلاب الكثيرة في المنطقة، بحسب ما قاله لعنب بلدي.

ويوجد ما يقارب 20 ألف طالب في اعزاز ضمن 12 مدرسة فقط، ما يؤدي إلى خلق مشكلات عديدة، أهمها عدم قدرة المعلم على الإعطاء بشكل جيد، والأعداد الكثيرة بشكل عام تؤدي إلى خلق حالة من الفوضى ضمن الصفوف الدراسية والمدارس.

ميزات “جيدة”

تعاني مدينة اعزاز وعموم مناطق ريف حلب من نقص في عدد المدارس، بسبب موجات النزوح المتكررة والاكتظاظ السكاني، ونتيجة لتحويل عدد من المدارس إلى مقرات عسكرية وأمنية ومؤسسات تتبع للمجالس المحلية في المنطقة.

الميزات “الجيدة”، كمتابعة الطلاب من قبل مدرّسيهم في المنزل عن طريق وجود مجموعات تواصل عبر تطبيق “واتساب” غالبًا، وتوفير حافلات تنقل الطالب من المنزل إلى المدرسة ذهابًا وإيابًا، دفعت عبد القادر حاج عثمان، من سكان اعزاز، إلى تسجيل ابنه بإحدى المدارس الخاصة في المنطقة.

وقال لعنب بلدي، إنه لا يرغب في إعادة تدريس ابنه مرة أخرى في المنزل عند عودته من المدرسة العامة، نتيجة عدم قدرة الطلاب على استيعاب الدروس التي يتلقونها.

التربية تتدارك نقص المدارس

مدير التربية والتعليم في مدينة اعزاز، نادر حوراني، قال لعنب بلدي، إن المديرية، وبالتعاون مع المجلس المحلي، تبذل جهودها في العمل على إنشاء عدد إضافي من المدارس في المدينة وريفها، من أجل استيعاب أعداد الطلاب الضخمة.

كما أن مديرية التربية في طور إنشاء مدرستين جديدتين ضمن المدينة للمرحلتين الابتدائية والإعدادية، بعد أن انتهت من بناء مدرسة للمرحلة الابتدائية في الحي الشرقي للمدينة.

وحول تردي الواقع التعليمي في المنطقة، أشار حوراني إلى وجود بعض المشكلات التي تواجه قطاع التعليم في المنطقة، لكنه يسير “بشكل جيد”، مستدلًا برفد الجامعات بعدد كبير من الطلاب الذين أتموا دراستهم في مدارس المنطقة.

ولفت المسؤول إلى سعي التربية لرفع المستوى التعليمي في المدارس، والاهتمام بتخريج جيل مثقف متعلم يعمل على نهضة بلده وتطورها، بحسب تعبيره.

وكان معلمون في اعزاز نظموا وقفة احتجاجية في المدينة خلال الأيام القليلة الماضية، للمطالبة بتحسين واقع العملية التعليمية في المنطقة، وزيادة رواتبهم وأجورهم.

ولا تقتصر التحديات التي يواجهها قطاع التعليم في الشمال السوري على نقص المدارس واكتظاظ الطلاب فيها، وانخفاض رواتب وأجور المعلمين، ففي أيار الماضي، حذرت منظمة “أنقذوا الطفولة” من أن التعليم لا يزال تحت التهديد بسبب العنف المستمر.

وقدّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، في كانون الثاني الماضي، عدد الأطفال المحرومين من التعليم في سوريا خلال عشر سنوات من الحرب، بأكثر من مليوني طفل.



English version of the article

مقالات متعلقة


43200

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة