الانضمام إلى “الحزام والطريق” محور اتصال بين الأسد والرئيس الصيني

الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس النظام السوري بشار الأسد (تعديل عنب بلدي)

ع ع ع

أجرى رئيس النظام السوري، بشار الأسد، اتصالًا هاتفيًا مع نظيره الصيني، شي جين بينغ، وتباحثا في العلاقات الثنائية بين البلدين.

وشدد الأسد خلال الاتصال اليوم، الجمعة 5 من تشرين الثاني، على أهمية تطوير العلاقة بين المؤسسات الحكومية في البلدين و”خاصةً مع تحسن الوضع الأمني في أغلب المناطق”.

كما تحدث بنفس الوقت على ضرورة الانضمام لـ”مبادرة الحزام والطريق”، بحسب ما نقلت الوكالة السورية للأنباء (سانا)، معتبرًا أن المبادرة تشكل طريقًا للاقتصاد والتنمية، وأسلوبًا جديدًا في تعامل الدول مع بعضها من أجل ربط المصير المشترك للشعوب وللبشرية.

“الحزام والطريق” مبادرة صينية قامت على أنقاض طريق الحرير القديم، ويهدف إلى ربط الصين بالعالم عبر استثمار مليارات الدولارات في البنى التحتية على طول “طريق الحرير” الذي يربطها بالقارة الأوروبية، ليكون أكبر مشروع بنية تحتية في تاريخ البشرية.

وشدد الأسد على موقف سوريا الداعم للصين في مواجهة “الحملات الغربية التي تحاول ضرب الاستقرار في جنوب شرق آسيا وبحر الصين الجنوبي”، بحسب قوله.

من جانبه اعتبر الرئيس الصيني، أن الصداقة بين الصين وسوريا “متجذرة في أعماق التاريخ، وأن سوريا من أوائل الدول العربية التي أقامت علاقات دبلوماسية مع الصين”، مشيرًا إلى دور النظام السوري في تقديم مشروع القرار بشأن استعادة المقعد الشرعي للصين في الأمم المتحدة.

وفي 1 من حزيران الماضي، أرسل الرئيس الصيني برقية تهنئة إلى الأسد، بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية، مفادها أن “الصين تدعم سوريا بقوة في حماية سيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها، وستقدم كل مساعدة ممكنة لسوريا في مكافحة جائحة فيروس (كورونا)، وتنشيط اقتصاد البلاد، وتحسين حياة شعبها”.

وأشار بينغ في برقيته إلى أن جمهورية الصين الشعبية “ستعزز تقدم التعاون الصيني- السوري إلى مستوى جديد”.

وقال الباحث الاقتصادي خالد تركاوي، في حديث سابق إلى عنب بلدي، إن ما يوطد “العلاقة الطيبة” التي تجمع الصين بالنظام السوري، سياسة دولة الصين الداخلية المشابهة لسياسة النظام، إذ تُعتبر دولة “ديكتاتورية” يسيطر عليها حزب جماهيري واحد، ويسعى لإسكات أصوات المعارضين له، وهو من مبدأ “الطيور على أشكالها تقع”.

كما يوضح التاريخ السياسي للصين، أنها داعمة لأي استقرار لأنظمة مستبدة، إذ قمعت سابقًا العديد من الثورات في بلدان مجاورة، خوفًا من التغيير الذي قد يطالها إذا سقطت تلك الأنظمة المستبدة التي تدافع عنها، بحسب ما أضافه تركاوي.

وحول هدف الصين من دعم النظام السوري على وجه التحديد، أوضح تركاوي أن الصين تريد الوصول إلى أسواق المنطقة وشواطئ البحر المتوسط بالعموم، بهدف ترسيخ مشروعها الاقتصادي بترويج المنتج الصيني وإيصاله إلى العالم.

ويزداد الوجود الصيني في سوريا منذ بداية العام الحالي على عدة مستويات سواء كانت سياسية وخدمية.

ويدعم النظام السوري هذا الوجود حتى في قضايا ليس علاقة له بها، كما جرى أثناء دعمه لبكين بقضية تحقيقات “منشأ كورونا”.



مقالات متعلقة


43200

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة