بسبب “ارتفاعها غير المبرر”.. “التجارة الداخلية” توقف العمل بنشرة أسعار صادرة عنها

سوق لبيع المواد الغذائية في مدينة دمشق (afp)

ع ع ع

أوقفت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بحكومة النظام السوري، تسعيرة الألبان والأجبان الصادرة عن مديريتها في دمشق قبل يومين.

وبررت الوزارة قرارها إيقاف نشرة الأسعار بـ”ارتفاعها غير المبرر”، مطالبة بإعادة تدقيقها ودراسة تكلفتها، بحسب بيان لها نشرته عبر صفحتها الرسمية في “فيس بوك” اليوم، الأربعاء 10 من تشرين الثاني.

وفي 7 من تشرين الثاني الحالي، أصدرت “مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك بدمشق” نشرة أسعار للحليب ومشتقاته، حددت فيها كيلو الحليب البقري “الكامل الدسم” بألف و800 ليرة سورية، وكيلو اللبن الرائب “الكامل الدسم” بألفين و200 ليرة، واللبن الرائب “الدوغما” بألفين و100 ليرة.

كما حددت سعر كيلو اللبن البقري المصفى “الكامل الدسم” بسبعة آلاف و500 ليرة، وكيلو الجبنة البلدية البقرية (الكاملة الدسم) بعشرة آلاف ليرة، و”المتوسط الدسم” بثمانية آلاف و500 ليرة سورية.

وأثارت التسعيرة استياء العديد من المقيمين في مناطق سيطرة النظام، واستغرابهم لتسعير المديرية بأسعار أعلى من مبيعها في الأسواق.

رئيس “الجمعية الحرفية للألبان والأجبان بدمشق”، عبد الرحمن الصعيدي، توقع أن تصدر التسعيرة الجديدة اليوم بأسعار ترتفع عن أسعارها في النشرة السابقة.

وأوضح الصعيدي في حديث إلى صحيفة “الوطن” المحلية اليوم، الأربعاء، أن سبب ارتفاع أسعار الحليب ومشتقاته بهذا الشكل يعود إلى بيانات توضح التكلفة الحقيقية من منتجي الحليب تُقدم للمديرية.

وبحسب الصعيدي، يشهد الإنتاج اليومي من الجبنة واللبن المصفى انخفاضًا واضحًا، إذ يصل اليوم إلى 100 طن يوميًا، بعد أن كان إنتاج تلك المواد قبل خمس سنوات حوالي 300 طن يوميًا، مرجعًا أسباب انخفاض الإنتاج الكبير إلى ضعف القوة الشرائية للمواطنين، فمنهم من عزف عن شرائها ومنهم من أصبح يشتري الجبنة واللبن بكميات أقل من الوقية.

ويشهد المستوى العام للأسعار ارتفاعات متكررة شبه يومية تطال سلعًا ومواد أساسية وغذائية، تضاعف انعدام القدرة الشرائية للمواطنين في مناطق سيطرة النظام.

ويبلغ متوسط الرواتب الشهرية للموظفين في سوريا (في القطاع الخاص والعام) 149 ألف ليرة سورية (32 دولارًا)، بحسب موقع “Salaryexplorer”.

ويلجأ معظم السوريين إلى الاعتماد على أكثر من مصدر لمحاولة الموازنة بين الدخل والمصاريف، وأبرز تلك المصادر الحوالات المالية من مغتربين خارج سوريا، والاعتماد على أعمال ثانية، بينما تستغني عائلات عن أساسيات في حياتها لتخفض من معدل إنفاقها.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة