“العادات الذرية”.. مساعدة لبناء سلوكيات مفيدة للشخصية

ع ع ع

يعرض الكاتب الأمريكي جيمس كلير في كتابه “العادات الذرية” أدوات يمكن تطبيقها في الحياة الواقعية بما يتعلق بمواضيع تطوير الذات، وذلك عن طريق تقديم قوانين تساعد الفرد على التخلص من عاداته السيئة، واكتساب عادات جيدة ينتج عنها تحسين جوانب حياته المختلفة.

تقول صفحات الكتاب (304 صفحات)، إن “التغيرات التي تبدو بسيطة وغير مهمة في البداية، ستتراكم وتتحول إلى نتائج مذهلة لو أنك واصلت الالتزام بها لسنوات (…) على المدى البعيد، تعتمد جودة حياتنا في الأساس على جودة عاداتنا”.

كل الإنجازات الكبيرة تأتي من بدايات بسيطة، وبداية كل عادة تكون من خلال قرار بسيط وثابت لا تغيره أي ظروف، ومع تكرار تنفيذ ذلك القرار، تنمو العادة الصغيرة بحجم الذرة وتصير أقوى.

والعوامل التي تحدد ما إذا كان الفرد سيلتزم بالعادة مدة طويلة وكافية لبناء عادة مفيدة له، يلخصها الكتاب بقانونين وما يعاكسهما.

القانون الأول يسمى “اجعلها واضحة”، أي بمعنى يجب أن تكون العادات التي يريد الشخص غرسها في نفسه من أجل بناء جانب جديد من شخصيته واضحة، والشخص على وعي بها قدر الإمكان، وذلك عن طريق تدوينها في بطاقة يومية ووضع نية قوية لتنفيذها.

ويجب أن يربط الفرد عادته الجديدة بعادة موجودة لديه من أجل ضمان استمرار العادة الجديدة.

والقانون المعاكس للقانون الأول يسمى “اجعلها خفية”، يوصي الكاتب بأن يبتعد الشخص عن عاداته السيئة ويخفيها عنه، وذلك كي لا يعود للانشغال بها مرة ثانية، وبذلك يكون حبيس دائرة تتكرر باستمرار مكوّنة من مجموعة من العادات السيئة التي لا تنتهي أبدًا، ولا يجني صاحبها سوى المشكلات والعواقب الشخصية، والعائلية، والصحية، والمالية، والمهنية وحتى القانونية.

وفي هذا القانون يساعد الكاتب على مساعدة الشخص في ضبط نفسه كاستراتيجية قصيرة المدى من أجل الاستمرار عليها لفترات طويلة، لتؤدي إلى تغيير النمط المستمر من الفشل في السيطرة على الدوافع والمحفزات والمغريات، كي لا تكون محور حياة الشخص الرئيسة، لتقليل التعرض وإزالة الإشارة الخاصة بالعادات السيئة من بيئة الشخص.

القانون الثاني يسمى “اجعلها جذابة”، ويعني ذلك أن يربط الشخص عادته الجديدة بطقوس مميزة تساعده على تعود الاستمرار في ممارسة هذه العادة.

أما القانون المعاكس للقانون الثاني فيسمى “اجعلها غير جذابة”، وذلك للقضاء على العادة السيئة، عن طريق إعادة صياغة ذهن الفرد بتسليط الضوء على بشاعة العادات السيئة وفوائد تركها.

يمكن تلخيص فكرة الكتاب بعبارة أن إنجاز شيء بسيط مما ينوي الفرد القيام به، أفضل من عدم إنجاز أي شيء، وترك فراغ في حياته يُملأ بسلوكيات غير مفيدة.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة