ليس منها إخراج إيران.. خمس أولويات أمريكية في سوريا

الرئيس الأمريكي جو بايدن_ 2021 (AP)

ع ع ع

رغم مضي نحو عشرة أشهر على تولي الرئيس الأمريكي، جو بايدن، السلطة، يشير محللون سياسيون إلى تراجع الاهتمام الأمريكي بالملف السوري، خاصة مع عدم تعيين بايدن مبعوثًا أمريكيًا خاصًا إلى سوريا، خلافًا لما سبقه.

ذكرت صحيفة “الشرق الأوسط” اليوم، السبت 13 من تشرين الثاني، أولويات الرئيس الأمريكي في سوريا، استنادًا إلى ما قالت إنها معلومات توفرت لها حول الأولويات الني ناقشها مسؤولون أمريكيون قبل أيام، في جلسة مغلقة بالعاصمة الأمريكية، واشنطن.

وأوضحت الصحيفة أن فريق إدارة الرئيس بايدن توصل إلى صيغة نهائية لأولويات واشنطن في سوريا، تتضمن خمسة أهداف رئيسة، ليس منها إخراج إيران من سوريا، على خلاف مساعي الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب.

وتشمل الأولويات وفق الصحيفة، البقاء في شمال شرقي سوريا، والإبقاء على هزيمة تنظيم “الدولة الإسلامية”، ومواصلة إدخال المساعدات الإنسانية عبر الحدود، إلى جانب الحفاظ على وقف إطلاق النار في سوريا، ودعم المحاسبة وحقوق الإنسان، والتخلي عن أسلحة الدمار الشامل.

وتضم الأولويات أيضًا دفع عملية السلام وفق قرار مجلس الأمن رقم “2254”، مع الإشارة إلى حرص الولايات المتحدة على دعم الدول المجاورة لسوريا واستقرارها.

وتعتبر الصيغة الحالية من الأولويات الأمريكية المذكورة نسخة أكثر شمولًا لما طرحه وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، في الاجتماع الوزاري على هامش مؤتمر التحالف ضد تنظيم “الدولة”، أواخر حزيران الماضي، والتي شملت حينها المساعدات الإنسانية، ومحاربة تنظيم “الدولة الإسلامية”، ووقف إطلاق النار في سبيل دفع عملية السلام.

وتحدثت الصحيفة عن زيارة سرية أجراها قائد القوات الأمريكية، كينث ماكينزي، إلى شمال شرقي سوريا، بعد فوضى الانسحاب من أفغانستان، لطمأنة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، التي تشكّل الجناح العسكري لـ”الإدارة الذاتية”، بأن أمريكا باقية في شرق الفرات، ولن تكرر السيناريو الأفغاني.

كما لفتت “الشرق الأوسط” إلى ضغوط أمريكية على أنقرة لمنعها من شن عملية عسكرية تؤثر على “قتال التنظيم” واستقرار “قسد”، في ظل توقعات باستمرار البقاء الأمريكي في سوريا حتى نهاية ولاية بايدن.

وكشفت الصحيفة عن لقاء سري بين مبعوث الرئيس الروسي في جنيف، وفريق الرئيس الأمريكي، في جنيف، الأربعاء الماضي، لضمان تمديد قرار تمرير المساعدات عبر الحدود، ستة أشهر أخرى، منذ مطلع العام المقبل، إلى جانب الحديث عن التزامات أمريكية بدعم “التعافي المبكر” والمساعدات “عبر الخطوط”، ودعم مالي أمريكي متوقع لدعم الاستقرار في شمال غربي سوريا، وشمالها الشرقي.

وتواصل الإدارة الأمريكية دعم وقف إطلاق النار، وتفعيل العملية السياسية، والإصلاح الدستوري، بموجب القرار “2254”، مع تشجيعها إلى جانب دول أخرى على إثارة ملف المحاسبة والمساءلة وحقوق الإنسان، إلى جانب طرح إصدارات حزمات متكررة من العقوبات الأمريكية، فيما يتعلق بالانتهاكات والإرهاب، مع استثناء مشروع مد “خط الغاز العربي” من عقوبات قانون “قيصر”، وفق الصحيفة.

وكانت الإدارة الأمريكية السابقة وضعت جملة شروط للتطبيع مع النظام السوري، تتجلى في وقف دعم الإرهاب، ووقف دعم “الحرس الثوري الإيراني” و”حزب الله”، وعدم تهديد دول الجوار، والتخلي عن أسلحة الدمار الشامل، والعودة الطوعية للاجئين والنازحين، ومكافحة مجرمي الحرب.

وفي ظل توجه بعض الدول العربية لتحقيق تقاربات مختلفة مع النظام السوري، أعلنت واشنطن عن عدم دعمها جهود التطبيع مع النظام السوري.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، نيد برايس، خلال مؤتمر صحفي، في 9 من تشرين الثاني الحالي، “كما قلنا من قبل، هذه الإدارة لن تقدم أي دعم لجهود تطبيع أو إعادة تأهيل بشار الأسد الذي هو دكتاتور وحشي”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة