منظمات سورية: النظام قد يستغل عودة تعاونه مع “الإنتربول” بهذه الطرق

شعار "الإنتربول" (رويترز)

ع ع ع

حذّر بيان مشترك صادر عن “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” و19 منظمة وهيئة عاملة في الشأن السوري، من إساءة النظام السوري استعمال عضويته مع عودة تعاونه مع المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)، وإمكانية إصداره مذكرات توقيف دولية لأسباب سياسية وليست جنائية.

وقال البيان الصادر اليوم، الثلاثاء 16 من تشرين الثاني، إن عودة التعاون تسمح لسلطات النظام الأمنية بالقدرة على متابعة المعارضين السوريين واللاجئين المقيمين خارج سوريا، ومعرفة مكانهم حول العالم من خلال التواصل الفردي مع الدول والنشرات التحذيرية التي تصدرها هذه السلطات تمهيدًا لإصدار مذكرات توقيف بحقهم، وطلب تسليمهم عند تلقي الإشعار من أي دولة دخلوا إليها.

وأضاف أن سلطات النظام الأمنية ستتمكن من خلال “النشرة الحمراء” من طلب تسليم أي معارض سياسي أو ناشط مدني أو إعلامي أو عامل إغاثي أو أهالي المعتقلين قسرًا من الدول التي يقيمون فيها.

وأشار البيان إلى أنه لم يعد خافيًا على أحد أن حكومة النظام تعتبر كل هؤلاء “إرهابيين ومجرمين جنائيين”، وقد صدرت بحق الآلاف منهم أحكامًا قضائية غيابية عن محكمة “الإرهاب” ومحاكم الميدان العسكرية، فضلًا عن وجود آلاف المعتقلين في معتقلاته، على الرغم من طبيعة أنشطتهم السياسية والمدنية السلمية.

وبحسب البيان، ستنعكس هذه الخطوة سلبًا على اللاجئين السوريين وعلى طالبي اللجوء الجدد في دول اللجوء، إذ إن تعميم أسماء السوريين من خلال النشرات على اختلاف أنواعها ومن خلال تواصل سلطات النظام الفردي مع الدول، سوف يشكّل مانعًا قانونيًا لسلطات الهجرة يحول دون منحهم اللجوء أو تجديد إقاماتهم المنتهية.

كما أنه سيكون ذريعة لبعض الدول التي تعمل على إعادة اللاجئين قسرًا وتسليمهم لسلطات النظام الأمنية.

وأوضح البيان أنه على الرغم من أن المبدأ الأساسي الذي يتبناه “الإنتربول” هو الحياد السياسي، والحرص على عدم التعرض للمطلوبين لأسباب سياسية، فإن لدى حكومة النظام وأجهزتها الأمنية والقضائية القدرة على الالتفاف على هذا الحظر، من خلال عدم الاعتراف بوجود معارضين سياسيين وناشطين مدنيين أو إعلاميين.

اقرأ أيضًا: “الإنتربول” لعنب بلدي: لا يمكن لسوريا إصدار أوامر توقيف دولية 

وفي 5 من تشرين الأول الماضي، أصدر “الإنتربول” قرارًا برفع ما وصفته بـ”الإجراءات التصحيحية” التي فرضتها على النظام السوري عام 2012.

وأوضح “الإنتربول” في بيان أرسله إلى عنب بلدي إجابة عن أسئلة حول مخاوف معارضين من استغلال النظام للقرار، أن عضوية النظام في أنظمة “الإنتربول” لم تتوقف منذ انضمامه للمنظمة عام 1953.

ولفت إلى أن الإجراءات التصحيحية التي فرضها على النظام حدَّت من وصوله إلى قواعد البيانات، لكنها لم تلغِ عضويته.

وذكر البيان أن مكتب “الإنتربول” في دمشق سيتمكن من إرسال واستقبال الرسائل مباشرة من وإلى الدول الأعضاء الأخرى.

وردًا على المخاوف من عواقب إعادة النظام إلى قواعد المنظمة، وتأثيرها على معارضين سوريين، قال البيان، إنه لا يمكن لسوريا إصدار أوامر توقيف دولية عبر ”الإنتربول”، مشيرًا إلى أنه يمكن للدول الأعضاء بما فيها سوريا أن تطلب من الأمانة العامة إصدار “نشرة حمراء”.

و”النشرة الحمراء”، وفق تعريف المنظمة، طلب موجه إلى الجهات القانونية في جميع أنحاء العالم لتحديد مكان شخص واعتقاله مؤقتًا قبل إصدار قرار بتسليمه، أو اتخاذ أي إجراء قانوني بحقه.



مقالات متعلقة


43200

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة