دوريات تصادر “بسطات” باب جنين والتلل وباب الفرج بحلب

سوق "التلل" الشعبي قرب ساحة باب الفرج في حلب شمالي سوريا- 5 من تشرين الثاني 2021 (عنب بلدي صابر الحلبي)

ع ع ع

صادر موظفو القصر البلدي ومديرية التموين التابعين للنظام السوري، عشرات “البسطات” (عربات الباعة الجوالين) المنتشرة على الأرصفة في أسواق باب جنين، ومحيط سوق التلل، وساحة باب الفرج، في مدينة حلب.

ونقل مراسل عنب بلدي في مدينة حلب عن بعض الباعة الجوالين في المدينة، أن “البسطات” المنتشرة على الأرصفة في أسواق مدينة حلب هي لباعة لا يملك معظمهم محال تجارية لعرض بضائعهم، إذ يعتمدون في معيشتهم على مبيعهم من هذه “البسطات” التي تشمل بعض الألبسة، وبعض الأدوات المنزلية، وسلعًا خفيفة أخرى.

وتنتشر هذه “البسطات” على الأرصفة في الأسواق لبيع بعض البضائع التي تختلف من “بسطة” لأخرى، ولكن حملات التموين والبلدية تنتهي بمصادرة أغلبها، خصوصًا أن موظفي قطاع التموين التابع لحكومة النظام يأتون بشكل مفاجئ، الأمر الذي ينتهي بمصادرة البضائع.

خالد (39 عامًا) يملك “بسطة” لبيع الأحذية التي يشتريها بنصف قيمتها، قال لعنب بلدي، إن حملات التموين والبلدية تسببت بـ”خسائر كبيرة” له خلال حملات المصادرة للبضائع.

وأضاف خالد أن معظم أصحاب “البسطات” لا يملكون المال الكافي لافتتاح محل تجاري، ما يدفعهم لشراء البضائع بسعر الجملة، وبيعها مقابل الحصول على مرابح قليلة من أجل تأمين تكاليف الحياة اليومية.

ووصف خالد هذه الحملات بـ”الظالمة”، كونها تنتهي بمصادرة بضائع هؤلاء الباعة الجوالين، والتي لا يتجاوز سعرها أحيانًا 250 ألف ليرة (70 دولارًا)، إذ تستمر هذه الحملات بملاحقة أصحاب “البسطات”، ودائمًا ما يهرب معظم الباعة من السوق مع مصادرة أول “بسطة” من قبل الشرطة، بحسب خالد.

محسن (41 عامًا)، قال لعنب بلدي، إنه خسر مبلغ مليون و200 ألف ليرة سورية، بسبب مصادرة بضائع كان يعرضها على “البسطات” خلال الأشهر الماضية، إذ يعمل حاليًا مع بداية فصل الشتاء على بيع الجوارب والقفازات، مشيرًا إلى أن جميع بضائعه التي يتجول بها لا يتجاوز سعرها 150 ألف ليرة سورية، خوفًا من مصادرتها.

وتعمل دوريات من الشرطة التابعة لبلدية مدينة حلب على مصادرة البضائع وطرد الباعة الجوالين من الأسواق، بحجة أن أصحاب “البسطات” يتسببون بإشغال الأرصفة، وإعاقة حركة المدنيين.

وكانت مديرية الجمارك و”المكتب السري” نفذا عشرات الحملات التي استهدفت مستودعات ومصانع في عدد من المناطق الصناعية بحلب ومحيطها، خلال الأعوام القليلة الأخيرة، الأمر الذي تسبب بمصادرة بضائع وإغلاق مستودعات يملكها تجار وصناعيون، في حين غادر بعض التجار والصناعيين سوريا نهائيًا، بحسب ما رصده مراسل عنب بلدي في حلب آنذاك.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة