“الفرقة الرابعة” تخلي مواقعها في محافظة درعا بشكل شبه كامل

حاجز عسكري يتبع للفرقة الرابعة تسوية بعد سيطرة فصائل المعارضة عليه في قرية زيزون بريف درعا الغربي - 29 تموز 2021 (عنب بلدي حليم محمد )

ع ع ع

تستمر قوات “الفرقة الرابعة” في جيش النظام بالانسحاب من محافظة درعا على عدة مراحل منذ مطلع تشرين الأول الماضي، إذ أخلت مواقع عسكرية تمركزت بها في المحافظة لعدة سنوات من المقاتلين والعتاد.

ونقل مراسل عنب بلدي في درعا، عن سكان من ريف المحافظة الغربي أن قوات “الفرقة الرابعة” أتمت اليوم الخميس 18 من تشرين الثاني، انسحابها من مواقعها في “معمل الكنسروة” و”أبنية الري” و”المعهد الزراعي” و”الجامعات”، التي تتمركز فيها منذ شباط 2021.

وقال الناشط المطلع على الوضع العسكري في درعا، يعقوب الزعبي، والمقيم في مدينة طفس، في حديث لعنب بلدي، إن قوات “الرابعة” تتابع انسحابها بجدول زمني متسارع ولكن عبر خطة عسكرية لملء الفراغ الذي تتركه خلف انسحابها.

وأضاف الزعبي أن الفوج “666” التابع لـ”الفرقة الرابعة” كان يغطي المنطقة الغربية من المحافظة، ويتخذ من منطقة الضاحية التي تبعد خمسة كيلومترات عن مركز محافظة درعا مقرًا له، وأن معظم عناصر “الفوج” هم من عناصر التسويات الذين عملوا مع فصائل المعارضة سابقًا.

واعتبر الزعبي أن قيادة “الفرقة” لم تكن تعتمد على العناصر بالعمليات القتالية إنما كان يقتصر عملهم على الوجود في حواجز الريف الغربي العسكرية التابعة لـ”الفرقة الرابعة”.

وحول تغيّر القبضة الأمنية بانسحاب “الفرقة” قال الناشط إن المنطقة الغربية من المحافظة تضم العديد من الأفرع الأمنية كالأمن العسكري، ويستعين النظام بالفرقة الخامسة والتاسعة والفرقة “15”، لفرض تواجده العسكري.

وفي حديث لعنب بلدي، قال قيادي سابق في قوات المعارضة، إن انسحاب “الفرقة الرابعة” يبدل واقع السيطرة العسكرية بين نفوذ “الأمن العسكري”، ونفوذ “المخابرات الجوية” التابعين للنظام السوري.

وتوقع القيادي الذي تحفظ على اسمه لدواعي أمنيّة، أن قرار الانسحاب قرار دولي، نظرًا لكون “الفرقة الرابعة” موالية ضمنيًا لإيران، لذلك كان القرار بإبعادها عن الحدود المشتركة بين سوريا والأردن والأراضي المحتلة من إسرائيل

إقرأ أيضًا: انسحاب “الفرقة الرابعة” من درعا.. تفاهمات دولية “لإقصاء الإيرانيين”

وكان لقوات “الفرقة الرابعة” أثر كبير في حصار درعا البلد، إذ حاولت التقدم في شهر تموز الماضي باتجاه الأحياء المُحاصرة حينها، وسيطرت على أطراف البلد الشرقية والجنوبية
كما عززت مواقعها في خراب الشحم واليادودة والري.

وتعرضت حواجز الفرقة، في 29 تموز الماضي، لهجوم واسع من مقاتلين سابقين سيطروا خلال ساعات على أعداد كبيرة من الحواجز في الريف الغربي للمحافظة واستولوا على ثكنتي معسكر “طلائع البعث” في زيزون ومعسكر “الصاعقة” في بلدة المزيريب غربي درعا.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة