واشنطن تحذر: طهران تقترب من نقطة اللاعودة لإحياء الاتفاق النووي

الدبلوماسي الأمريكي، روبرت مالي (AFP)

ع ع ع

حذّر المبعوث الأمريكي إلى إيران، روبرت مالي، من أن طهران تقترب من استحالة إحياء الاتفاق النووي، بعدما عززت مخزونها من اليورانيوم المخصّب قبل موعد استئناف المحادثات المقرر نهاية الشهر الحالي.

وقال مالي في منتدى “حوار المنامة” المنعقد في البحرين، الجمعة 19 من تشرين الثاني، إن إيران تخاطر أن يكون من المستحيل الحصول على أي فائدة من إحياء الاتفاق النووي.

وأضاف، “إذا استمرت إيران في هذه الوتيرة من التقدم الذي حققته في برنامجها النووي، سيأتي يوم يكون فيه من المستحيل، حتى لو كنا سنعود إلى خطة العمل الشاملة المشتركة، استعادة المكاسب” التي حققها الاتفاق.

وتابع، “تقدم إيران يشيع القلق في أنحاء المنطقة (…) وهذا ما يجعل الوقت يمر أسرع ويجعلنا جميعًا نقول إن الوقت ينفد للعودة إلى الاتفاق النووي”.

وتتلاقى أهداف الولايات المتحدة مع خصميها روسيا والصين في أن الجميع يريد تجنب الأزمة التي ستنشب في حال استمرت إيران بمسارها الحالي، وفقًا للمسؤول الأمريكي.

وقال بهذا الصدد، “أريد أن أكون واضحًا، لأنه لا غموض بشأن ما يبدو أنهم يفعلونه الآن، وهو إبطاء المحادثات النووية وتسريع التقدم في برنامجهم النووي”.

وتعليقًا على اتهام الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، الولايات المتحدة بشن حملة دعائية ضد بلاده، أشار مالي إلى أنها تصريحات غير مشجعة، مضيفًا، “إذا التزمو تصريحاتهم العلنية، فإننا للأسف لا نسير في الاتجاه الصحيح (…) لكن دعونا ننتظر لنرى ما سيحدث”.

وتابع بهذا السياق، “نيتنا من العودة إلى الاتفاق هي التمسك بالاتفاق لأننا لا نريد أن نرى أزمة نووية”.

وكانت “الوكالة الدولية للطاقة الذرية” أعلنت قبل أيام أن إيران عادت إلى زيادة مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب، مع استعدادها لإجراء الجولة السابعة من المحادثات النووية مع القوى العالمية في فيينا في 29 من تشرين الثاني الحالي.

قلق من أنشطة إيران في الشرق الأوسط

ناقش ممثلو كل من الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة مع دول مجلس التعاون الخليجي، ومصر، والأردن، الخميس الماضي، برنامج إيران النووي، وأنشطتها المزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية، أن المسؤولين بحثوا خلال لقاء جمعهم في العاصمة السعودية الرياض، مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة، بما في ذلك تصرفات إيران.

وجمع اللقاء المديرين السياسيين لمجموعة الثلاثي الأوروبي (فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة)، والمبعوث الأمريكي الخاص لإيران، روبرت مالي، إلى جانب ممثلين عن مجلس التعاون الخليجي والأردن ومصر.

وأكد البيان أهمية التوصل السريع إلى حل تفاوضي يضمن أن برنامج إيران النووي سيُخصص حصرًا لأغراض سلمية.

وأعرب المجتمعون عن قلقهم وإدانتهم لأنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط، بما في ذلك استخدام ونقل الصواريخ الباليستية، والطائرات دون طيار.

واتفق المجتمعون على أن “الحوار الإقليمي المعزز، وعودة إيران إلى الاتفاق النووي من شأنه أن يفيد منطقة الشرق الأوسط بأكملها، ويسمح بمزيد من الشراكات الإقليمية والتبادل الاقتصادي مع ما سيترتب على ذلك من آثار طويلة الأمد على النمو ورفاهية جميع الناس هناك، بما في ذلك في إيران”.

ولم تحرز محادثات فيينا، بعد ست جولات من المحادثات، تقدمًا يُذكر، إذ ما زالت الخلافات قائمة بين إيران والولايات المتحدة حول الخطوات التي يجب اتخاذها وموعدها، وتتمثل القضايا الرئيسة في الحدود النووية المسموح بها، والعقوبات التي ستزيلها واشنطن.

وانسحب الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، من الاتفاق النووي الإيراني عام 2018، وأعاد فرض جميع العقوبات التي رُفعت بموجب شروطه الأصلية، وأضاف أكثر من 1500 إجراء.

وردًا على ذلك، وسّعت إيران أنشطتها النووية إلى ما وراء حدود الاتفاق بشكل كبير، وقالت إنه يجب رفع جميع العقوبات الأمريكية قبل أن تعود إلى الامتثال.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة