خبراء يطالبون الاتحاد الأوروبي بتوضيحات قانونية لتعريف “الإرهاب”

مسؤولون في الاتحاد الأوروبي يوقعون على البيان الخاص بمؤتمر مستقبل أوروبا - 10 من آذار 2021 (البرلمان الأوروبي)

ع ع ع

طالبت “وكالة حقوق الإنسان الأساسية”، المفوضية الأوروبية، بتقديم توضيحات قانونية أوسع لمصطلح “الإرهاب”، تفاديًا لحدوث أي تمييز، أو وقوع انتهاكات في مجال حقوق الإنسان.

ونقلت وكالة “يورونيوز“، الجمعة 19 من تشرين الثاني، تقريرًا لـ”وكالة حقوق الإنسان الأساسية”، التابعة للاتحاد الأوروبي، يطالب حكومات الدول الأوروبية بوضع أطر أوضح للإجراءات الجنائية، لا سيما لناحية استخدام معلومات استخباراتية خلال عمليات التحقيق.

وذكر التقرير أن ارتباط الفرد بجماعة دينية معيّنة (المسلمون خاصة)، يزيد من احتمالية استهدافه في التحقيقات الجنائية، وهو ما يستدعي عمليات تقييم أوسع وأكثر دقة، لما يعكسه هذا التحيّز في الإجراءات على الجماعات المختلفة.

كما يرتبط جرم “السفر لغرض الإرهاب” أو “الاستفزاز العلني من أجل ارتكاب جرم إرهابي” بشكل خاص بمسألة “الجهاد”، بينما يرتكب أشخاص مقربون من “اليمين المتطرف” نشاطات مشابهة دون أن تدرج في إطار قانون “مكافحة الإرهاب”، أو تتم مقاضاتها قانونيًا بنفس الطريقة، وفقًا للتقرير.

وينتقد الخبراء قانون “مكافحة الإرهاب” لعام 2017، لأنه لا يقدم أطرًا واضحة للتعبير المخالف للقانون، وهو ما يثير مخاوف حول حرية التعبير برمتها.

وتوجد حاليًا 18 دعوى قانونية تم رفعها ضد 18 عضوًا في الاتحاد الأوروبي، بسبب سوء تطبيق قوانين “مكافحة الإرهاب”.

وتحاول الدول الأوروبية على الدوام سنّ تشريعات وقوانين جديدة لـ”مكافحة الإرهاب”، والتصدي للتنظيمات التي تصفها بـ”الإرهابية”.

وفي الوقت الذي نجحت فيه نسبيًا بمنع حصول عمليات إرهابية معقدة، لا يزال النهوض بمحاربة “التطرف” الداخلي، وحسم ملف المقاتلين الأجانب، بمثابة تحديات بالنسبة إليها.

كما تواجه الدول الأوروبية اتهامات بالاستناد إلى التحيزات والصور النمطية المتعلقة بالمجتمعات المسلمة المحلية، في تطبيق تدابير “مكافحة الإرهاب”، إلى جانب تأثر بعض الجماعات العرقية والدينية بشكل غير متناسب في ممارستها للحقوق والحريات الأساسية.

قيود مشددة لمراقبة المحتوى الإلكتروني

وفي نيسان الماضي، أقر البرلمان الأوروبي قيودًا مشددة على محتوى المنصات الإلكترونية، تُتيح حذف الرسائل والصور ومقاطع الفيديو “ذات الطابع الإرهابي” بعد ساعة من نشرها، كما تبنت فرنسا مشروع قرار لمراقبة أوسع للمواقع المتطرفة.

وعقب جلسة نقاش عقدها البرلمان الأوروبي، في 28 من نيسان الماضي، تبنى نص القرار الذي كان قد توافق عليه مع المجلس الأوروبي في كانون الأول 2020، دون إجراء أي تعديلات عليه.

والقرار الأوروبي يمهد الطريق لتطبيقه في دول الاتحاد الأوروبي خلال العام المقبل.

وسيترتب على المنصات الإلكترونية العاملة في إحدى دول الاتحاد الأوروبي، إزالة أو حظر الوصول إلى المحتوى الذي يعتبر مسيئًا، تحت طائلة الغرامة المالية.

مقرر التشريع، العضو في البرلمان الأوروبي، البولندي باتريك جاكي، اعتبر أن القرار “سيسهم في دعم حرية التعبير على الإنترنت وتحسين الأمن”.

كما رأت مفوضة الشؤون الداخلية في الاتحاد الأوروبي، إيلفا جوهانسون، أن القرار “سيجعل من الصعب على الإرهابيين استغلال الشبكة العنكبوتية للتجنيد والتحريض على الهجمات وتمجيد فظائعهم”.

وسيستثنى من الإجراءات المحتوى المنشور على الإنترنت لأغراض تعليمية أو بحثية أو صحفية أو فنية.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة