ترحيب دولي.. اتفاق سياسي يعيد عبد الله حمدوك لرئاسة الحكومة في السودان

رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان خلال التوقيع على الاتفاق السياسي 21 تشرين الثاني 2021 (مجلس السيادة الانتقالي/ السودان)

ع ع ع

لاقى الاتفاق السياسي في السودان، المُبرم بين القائد العام للجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء، عبد الله حمدوك، ترحيبًا من عدة دول أوروبية وعربية وإفريقية، ورصدت عنب بلدي في هذا التقرير الترحيب الدولي والإقليمي والعربي بالاتفاق السياسي في السودان.

إذ رحبت دول الترويكا (الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج)، والاتحاد الأوروبي وكندا وسويسرا بالاتفاق السياسي في السودان، وفق بيان نقلته السفارة الأميركية في الخرطوم.

ورحبت هذه الدول بالإفراج عن حمدوك من الإقامة الجبرية في منزله، وحثت على الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين، ليس فقط في الخرطوم، بل في جميع أنحاء البلاد، في سبيل “استعادة الانتقال في السودان والنظام الدستوري وسيادة القانون في السودان”،

وأكدت الدول وقوفها إلى جانب الشعب السوداني و”دعمها لعملية انتقال وصفتها بـ”الناجحة” تؤدي إلى سودان حر وديمقراطي وعادل وسلمي.

كما نددت الدول بالخسارة التي حدثت في الأرواح والعنف وانتهاكات حقوق الإنسان التي شهدت منذ بداية الانقلاب، وأنهت الدول بيانها بالتعزية لعائلات وأصدقاء من فقدوا أرواحهم في الاحتجاجات التي حدثت مؤخرًا.

مفوضية الاتحاد الإفريقي

وكذلك رحّب الاتحاد الإفريقي حول الاتفاق السياسي في السودان، من خلال بيان صدر يوم أمس الأحد 21 من تشرين الثاني.

واعتبر رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، موسى فكي، هذ الاتفاق خطوة هامة نحو العودة الشرعية الدستورية في السودان، وشجع كافة الشركاء السياسيين والاجتماعيين من عسكريين ومدنيين على تعميق هذا المسار بصورة جامعة وفعّالة.

ودعا البيان إلى تعزيز السلام والتحضير الديمقراطي الجامع لانتخابات حرة وسليمة، ” الكفيلة بإخراج البلاد من الاضطرابات”.

 

دول عربية

وأعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، عن الترحيب بالاتفاق السياسي في السودان.

واعتبره نتيجة لجهود سودانية “ضخمة ومتواصلة – مدعومة عربيًا ودوليًا”، كما أعرب مصدر مسؤول بالأمانة العامة بأن الأمين العام لجامعة الدول العربية، وجّه بأن تعمل الجامعة ومنظماتها بشكل حثيث مع حكومة حمدوك، من أجل تنفيذ أهداف الوثيقة الدستورية الموقعة عام 2019 واتفاق “سلام جوبا” عام 2020.

وأشادت مصر بـ”الحكمة والمسؤولية التي تحلت بها الأطراف السودانية في التوصل إلى توافق حول إنجاح الفترة الانتقالية بما يخدم مصالح السودان العليا”، وأعربت عن الأمل في أن يمثل الاتفاق الجديد “خطوة نحو تحقيق الاستقرار المستدام في السودان”، من خلال بيان صحفي صدر عن وزارة الخارجية المصرية.

كما رحبت دولة الإمارات بتوقيع الاتفاق السياسي، معربة عن الأمل بالتوفيق والسداد للمكونات السودانية في مسيرتها المقبلة لاستكمال المرحلة الانتقالية في ظل توافق بين أبناء الشعب السوداني، بما يعزز استقرار السودان وازدهاره.

ورحبت المملكة العربية السعودية بما توصلت إليه أطراف المرحلة الانتقالية في السودان، مشددة على ثبات واستمرار موقف السعودية الداعم لـ”كل ما من شأنه تحقيق السلام وصون الأمن والاستقرار والنماء في جمهورية السودان الشقيقة”، وفق ما نشرته وزارة الخارجية السعودية عبر “تويتر“.

أعربت دولة الكويت عن ترحيبها بالاتفاق، وأكدت استمرار دعمها لكل ما من شأنه الحفاظ على الأمن والاستقرار ويحقق صالح جمهورية السودان.

التوقيع والبنود

وقّع القائد العام للجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء، عبد الله حمدوك، الأحد 21 من تشرين الثاني، على اتفاق سياسي يهدف لاحتواء الأزمة في البلاد، في القصر الجمهوري بالخرطوم.

وتضمّن الاتفاق السياسي المبرم بين الطرفين جملة من البنود من أجل تجاوز الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد، وتعهّد الطرفان بالعمل معًا لاستكمال مسار التصحيح الديمقراطي بما يخدم مصلحة السودان العليا.

وكان حمدوك وصل أمس، الأحد، إلى القصر الجمهوري، بعد أن كان خاضعًا للإقامة الجبرية منذ انقلاب الجيش على الحكومة في 25 من تشرين الأول الماضي.

يأتي هذا الاتفاق بعد أن سيطرت قوات الجيش السوداني على الحكم لمدة أقل من شهر تقريبًا، إذ اعتقلت قوة من الجيش السوداني رئيس الوزراء السوداني، في 25 من تشرين الأول الماضي، وأعلن البرهان في اليوم نفسه عن حل مجلس السيادة الانتقالي ومجلس الوزراء، وإعلان حالة الطوارئ في البلاد، وإقالة حكام الولايات، بعدما أوقف الجيش معظم الوزراء والمسؤولين المدنيين في السلطة.

ولاقى انقلاب الجيش السوداني انتقادات وردود فعل دولية وعربية واسعة، مع الدعوة للإفراج عن السياسيين والمسؤولين المعتقلين، والعودة إلى المسار الديمقراطي، في حين وصف البرهان تحرك الجيش بأنه ليس انقلابًا في السودان، حيث كان الجيش يحاول تصحيح مسار الانتقال السياسي، حسب تعبيره.

كما شهدت بعض شوارع الخرطوم تجمعًا لعشرات المتظاهرين، الذين قطعوا الطرق، وأحرقوا الإطارات احتجاجًا على الانقلاب، ودعوا إلى محاكمة قادة الانقلاب، على رأسهم قائد الجيش، الفريق أول عبد الفتاح البرهان.

وكانت لجنة أطباء السودان أعلنت، أمس الأحد، في آخر إحصائية لها، أن حصيلة قتلى التظاهرات ارتفعت منذ إعلان البرهان السيطرة على السلطة إلى 41 شخصًا.

 

بنود الاتفاق السياسي بين عبد الفتاح البرهان، وعبد الله حمدوك

1ـ التأكيد على أن الوثيقة الدستورية لسنة 2019، تعديل سنة 2020، هي المرجعية الأساسية القائمة لاستكمال الفترة الانتقالية، مع مراعاة الوضعية الخاصة بشرق السودان والعمل سويًا على معالجتها في إطار يضمن الاستقرار بصورة ترضي أهل الشرق .

2ـ ضـــرورة تعديــل الوثيقـــة الدستوريــة بالتوافـق بما يحقق ويضمن مشاركة سياسية شاملة لجميع مكونات المجتمع عدا حزب “المؤتمر الوطني” المحلول .

3ـ الشراكــة الانتقالية القائمــة بين المـدنيين والعسكريين هي الضامن والسبيل لاستقرار وأمن السـودان، وبناء على ذلك اتفقا على إنفاذ الشراكة بروح وثقة مع الالتزام التام بتكوين حكومة مدنية من الكفاءات الوطنية المستقلة (تكنوقراط).

4ـ إشراف مجلس السيادة الانتقالي على تنفيذ مهام الفترة الانتقالية الواردة من الوثيقة الدستورية دون التدخل المباشر في العمل التنفيذي.

5ـ ضمان انتقال السلطة الانتقالية في موعدها المحدد لحكومة مدنية منتخبة .

6ـ إدارة الفترة الانتقالية بموجب إعلان سياسي يحدد إطار الشراكة بين القوى الوطنية (السياسية والمدنية)، والمكوّن العسكري والإدارة الأهلية ولجان المقاومة وقوى الثورة الحية وقطاعات الشباب والمرأة ورجالات الطرق الصوفية.

7ـ التحقيق في الأحداث التي جرت أثناء التظاهرات من إصابات ووفيات للمدنيين والعسكريين وتقديم الجناة للمحاكمة.

8ـ تنفيذ اتفاق “سلام جوبا” واستكمال الاستحقاقات الناشئة بموجبه وإلحاق غير الموقعين على اتفاق السلام.

9ـ الإسراع في استكمال جميع مؤسسات الحكم الانتقالي وذلك بتكوين المجلس التشريعي والأجهزة العدلية من محكمة دستورية وتعيين رئيس القضاء والنائب العام، وتتوالى تباعًا تكوين المفوضيات ومؤسسات الانتقال الأخرى ومباشرة مهامها فورًا وفق جداول زمنية محددة .

10ـ ابتدار حوار موسع وشفاف بين كافة القوى السياسية والمجتمعية وقوى الثورة الحية يؤسس لقيام المؤتمر الدستوري.

11ـ ضرورة إعادة هيكلة لجنة تفكيك نظام الثلاثين من حزيران، مع مراجعة أدائها في الفترة السابقة، مع رفدها بالكوادر المؤهلة في التخصصات والخبرات اللازمة، التي تمكنها من أداء عملها بصورة ناجزة وعادلة مع تفعيل لجنة الاستئنافات ومراجعة قراراتها وفقًا لدرجات التقاضي المقررة قانونًا.

12ـ إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين .

13ـ العمل على بناء جيش قومي موحد .

14ـ بالتوقيع على هذا الاتفاق السياسي يُلغى قرار القائد العام للقوات المسلحة بإعفاء رئيس مجلس الوزراء الانتقالي.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة