“قسد” تعرض “إثباتات” حول وثيقة مزوّرة في تقرير “الجارديان” عن سجناء تنظيم “الدولة”

مقاتل يرفع راية "قوات سوريا الديمقراطية" (EPA)

ع ع ع

أصدر المركز الإعلامي لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) اليوم، الأربعاء 24 من تشرين الثاني، بيانًا تحدث فيه عن “إثباتات” توضح أن الوثيقة المستخدمة في تقرير صحيفة “الجارديان” البريطانية “مزوّرة”.

ووردت الوثيقة التي تحدث عنها البيان، في تقرير لـ”الجارديان” قبل يومين، حول إفراج “قسد” عن سجناء في شمال شرقي سوريا على صلة بتنظيم “الدولة الإسلامية” مقابل أموال بموجب مخطط “مصالحة”، بحسب وثائق رسمية ومقابلات أجرتها الصحيفة مع مقاتلَين أُفرج عنهما.

وقالت الصحيفة في تقريرها، إن نسخة من استمارة الإفراج تظهر أن الرجال السوريين المسجونين دون محاكمة يمكنهم دفع غرامة قدرها 8000 دولار أمريكي إلى قسم المالية في “قسد”، ليتم إطلاق سراحهم.

وأوضح بيان المركز الإعلامي لـ”قسد”، الصادر اليوم، أن ما تم بموجبه الإفراج عن السجينَين وهو المرسوم رقم “20” لعام 2019 بمادته الـ”13″ المذكورة في الوثيقة، أصدره رئيس النظام السوري، بشار الأسد، “وهو غير معمول به بتاتًا” في مناطق شمال شرقي سوريا، وفقًا للبيان.

وأكد البيان أن مناطق “الإدارة الذاتية” في شمال شرقي سوريا، لا تتعامل أبدًا مع مراسيم النظام السوري، “وخاصة قضايا داعش”.

ولفت البيان إلى وجود خطأ متعلق بترويسة الوثيقة والشعار المصور (اللوغو)، موضحًا أن الترويسة تحمل اسم “الإدارة الذاتية الديمقراطية/ مقاطعة الجزيرة”، بينما يعود “اللوغو” إلى “وحدات حماية الشعب” (الكردية).

كما أوضح البيان أن مصطلح “مقاطعة الجزيرة” المُستخدم في الوثيقة، لم يعد يُستخدم في مناطق شمال شرقي سوريا منذ أربع سنوات، إذ استُبدل به مصطلح “إقليم الجزيرة” عام 2017.

واعتبر البيان أن الوثيقة “مزوّرة”، مبررًا ذلك بأن جميع وثائق “قسد” و”الإدارة الذاتية” تحمل ترويسات باللغات الثلاث المعتمدة في المنطقة (الكردية، العربية، السريانية)، بالإضافة إلى عدم اعتمادها على “التواقيع بشكل مفرد دون وجود أختام للجهات المُوقّعة”، وهذا ما لا يوجد على الوثيقة التي عرضتها “الجارديان”.

ونفى البيان استخدام “قسد” مصطلح “مصالحة عامة” الذي عُنونت به الوثيقة.

ووفقًا للبيان، تواصل المركز الإعلامي لـ”قسد” مع إدارة صحيفة “الجارديان”، مُقدّمًا “الأوراق التي تثبت تزوير الوثيقة”.

 

نموذج إطلاق سراح من سجون "قسد" يتعهد فيه النزلاء "بعدم الانضمام إلى اي تنظيمات إرهابية مسلحة ومتطرفة" و دفع 8 آلاف دولار أمريكي غرامة إلى دائرة المالية العامة (الجارديان)

نموذج إطلاق سراح من سجون “قسد” يتعهد فيه النزلاء “بعدم الانضمام إلى أي تنظيمات إرهابية مسلحة ومتطرفة” و دفع ثمانية آلاف دولار أمريكي غرامة إلى دائرة المالية العامة (الجارديان)

وفي 22 من تشرين الثاني الحالي، نفت “قسد” صحة تقرير “الجارديان”، حول إطلاق سراح سجناء تابعين لتنظيم “الدولة الإسلامية” من معتقلاتها شمال شرقي سوريا مقابل دفع غرامة مالية.

واعتبرت “قسد” أن الصحيفة “وقعت في فخ التزوير، والشهادات التي اعتمدت عليها مزوّرة”.

وكان المتحدث باسم “قسد”، فرهاد شامي، نفى لـ”الجارديان” أن تكون الوثيقة التي حصلت عليها، والتي قالت إن المفرَج عنهم وقعوا عليها، وثيقة رسمية، مشيرًا إلى أنه لا توجد مثل هذه الممارسة.

وبحسب تقرير الصحيفة، يوقع السجناء المفرَج عنهم بيانًا كجزء من الصفقة يتعهدون فيه بعدم الانضمام إلى أي تنظيمات مسلحة، وترك أجزاء من المنطقة الشمالية الشرقية من سوريا الواقعة تحت سيطرة “قسد”.

وأضافت الصحيفة أن المقاتلَين، وكلاهما قاتل مع تنظيم “الدولة” حتى انهيار ما يسمى بـ”الخلافة” في آذار 2019، التقيا بزوجتيهما وأطفالهما الذين أُطلق سراحهم أيضًا من مخيم “الهول” الواقع تحت سيطرة “ٌقسد”، ثم سافرت العائلتان إلى محافظة إدلب الواقعة تحت سيطرة “هيئة تحرير الشام” وعبرتا الحدود إلى تركيا.

ولا يُعرف عدد الرجال “الذين تمكنوا من شراء حريتهم بهذه الطريقة”، وفقًا للصحيفة، لكنّ الرجلَين المفرَج عنهما قدّرا أن عشرة أشخاص على الأقل يعرفونهم منذ فترة وجودهم في سجن الحسكة قد غادروا بنفس الطريقة منذ تنفيذ مخطط “المصالحة” في عام 2019.

اقرأ أيضًا: مقاتلون في تنظيم “الدولة” يخرجون من سجون “قسد” بأموال “مصالحة”



مقالات متعلقة


43200

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة