مرصد محلّي.. “لا معايير واضحة” في تحديد الفئات المستثناة من دعم حكومة النظام السوري

ورشة "سياسات الدعم الاجتماعي في سوريا" في تشرين الثاني 2021 (المرصد العمالي للدراسات والبحوث)

ورشة "سياسات الدعم الاجتماعي في سوريا" في تشرين الثاني 2021 (المرصد العمالي للدراسات والبحوث)

ع ع ع

تحدث “المرصد العمالي للدراسات والبحوث” في سوريا، عن عدم وجود معايير واضحة ومقبولة، تُسهل عملية تحديد الفئات التي ستُستثنى من الدعم الذي تقدمه حكومة النظام السوري للمقيمين في مناطق سيطرتها.

جاء ذلك خلال ورشة عمل أقامها “الاتحاد العام لنقابات العمال” حول موضوع “الدعم الاجتماعي الحكومي”، بحسب ما نقلته صحيفة “البعث” الحكومية، الأربعاء 24 من تشرين الثاني.

وأشار “المرصد” خلال الورشة، إلى غياب قواعد بيانات محدثة ودقيقة وشفافة، يُمكن الاستناد إليها لتحديد الفئات التي ستُستثنى من الدعم، موضحًا، أن أي مؤشرات أو معايير سيتم تبنيها، تعتبر معايير “متغيرة بشكل متسارع”، كالملكيات أو السجلات وغيرها.

وأوصى “المرصد”، الاحتكام إلى معايير “موضوعية” لتحديد تلك الفئات، اقترح منها استبعاد الأسر المقيمة خارج القطر التي تزيد مدة إقامتها عن فترة معينة، بالإضافة إلى استبعاد المنتسبين للنقابات المهنية، كالأطباء والمحامين والمهندسين والحرفيين، وأعضاء غرف التجارة والصناعة والسياحة والزراعة واتحاد المقاولين.

كما اقترح “المرصد”، أن يُستبعد من الدعم الحكومي، الحاصلون على ترخيص صناعي وتجاري وسياحي، مشيرًا إلى أن الحكومية يجب أن تعتمد على مؤشرات أكثر استقرارًا لاتخاذ قرارها من تلك المعايير المتداولة كالملكيات، وفواتير الهاتف والموبايل، التي تعتبر معايير “غير مستقرة تتغير مع الزمن”.

و”المرصد العمالي” هو مركز أبحاث عمالية ونقابية واقتصادية، أحدث بقرار المكتب التنفيذي للاتحاد العام لنقابات العمال في سوريا عام 2015، بهدف الإسهام في التنمية الاقتصادية، والدراسات والبحوث ذات الشأن العام، وتحقيق التواصل بين البحث الأكاديمي والسياسات العامة، عبر رصد وتقديم الدراسات.

وحضر ورشة العمل التي أقامها “الاتحاد العام لنقابات العمال” مطلع تشرين الثاني الحالي، مسؤولون عن قضايا الدعم الحكومي منهم وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك، عمرو سالم، ووزير السؤون الاجتماعية والعمل، محمد سيف الدين، ورئيس “هيئة التخطيط والتعاون الدولي”، فادي خليل، بالإضافة إلى عدد من الباحثين الاقتصاديين وأعضاء مختلف النقابات في دمشق.

وتثير قضية “إزالة الدعم الحكومي” استياء المقيمين في مناطق سيطرة النظام، إثر تخوفهم من إزالة الدعم عنهم في ظل احتياجهم له، بسبب عدم وجود معايير “حقيقية” توضح الأشخاص المُستحقين للدعم أو تُثبت عدم الحاجة له.

وفي 16 من تشرين الثاني، تحدث رئيس حكومة النظام السوري، حسين عرنوس، عن إبعاد نحو 25% من مجمل الشعب السوري إلى خارج الدعم، “علمًا أن هناك أكثر من هذا الرقم، ولكن لن نظلم أحدًا”، بحسب تعبيره.

وسبقه إعلان وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك، عمرو سالم في 3 من تشرين الثاني الحالي، عن فئات من الأشخاص قد يصل عددهم إلى أكثر من 500 ألف شخص، سيُستبعدون من “الدعم الحكومي” قبل نهاية العام الحالي.

وأوضح سالم أن الشرائح المستبعدة ستضم “تجارًا من الدرجة الأولى والممتازة والثانية، والمساهمين الكبار، ومديري المصارف الخاصة، والمساهمين بالأنشطة الكبيرة، والمساهمين الكبار بالمصارف، ومتوسطي وكبار المكلفين الضريبيين، والمحامين والأطباء المختصين الممارسين للمهنة لأكثر من عشر سنوات”.

وتناور حكومة النظام السوري بين زيادة الأسعار، ورفع الدعم، وتخفيض عدد الحصص، في التعامل مع المواد المدعومة التي تبيعها للمواطنين في مناطق سيطرتها بسعر أقل من سعر السوق، للتعامل مع الأوضاع المعيشية المتردية في مناطق سيطرتها.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة